دفاعاً عن حرية الرأي والتعبير

25. مايو 2010 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية تتضامن مع صحفي اليوم السابع والمصري اليوم

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن تضامنها الكامل مع صحفي اليوم السابع والمصري اليوم وهم ( مجدي الجلاد وحسام صدقة وخالد صلاح ونور علي) ، وذلك بعد قيام المستشار محمد الحسيني رئيس مجلس الدولة بتقديم بلاغ إلى النائب العام ضدهم بسبب قيام الصحيفتين بنشر مذكرة النيابة في قضية الرشوة المتهم فيها رجل الأعمال محمد فريد خميس ومستشاران سابقان من مجلس الدولة، لما يشكله ذلك من دفاع عن حرية الرأي والتعبير المكفولة بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ([1]) .

ومن جانبه ، أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية احترامه للقضاء المصري وأحكامه، وأن لا مساس بسلطة القضاء وهيبته، ولكن ذلك لا يمنع من قيام الصحافة وأصحاب الأقلام في الكشف عن قضايا الفساد والرشوة واستغلال النفوذ في إطار القيام بالدور الواجب عليها، وفي إعمال لحرية الرأي والتعبير المكفولة بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مشدداً أنه ينبغي على الصحافة التعاطي مع قضايا الفساد ،من منطلق الدفاع عن حق المواطن في صحافة حرة ونزيهة ومسئولة أيضاً، وبعيدا عن التحول إلى الحكم أو اختيار نهج التهويل . 

وأضاف أبو سعده أن حرية الصحافة تمثل جزءا هاما من المشروع الديمقراطي الذي تطالب به مختلف القوى السياسية والمجتمعية ، كما أكد عليه الرئيس مبارك في برنامجه الانتخابي لعام 2005″ بناء آفاق جديدة‏,‏ تكفل مزيدا من حرية الرأي والتعبير‏,‏ وتتيح للمواطن كافة الفرص للحصول على المعلومات‏,‏ والتعرف على وجهات النظر المختلفة من خلال وسائل إعلام حرة‏,‏ تتمتع بالاستقلالية المهنية‏,‏ وتساعد المواطن على الاختيار السليم بين البدائل المختلفة‏”.ولكنه طالب في ذات الوقت الصحافة عدم الغوص في إطلاق الأحكام التي قد تؤثر على مسار القضاء، ومن ثم على مسار مكافحة قضايا الفساد والرشوة ككل والذي قد تكون من نتائجه الزج بأسماء أشخاص نزهاء في مثل تلك القضايا، وترك المذنبين ، فهذا الوضع لا يساهم أبدا في إرساء دولة الحق والقانون التي هي مطمح مختلف شرائح الوطن. 

وفي هذا السياق ، تطالب المنظمة المصرية بوقف جميع أشكال الرقابة على حرية الرأي والتعبير وتنفيذ الوعد الرئاسي عام 2004 بإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، داعية جميع قوى المجتمع المدني المصري بالتضامن مع الصحفيين الذين يقعون تحت طائلة العقوبات السالبة للحرية ، ومواجهة التهديدات التي تتعرض لها حرية الصحافة في مصر، مع أهمية إيجاد وسائل إعلامية مؤثرة تأثير أكبر وصحافة حرفية ومهنية، وتسهم في تعزيز قيم النزاهة والشفافية في المجتمع.

يذكر أنه قد جاء في  بلاغ المستشار محمد الحسينى رئيس مجلس الدولة، أن جريدة المصري اليوم قد نشرت بعددها الصادر رقم 2165 في 18 مايو في صفحتها السابعة مقالاً بعنوان “المصري اليوم تنشر نص مذكرة النيابة العامة حول قضية رشوة مستشارين وموظفين بمجلس الدولة في القضية رقم 470 / 2008 حصر أمن دولة عليا، وهو المقال الذي حرر بمعرفة أحد المحررين، كما تطرق البلاغ إلى ما نشر باليوم السابع في عددها الأسبوعي رقم 81 في صفحتها الثانية عشر تقريراً تحت عنوان “قصة الوقائع الخفية لقضية الرشوة الكبرى” ، وهو التقرير الذي تضمن كثيراً مما حوته مذكرة نيابة أمن الدولة العليا في القضية.

 


[1] – نصت المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ” لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون تدخل واستيفاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية ” وكذلك نصت المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن ” لكل شخص حق اعتناق الآراء دون تدخل ” . وتنص المادة (47) من الدستور على أن ” حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان التعبير عن رأيه و نشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني ” ، والمادة ( 48) ” حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة والرقابة على الصحف محظورة ووقفها أو إلغاءها بالطريق الإداري محظور ..”
والمادة (207) ” تمارس الصحافة رسالتها بحرية واستقلال لخدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير وتعبيراً عن اتجاهات الرأي العام وإسهاماً في تكوينه وتوجيهه في إطار المقومات الأساسية والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ، وذلك كله طبقاً للدستور والقانون.

تم نشر هذا الموضوع 25. مايو 2010 في 1:42 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق