نشطاء في خطر

23. مايو 2010 بواسطة المحرر

     تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء الممارسات التعسفية التي يتعرض لها بعض نشطاء حقوق الإنسان ( أ.ناصر أمين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة([1]) وأ. أحمد سيف المدير السابق لمركز هشام مبارك و الناشط أ.جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان([2]) ) والاتجاه إلى محاكمتهم أمام القضاء، وذلك في مخالفة للدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي تكفل الحق في حرية الرأي والتعبير ، معلنة عن تضامنها الكامل معهم.

     ومن جانبه ، طالب أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة السلطات المصرية بوقف كافة الإجراءات التعسفية القضائية والإدارية ضد نشطاء حقوق الإنسان لمخالفة ذلك لحرية الرأي والتعبير المنصوص عليها في الدستور المصري ، والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، داعياً كافة المنظمات المحلية والإقليمية والدولية للتكاتف والتضامن معهم .

     وأكد أبو سعده أن هذه الإجراءات تعتبر جزء من الحملة التي تتعرض لها الجمعيات الأهلية ونشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني وذلك في ظل اتجاه الحكومة لإصدار مشروع قانون الجمعيات الأهلية، هدفه الأساسي “اغتيال ” العمل الأهلي في مصر ، وذلك في مخالفة لالتزامات مصر أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان التي قاطعتها على نفسها في فبراير 2010 بشأن الجمعيات[3]، مطالباً في الوقت ذاته بإدماج مبدأ حماية النشطاء في الحقل العام وحقوق الإنسان في التشريعات الوطنية ، وقيام الحكومة بوضع حد للممارسات التي تهدف إلى تخويف ناشطي المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان مع توفير حماية قانونية تسمح لهم بممارسة أنشطتهم دون تدخلات ، وذلك في إعمال للإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان لعام 1998 .والذي ينص على أن لكل فرد بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، الحق في :

-معرفة المعلومات بشأن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتماسها والحصول عليها وتلقيها والاحتفاظ بها، بما في ذلك إمكانية الحصول على المعلومات المتعلقة بكيفية إعمال هذه الحقوق والحريات في النظم التشريعية أو القضائية أو الإدارية الوطنية ؛

-حرية نشر الآراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحرية نقلها إلى الآخرين و إشاعتها بينهم ؛

-دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشان جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في القانون وفي الممارسة العملية ؛

استنباط ومناقشة أفكار ومبادئ جديدة متعلقة بحقوق الإنسان وفي الدعوة إلى قبولها عالمي ؛

-المشاركة في حكومة بلد ، وفي تصريف الشؤون العامة ؛

-تقديم انتقادات ومقترحات إلى الهيئات والوكالات الحكومية والمنظمات المعنية بالشؤون العامة لتحسين أدائها وفي إثارة الانتباه إلى أي وجه من أوجه عملها ، قد يعوق أو يعرقل تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ؛

-إثارة انتباه الجمهور إلى هذه المسائل بهذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة .

 


[1] -والذي أحيل للنيابة بتاريخ 17 /5/2010 على خلفية موقفه من تعيين المرأة  في قضاء مجلس الدولة ، والتي أرجئت النيابة التحقيق معه إلى 24/5/2010 .

 

[2] – أحيلا إلى المحاكمة الجنائية بتاريخ 22/5/ 2010 في القضية رقم 8260 لسنة 2009، وذلك باتهامات سب وقذف القاضي عبد الفتاح مراد وتهديده، و إساءة استخدام أحد وسائل الاتصالات، حيث تم تأجيل المحاكمة إلى جلسة 26/6/2010 وجاء ذلك علي خلفية تضامنهم ودفاعهم عن الحق في الملكية الفكرية للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

 

[3] – تعديل المواد 11 ، 17 ، 42  من قانون الجمعيات الحالي رقم 84 لسنة 2002، للتأكيد على أن أنشطة المنظمات الغير حكومية وأنشطة كل المدافعين عن حقوق الإنسان لا تمنع ، وأن تمويلهم لا يتم إعاقته(ايرلندا).

سن تشريع يجيز  للجمعيات الأهلية قبول الدعم الأجنبي دون الحاجة إلى موافقة حكومية مسبقة, وتشريع يطلق حرية الجمعيات والتجمع( الولايات المتحدة).

 

تم نشر هذا الموضوع 23. مايو 2010 في 12:24 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق