في أولي تحديات عمل منظمات المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات

31. مايو 2010 بواسطة المحرر

اللجنة العليا تصدر للمنظمة 20 تصريح من أصل 125

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن مخاوفها إزاء قيام اللجنة العليا للانتخابات أمس الأحد الموافق 30/5/2010  بإصدار 20 تصريح من اصل 125 تصريحاً تقدمت بهم المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لمراقبة مجريات العملية الانتخابية لمجلس الشورى والمقررة في الأول من يونيه عام 2010 ، الأمر الذي سيلقي بظلاله على شفافية العملية الانتخابية، ويزيد من علامات الاستفهام حول مدى التزام اللجنة بالمعايير الدولية والدستورية لضمان نزاهة الانتخابات. ويعد هذا بمثابة تعطيل لعمل المنظمات في مراقبة الانتخابات.

يذكر أن المنظمة كانت قد تقدمت قبيل الانتخابات للجنة العليا للانتخابات بطلب 125 تصريح لمراقبين في 36 دائرة انتخابية موزعة على 22 محافظة،  غير أن اللجنة لم توافق سوى على 20 تصريح في 4 محافظات (17 تصريح في محافظة دمياط وتصريح في كل من محافظة القاهرة وحلوان والجيزة على حده )، فيما لم يتم إصدار أية تصاريح لباقي الطلبات دونما توضيح أي أسباب لهذا السلوك .

ومن جانبه أكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن موقف اللجنة يدعو للاستغراب ، فبرغم التزام المنظمة المصرية بكافة الاشتراطات التي طلبتها اللجنة العليا للانتخابات لإصدار التصاريح بالمراقبة من تقديم صورة بطاقة الرقم القومي و 2 صورة شخصية لكل مراقب ، غير أنها رفضت إصدار تصاريح للمراقبة .

وأضاف أبو سعده أن موقف اللجنة لم يأت بشكل منفرد تجاه المنظمة في حد ذاتها أنما هو مسلك عام من اللجنة تجاه كافة المنظمات والجمعيات الأهلية المتقدمة بطلبات للسماح لها بمراقبة العملية الانتخابية. مما يعد مؤشراً خطيراً حول نزاهة الانتخابات القادمة وخاصة أن الرفض تم دون إبداء أية أسباب أو توضيحات ، وهو يخالف ما أعلنته اللجنة مسبقا من وضع ضوابط للحصول على تصاريح مراقبة الانتخابات، والتي تمثلت في كون الجهة المتقدمة جمعية مشهرة وفقا للقانون المصري وكذا توقيع الجهة لإقرار تلتزم به بتطبيق القوانين المصرية، والتزام الحيدة تجاه جميع المرشحين، وهو ما التزمت به المنظمة حيث قدمت الإقرار اللازم وكذلك فالمنظمة جمعية مشهرة وفقا للقانون المصري.

وشدد أبو سعده أن  المنظمة تؤكد  حرصها على مراقبة الانتخابات التزاما منها بأداء رسالتها ودورها وكذا تطبيقا لحكم القضاء الإداري الخاص بالسماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات الصادر في نوفمبر 2005 والذي نص على أن ” منظمات المجتمع المدني لها الحق في متابعة الانتخابات من داخل وخارج اللجان الانتخابية ومتابعة فرز الأصوات وإعلان النتيجة”، مطالباً المجلس القومي لحقوق الإنسان التدخل في الأمر وسرعة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لاستخراج التصاريح للمراقبين،  وفي حالة عدم ذلك ، فإنها ستلجأ لمراقبة الانتخابات بالتفويضات العادية تنفيذا لحكم المحكمة الإدارية العليا السابق الإشارة إليه.

يذكر أن المنظمة المصرية تضطلع بدورها في عملية المراقبة منذ عام 1995 وحتى الآن ، ففي عام 1995 كانت المنظمة أحد أعضاء اللجنة المصرية لمتابعة الانتخابات والتي شكلت لمراقبة الانتخابات التشريعية لعام 1995، وقد اضطلعت المنظمة بمهمة رصد ومراقبة 88 دائرة انتخابية، وفي ختام العملية الانتخابية أصدرت اللجنة تقريراً مشتركاً تضمن تقييماً للعملية الانتخابية منذ بدايتها وحتى نهايتها، كما قامت المنظمة بمراقبة انتخابات عام  2000، أما في عام 2005 فتولت المنظمة المصرية مهمة المنسق العام للائتلاف المدني لمراقبة الانتخابات المكون من 22 منظمة حقوقية لمراقبة الانتخابات الرئاسية والتشريعية.وفي انتخابات 2010 شكلت المنظمة تحالف مؤلف من 148 منظمة / مركز / جمعية .

 

 

تم نشر هذا الموضوع 31. مايو 2010 في 8:29 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق