المنظمة المصرية تصدر اليوم تقريراً نوعيا بعنوان

27. أبريل 2010 بواسطة المحرر

” دفاعا عن حقوق  المصريين بالكويت  الترحيل التعسفي…   عقوبة لحرية الرأي والتعبير”

تصدر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء الموافق 27/4/2010 تقريرها النوعي بعنوان ” دفاعا عن حقوق  المصريين بالكويت  الترحيل التعسفي…   عقوبة لحرية الرأي والتعبير “. وذلك بهدف بيان حقيقة ما تعرض إليه عدد من المصريين بدولة الكويت من اعتقال واحتجاز ومنع من العمل إلى الترحيل الإجباري في ظل إجراءات مجحفة تعسفية من ناحية ، وفي انتهاك للاتفاقيات الدولية المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم وكذلك لاتفاقيات الدولية المعنية بشأن تمتع الناس جميعا بحرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي [1].

ويعتمد التقرير في مادته على نتائج بعثة المنظمة المصرية لتقصي الحقائق ومقابلات مع المصريين العائدين من الكويت ، وشهادات لذويهم .

ومن جانبه أوضح أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية أنه برغم تمتع دولة الكويت بحالة من الديمقراطية و حرية الرأي والتعبير إلا أن اعتقال حوالي 33 مصري من العاملين المصريين هناك بحجة ممارستهم للعمل السياسي دون تصريح أو إذن مسبق،وترحيل 17 منهم إجبارياً ودون السماح لهم بممارسة أعمالهم أو الحصول على مستحقاتهم المادية ، مما يعد خروجاً على القاعدة واستثناء ينبغي التوقف عنده ، من منطلق الحرص على العلاقات بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي.

وأكد أبو سعده أن الإجراءات الكويتية بحق المصريين تعتبر مخالفة للاتفاقيات الدولية المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والاتفاقيات الدولية المعنية بشأن تمتع المواطنين جميعا بحرية الرأي والتعبير ، والحق في التجمع السلمي ، والتي صادقت عليها الحكومة الكويتية .

وأكد التقرير أن الإجراءات التي قامت بها الحكومة الكويتية ضد المواطنين المصريين تعد إجراءات تعسفية تخالف القانون الدولي والاتفاقيات الدولية الخاصة بشأن حماية العمالة المهاجرة،و من منطلق الحرص على العلاقات بين البلدين ، ومن عمق التجربة الديمقراطية بالكويت، أوصت المنظمة المصرية بـ:

1. ضمان تمتع جميع المصريين المحتجزين بالكويت والذين تم ترحيلهم إلى مصر بكل سبل الانتصاف القانونية المحلية المتاحة مستندة في ذلك إلى جميع تطبيقات ومبادئ القانون الدولي المعترف بها عموما.

2. مطالبة الحكومة الكويتية بالتحقيق في واقعة اعتقال واحتجاز حوالي 33 مصري وترحيل أكثر من 13 مصري بالكويت بالمخالفة لبنود الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم .

3. ضمان استعادة المذكورين لكافة حقوقهم المادية والقانونية ومستحقاتهم لدى دولة الكويت.واتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إعادة المرحلين منهم إلي دولة الكويت وتمكينهم من ممارسة أعمالهم .

4. تطبيق ما وضعته منظمة العمل الدولية من نهج قائم على الحقوق إزاء هجرة الأيدي العاملة كما ورد في الفقرة 27 من قرار مؤتمر العمل الدولي والتي تنص على أنه ” يمكن أن تتخذ المنظمة خطوات ملائمة لتحسين الترويج للتصديق علي الاتفاقية رقم 97 والاتفاقية رقم 143  وتطبيق المبادئ الواردة فيهما والمتصلة بحماية العمال المهاجرين ” .

6. التأكيد على أهمية التزام الدول العربية بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والتصديق على اتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ( اتفاقية العمال المهاجرين ) واتفاقيات منظمة العمل الدولية الأساسية، ويجب الوفاء بالتزامات الإبلاغ الدوري للجهات المتابعة للاتفاقيات .

7- مطالبة الدول الخليجية بإلغاء نظام الكفيل الذي يتنافى مع أحكام المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومن أمثلتها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بما يضعه من قيود على حرية التنقل للعامل من مكان لأخر ،كذلك القيود المفروضة علي العامل والتي تعيقه عن اختيار عمله الذي يناسبه بكامل إرادته وإرغامه عن التنازل عن مستحقاته المالية .

وفي ذات الوقت، تأسف المنظمة المصرية لغياب دور الحكومة في حماية حقوق المصريين في الخارج وتطالبها بضرورة التحرك بإيجاد حلولاً للمشاكل التي تجابه هؤلاء المصريين ولقيام بالدور الحقيقي لها وهو حماية العمالة المصرية بالخارج و رعاية مصالحهم ، لأن المصريين بالخارج يحملون اسم الدولة والمساس بكرامتهم يعد مساسا بكرامة الدولة،وعليه فيتوجب عليها أن تقدم لهم وتوفر لهم كافة الإمكانيات والسبل الممكنة لتقديم العون والمساعدة لهم، كما يجب على الحكومة المصرية أن تبذل الجهود اللازمة لضمان عدم تعرض العمال المصريين في الخارج للطرد ، أو الترحيل ، أو الحرمان من العمل ، و كذا ينبغي عليها إدخال الإصلاحات التشريعية والإجرائية اللازمة لتمكين المصريين المقيمين في الخارج من ممارسة حقهم بالمشاركة في إدارة الشأن العام .


[1] نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 20 ” لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية. لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما.”، أما المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ” يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو الحماية العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.”

نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته (19) حرية الرأي والتعبير بأنها “حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة دون تقيد بالحدود الجغرافية”، فيما أشار العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966 إلى أنه “لكل فرد الحق في حرية التعبير وهذا الحق يشمل حرية البحث عن المعلومات أو الأفكار من أي نوع واستلامها ونقلها بغض النظر عن الحدود، وذلك إما شفاهة أو كتابة أو طباعة سواء كان ذلك في قالب فني أم بأي وسيلة أخرى يختارها لكن العهد الدولي ربط ممارسة هذه الحقوق “بواجبات ومسؤوليات خاصة وعلى ذلك فإنها قد تخضع لقيود معينة، ولكن فقط بالاستناد إلى نصوص القانون التي تكون ضرورية:

أ ـ من أجل احترام حقوق أو سمعة الآخرين.

ب ـ من أجل حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق”.

للإطلاع علي التقرير اضغط هنا

تم نشر هذا الموضوع 27. أبريل 2010 في 3:07 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق