الحكم بالحبس لمدة شهر في قضية تعذيب المواطن شادي ماجد زغلول

4. مايو 2010 بواسطة المحرر

أصدرت محكمة جنح أكتوبر أمس الاثنين الموافق 3/5/2010 حكمها في القضية رقم 11933 لسنة 2009 والمتهم فيها كل ثلاثة ضباط من قسم ثان 6 أكتوبر بتعذيب المواطن شادي ماجد سعد زغلول إبراهيم بالحبس لمدة شهر مع الشغل وكفالة قدرها 200 جنيه لكل منهم وإلزامهم بدفع مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2007 حيث ألقي القبض على المذكور من قبل قوة من مباحث قسم ثان 6 أكتوبر وذلك بتاريخ 14/10/2007 حيث تم اتهامه في القضية رقم 9383 لسنة 2007 جنح قسم ثان 6 أكتوبر بتهمة الاتجار في المواد المخدرة – وهو ما برأته منه محكمة جنايات الجيزة في 3/2/2009 – وقد تعرض المذكور أثناء فترة احتجازه احتياطيا بالقسم داخل غرفة تنفيذ الأحكام الخاصة والتابعة لمباحث القسم في الفترة من 14/10/2007 حتى 24/10/2007 للتعذيب بتقييده من يديه خلف قدميه وبينهم عصا وتعليقه من هذه العصا وضربه في أجزاء متفرقة من الجسم بواسطة عصا وأسلاك كهرباء مما أدي إلى إحداث إصابات وتشويه بقدمه اليسري وإحداث عاهة مستديمة بها، وأثناء عرض المذكور على النيابة طلب إثبات ما به من إصابات واتهم ثلاثة من ضباط القسم بالاعتداء عليه وتعذيبه وبناء عليه قررت النيابة عرض المذكور على الطب الشرعي لإثبات ما به من إصابات وبيان سبب حدوثه وعليه قرر النائب العام توجيه تهمة استعمال القسوة والتعذيب باستخدام آلالات للضباط المتهمين وتم إحالة الدعوى إلى محكمة جنح أكتوبر والتي أصدرت حكمها سالف البيان.
وتري المنظمة أن مثل هذه الأحكام تمثل رادع لكل من تسول له نفسه في ارتكاب جرائم التعذيب، ولكن في الوقت ذاته تطالب بتغليظ العقوبة والتي لا تتناسب مع حجم الجرم المرتكب ليس فقط في حق الضحايا ولكن في حق الإنسانية . فوفقا لاتفاقية المحكمة الجنائية الدولية ، فإن التعذيب بات من الجرائم التي تعد ضمن الجرائم ضد الإنسانية ، وبالتالي فإن تغليظ العقوبة سوف يمثل حائلاً دون تكرار مثل هذه الممارسات مرة أخري داخل أقسام الشرطة والسجون للقضاء على ظاهرة التعذيب تماما.
وتطالب المنظمة من الحكومة المصرية التصديق على الإعلانين المشار إليهما في المادتين 21، و22 من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، واللذان يمكن بمقتضاهما للجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة أن تبت في الشكاوى المقدمة من دول وأشخاص تتعلق بانتهاك مصر لالتزامها المنصوص عليها في الاتفاقية بشأن جرائم التعذيب. حيث إن مصادقة مصر لهذين الإعلانين سيكون دليلاً على أنه ليس لدى السلطات ما تخشاه في المستقبل في مجال التزامها بتجريم التعذيب وإساءة المعاملة في السجون ومراكز الاحتجاز المختلفة. والتصديق على البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، والذي بمقتضاه يتم السماح للجنة المعنية لحقوق الإنسان بتلقي الشكاوى الفردية المتعلقة بانتهاك العهد والنظر فيها. وكذلك تطالب مجلس الشعب بسرعة البت في المشروع والذي سبق أن تقدمت به المنظمة المصرية والخاص بتعديل بعض نصوص المواد الخاصة بالتعذيب في قانون العقوبات المواد ( 126 ، 129 ، 280) وقانون الإجراءات الجنائية) 232 ، 63)، و تعديل نص المادة 126 من قانون العقوبات بما يتناسب مع نص المادة الأولى من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي صادقت عليها مصر عام 1986 والتي تعرف التعذيب بأنه ألم أو عذاب جسدي أو عقلي، ولا يشترط أن يكون مستهدفاً انتزاع اعترافات فقط مثلما ينص القانون المصري. واستصدار تشريع يقر حق المدعي المدني في الادعاء المباشر أمام محكمة الجنايات في جرائم الاعتداء على الحياة الخاصة للمواطنين ومن بينها الجرائم المنصوص عليها في مواد قانون العقوبات رقم 126 والتي تعاقب كل من عذب متهماً لحمله على الاعتراف، والمادتين 280،282والتي تعاقب على القبض بدون وجه حق . و إلغاء القانون رقم 121 لسنة 1956 الخاص بتعديل المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية والذي يحصر الحق في رفع الدعوى العمومية ضد الموظفين العموميين من في حكمهم ومنهم ضباط الشرطة في النيابة العامة والعودة إلى النظام القديم الذي كان يمنح المجني عليه حق الادعاء المباشر.
كما تطالب وزارة الداخلية والنيابة العام بوضع ضوابط ومقاييس وتعليمات ثابتة ومحددة لمراقبة أداء ضباط الشرطة وخاصة في إدارات المباحث ، وأن تكون هذه المقاييس مستقلة عن مدى توصلهم للفاعل في الجرائم التي يقومون بالتحري بشأنها حيث أن الربط بينها وبين المصير الوظيفي للضابط يدفع أحيانا نحو انتهاك حريات المواطنين . وإعداد دورات تثقيفية وتدريبية عاجلة لضباط الشرطة وخاصة العاملين في إدارات المباحث الجنائية حول كيفية التعامل مع المحتجزين داخل أقسام ومراكز الشرطة بما يضمن احترام كرامة المواطن وحرياته الأساسية التي كفلتها نصوص الدستور والقانون وأحكام المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي التزمت بها الحكومة المصرية ، وذلك بالمواكبة مع تدريس مادة حقوق الإنسان في المناهج الدراسية بأكاديمية الشرطة ومعاهد ومدراس التدريس التي يجري فيها الإعداد المهني لرجال الشرطة وبالأخص معاهد أمناء و مندوبي الشرطة . وضرورة التعاون مع منظمات حقوق الإنسان والتحقيق في البلاغات المقدمة منه إلى النائب العام و وزير الداخلية وتزويدها بالمعلومات ونتائج التحقيقات وتمكين مندوبيها من تفقد أحوال السجون ومراكز الاحتجاز المختلفة وزيارة أقسام الشرطة . والتحقيق الفوري من قبل النيابة العامة في البلاغات المقدمة من الهيئات والأفراد ومنظمات حقوق الإنسان بشان الاعتداءات التي يتعرض لها المحتجزون في السجون وأماكن الاحتجاز وإعلان نتائج التحقيقات . وضرورة قيام النيابة العامة بالتفتيش الدوري على مراكز و أقسام الشرطة و أماكن الاحتجاز للتعرف على الأوضاع القانونية للمحتجزين وضبط الأدوات المستخدمة في التعذيب ومحاسبة مستخدميها . 

تم نشر هذا الموضوع 4. مايو 2010 في 1:04 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق