حرية التجمع فى ألمانيا

11. يونيو 2010 بواسطة المحرر

حافظ أبو سعدة
حرية التجمع فى ألمانيا
اليوم السابع الخميس، 10 يونيو 2010 – 16:34

حرية التجمع والتنظيم من أهم الحريات الأساسية التى تعطى للمواطن الحق فى التجمع والتعبير والتنظيم للمشاركة فى المجال العام، واشتباكه مع قضايا وطنه بطريقة سلمية، وهى من الحقوق التى تضمنها الدولة لمواطنيها بموجب الدستور والقانون.وقد أتيحت لى الفرصة للتعرف عن قرب على الوضع فى ألمانيا وتجارب عدد من الدول الأوروبية، من خلال مؤتمر عقد فى مدينة بوتسدام الألمانية بعنوان المجتمع المدنى فى أوروبا والعالم العربى نحو حوار مستدام، وقد عرضت تجارب بلدان بولندا والمجر وبلغاريا وألمانيا، بالإضافة إلى عدد من البلدان العربية، هى مصر والأردن وفلسطين ولبنان والجزائر والبحرين، وتم التعرف على التجارب الهامة والناجحة وكذلك التحديات التى تواجه بعض البلدان وتقف عقبة أمام تطور أوضاع حقوق الإنسان بشكل عام، وحق التجمع على وجه الخصوص، رغم أهمية المناقشات والأوراق البحثية التى قدمت، والتى لا يمكن أن يكون مجال تناولها هذا المقال.

وإنما استوقفنى فى الحقيقة ما تم فى اللقاءات التى تم تنظيمها من قبل منظمى الزيارة والمؤتمر، وهى مؤسسة فريدرش نومان، حيث تم ترتيب لقاء مع رئيس الشرطة فى برلين والمسؤول عن المصلحة المعنية بالتصريح للتظاهرات والوقفات الاحتجاجية وإعلان الرأى، وكان لقاء طويلا نتيجة أسئلتنا التفصيلية، وجاء الاجتماع بعد أن وافق على مظاهرة للاحتجاج على الاعتداء على قافلة المساعدات المتجهة إلى غزة، ورغم حساسية مثل هذه الاحتجاجات التى يكون الطرف الآخر المحتج ضده هو إسرائيل، فإنه وافق على لقائنا بعد أن أنهى إجراءات الموافقة على الاحتجاج، وتحدث عن حق التجمع بلغة الحقوقيين. لم أشعر أنه ضابط شرطة رغم أننا كنا فى مبنى الشرطة، وقال إن المبدأ الأساسى والمركزى هو كرامة الإنسان، ولا يمكن بأى حال الاعتداء عليه ولا يمكن الاستغناء عنه، وعلى الدولة مسؤولية فى حمايته ولا يسمح لأى قانون آخر بالاعتداء على الكرامة الإنسانية. وأشار إلى مادة فى القانون الأساسى هى المادة 8 التى تتحدث عن حرية التجمع، وهو النص على أن حق التجمع حق أساسى لكل مواطن، رغم أن النص منذ الخمسينيات ولم يتم تغييره وحصر هذا الحق للمواطنين فقط، فيما يعنى بمفهوم المخالفة أنه لا يجوز للأجنبى أن يحصل على هذا الحق، إلا أته يرى المواطن والأجنبى متساويين فى الحقوق استناداً إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التى تمنع التميز.

النقطة الهامة هنا هى الإجراءات فقط، يقدم للمواطن أو غير المواطن الطلب بعمل مظاهرة أو تجمع أو يملؤه من النت قبل المظاهرة بـ48 ساعة، وطبعاً يمكن فى حالة الضرورة أن يتم تقصير المدة، لكن فور تقديم الطلب يدعى طالب التجمع للقاء الإجراءات التنفيذية، مثل تعيين منسق من جانب مقدم الطلب، ومنسق من قبل الشرطة للتشاور أثناء تنفيذ الطلب وتحديد الشارع أو المكان وغيرها من التفصيلات التى تضمن حماية تنفيذ هذه الحق وليس منعه أو إثنائه عن إقامته، وكيفية تجنب التضارب أو التناقض الذى قد ينشأ من طلبين لتنظيم مظاهرة فى ذات المكان أو حماية الجهة المتظاهر ضدها، كأن تكون سفارة تحظى بحماية اتفاقية فيينا، إنما ليس منع المظاهرة، فقط تقف على مسافة معينة لاتسمح بتهديد الطرف الآخر أو تقييد حريته. السب فى أن أذكر هذا اللقاء هو ماحدث فى مصر للمضربين أمام مجلس الشورى الذين تم الاعتداء عليهم بقسوة غير مبررة، فى ظل تجاهل مسؤولين من الحكومة عليهم مسؤولية ضمان إدارة تفاوض بناء للوصول إلى حلول لمشكلة هؤلاء.

 

للاطلاع علي المقالة من بموقع اليوم السابع الاليكتروني من خلال الرابط التالي http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=238913

تم نشر هذا الموضوع 11. يونيو 2010 في 1:01 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق