لمواجهة ظاهرة الإفلات من العقاب

12. يونيو 2010 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية تطالب بمحاكمة المسئولين عن مقتل
خالد سعيد

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء وفاة الشاب ” خالد سعيد محمد “بمحافظة الإسكندرية ، مطالبة بالتحقيق الفوري في الواقعة، وسرعة إلقاء القبض على المقترفين وتقديمهم للمحاكمة .
يذكر أن ” خالد سعيد محمد” -28 عاماً- كان موجود في مقهى للانترنت بمنطقة كيلوباترا بمحافظة الإسكندرية، وأثناء وجوده دخل مخبرين من قسم شرطة سيدي جابر، وقد قاما بالاعتداء على المذكور وضربوه بقسوة وسحل على سلم المقهى ، مما أودى لوفاته إثر تعذيبه، وبعد ذلك تم اقتياده إلى قسم شرطة سيدي جابر ، ولكن الموجودين بالقسم أمرا المخبرين باعادة جثته لموقعها (سلم مقهى الانترنت) حسب اقوال شهود العيان ، وقام الموجودين أمام المقهى بالاتصال بأسرته والتي قدمت بلاغاً للنيابة العامة قيد برقم ١٥٤٥ لسنة ٢٠١٠.
وإذ تعلن المنظمة المصرية تضامنها مع أسرة المذكور في بلاغها المقدم للنيابة العامة ، داعية كافة المنظمات الحقوقية لاتخاذ ذات الموقف ، مطالبة بسرعة إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام وتقديم الجناة للمحاكمة.
وفي هذا الصدد ، تجدد المنظمة مطالبتها بـ:
-رفع حالة الطوارىء المفروضة منذ عام 1981 وحتى الآن والعودة للشرعية الدستورية ، فبرغم أن قرار تمديد قانون الطوارئ قد قصر العمل بالتدابير والإجراءات على جريمتي الإرهاب والمخدرات، إلا أن قانون الطوارئ بصورته الحالية لا يزال يحتفظ بمكنات تهدد الحقوق والحريات لكل المواطنين دون تمييز أو اقتصار الإجراءات على مرتكبي جرائم الإرهاب والمخدرات ، فالحقوق الأساسية للأنسان تصادر بمقتضى هذه الحالة وفي مقدمتها الحق في الحرية والأمان الشخصي ، نظراً للصلاحيات التى يتمتع بها قوات الشرطة وفقاً لقانون الطوارىء إذ يحق لهم استيقاف المواطنين وتفتيشهم بدون أي مبرر، الامر الذى هو محظور فى غير حالات التلبس.
– التعذيب :
في هذا الإطار ، تجدد المنظمة المصرية مطالبتها للحكومة بالاستجابة الفورية للتوصيات الصادرة عن المجلس الدولي لحقوق الإنسان بجينيف فيما يخص التعذيب، والتي طالما طالبت بها المنظمة ، وفي ذات الوقت فإنها تطالب بـ:
-قيام البرلمان بالأخذ بالمشروع الذي سبق وأن اقترحته المنظمة خلال عام 2003 لتعديل بعض المواد الخاصة بالتعذيب في قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية(تعديل المواد 126، 129، 280 من قانون العقوبات والمواد 63، 232 من قانون الإجراءات الجنائية)، وقد ركز المشروع على أن جريمة التعذيب في القانون المصري وتعديلها طبقاً للمواثيق الدولية حتى تشمل تعريف جريمة التعذيب بما يتفق وما ورد في اتفاقية مناهضة التعذيب والتي وقّعت عليها مصر عام 1986 ذلك بهدف مواجهة ظاهرة الإفلات من العقاب، وتغليظ العقوبة ضد مرتكبي جرائم التعذيب وعدم جواز استعمال الرأفة والظروف المخففة للعقوبة ، وإعمال حق الضحايا في تحريك الدعوى الجنائية المباشرة ضد مرتكبي جريمة التعذيب .
-ضرورة تصديق الحكومة المصرية على الإعلانيين المشار إليهما في المادتين 21, 22 من الاتفاقية الدولية لمناهضه التعذيب والذي بمقتضاها يمكن للجنة مناهضه التعذيب بالأمم المتحدة أن تبت في الشكاوى المقدمة من ذوى وأشخاص تتعلق بانتهاك مصر لالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاقية إن إصدار مصر لهذين الإعلانين سيكون دليلاً على أنه ليس لدى السُلطة ما تخشاه في المستقبل في مجال التزاماها بتجريم التعذيب وإساءة المعاملة في السجون ومراكز الاحتجاز المختلفة.
-التحقيق الفوري من قبل النيابة العامة في البلاغات المقدمة من الهيئات والأفراد عن الاعتداءات التي يتعرض لها المحتجزون في السجون وأماكن الاحتجاز، فضلاً عن ضرورة التفتيش الدوري من قِبل رجال النيابة العامة على أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز وضبط الأدوات المستخدمة في التعذيب ومحاسبه مستخدميها.

تم نشر هذا الموضوع 12. يونيو 2010 في 12:52 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق