هيئة الدفاع تؤكد عدم دستورية المادة 177

18. يوليو 2010 بواسطة المحرر

تأجيل قضية الإبراشي لجلسة 19 سبتمبر القادم

نظرت محكمة جنايات الجيزة اليوم 18/7/2010 قضية الكاتب والصحفي “وائل الإبراشي” رئيس تحرير صوت الأمة ، وقد طلبت هيئة الدفاع عنه تأجيل القضية لجلسة 19/9/2010 لعدم دستورية المادة 177 من قانون العقوبات، ولإحضار مضبطة مجلس الشعب المعنية بمناقشات قانون الضرائب العقارية، واستماع شهادة بعض أعضاء مجلس الشعب فيما يخص القانون، ولإعداد مذكرة للدفع عدم دستورية المادة 177.

ومن جانبه ، أكد أ. حافظ أبو سعده المحامي بالنقض وعضو هيئة الدفاع ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عدم دستورية المادة 177 من قانون العقوبات والتي تنص على أنه”يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز خمس سنوات كل من حرض غيره على عدم الانقياد للقوانين أو حسن أمراً من الأمور التي تعد جناية أو جنحة بحسب القانون”، موضحاً أن نقد القوانين هو إبداء للرأي ، وهو حق مباح ومكفول لكل شخص بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان([1]) التي أصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقاً للمادة 151 من الدستور.

وشدد أبو سعده أن حق النقد يستند أساساً على نص دستوري هام، آلا وهو نص المادة 47 من الدستور والتي تنص على “أن حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني” ، مضيفاً أن الأبراشي قد استخدم حقه الدستوري كمواطن في حرية الرأي والتعبير وتوجيه النقد لقانون ما ، وينسجم هذا النقد مع المصلحة الوطنية والعامة، وحقه كصحفي باعتبار الصحافة مرآة المجتمع، ومن واجبها كشف الحقيقة للرأي العام ، إذ أكد الدستور في مادته 48 على أن حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الأعلام مكفولة والرقابة على الصحف محظورة وانذرها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور.

وطالب رئيس المنظمة المصرية الحكومة بعدم توظيف القانون في إسكات الكتاب والصحفيين والمثقفين ، والالتزام بتعهداتها الطوعية أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان بجينيف باحترام حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير ، والتخلي عن سياسة تكميم الأفواه ، وإلغاء عقوبة الحبس في جرائم النشر التي كان رئيس الجمهورية قد وعد بإلغائها في فبراير 2004، بهدف تعزيز حرية الصحافة والإعلام، والاكتفاء بعقوبات الغرامة مع وضع حد أقصى لتلك الغرامات، لاسيما أن للمتضرر من النشر حق الرد بذات الجريدة والادعاء مدنيا لطلب التعويض المناسب أمام المحكمة المدنية.

وطالب رئيس المنظمة المصرية بتنقيح كافة التشريعات المتعلقة بحرية التعبير والنشر والطباعة، والموزعة في قوانين عديدة، من بينها قانون المطبوعات وقانون العقوبات وقانون تنظيم الصحافة وقانون وثائق الدولة وقانون العاملين المدنيين في الدولة، وحظر أخبار الجيش والأحكام العسكرية وقانون الأحزاب وقانون المخابرات ، مع أهمية سن مشروع لحرية المعلومات وتداولها يعكس المعايير الدولية للمجتمعات الديمقراطية .

وتعود وقائع القضية ، حينما تقدم د. يوسف بطرس غالي وزير المالية ببلاغ رقم 29 عرائض النائب العام المقيد برقم 35 لسنة 2010  ضد وائل الأبراشي وأ.سمر الضوى  بسبب ما نشر في العدد رقم 474 بتاريخ 9 يناير 2010 في جريدة صوت الأمة في متن صفحتها الأولى والثانية ، والعدد رقم 476 بتاريخ 13 يناير 2010 في ذات الجريدة بشن حملة ضد قانون الضرائب العقارية ” لا تقدموا الإقرار ولا تدفعوا الضريبة”.

 


[1] – نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في متن مادته (19) حرية الرأي والتعبير بأنها “حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة دون تقيد بالحدود الجغرافية”، فيما أشار العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966 في مادته 19 إلى أنه “لكل فرد الحق في حرية التعبير وهذا الحق يشمل حرية البحث عن المعلومات أو الأفكار من أي نوع واستلامها ونقلها بغض النظر عن الحدود…”

 

تم نشر هذا الموضوع 18. يوليو 2010 في 12:02 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق