المنظمة المصرية تطالب بالتحقيق الفوري في وفاة 7 مهاجرين أفارقة

17. أغسطس 2010 بواسطة المحرر

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن انزعاجها البالغ إزاء استخدام العنف ضد مجموعة من المهاجرين الأفارقة من قبل بعض المهربين وقوات الأمن بعد احتجازهم داخل إحدى العشش بمنطقة صحراوية قريبة من الحدود مع إسرائيل ، مما أودى بحياة 7أشخاص منهم وإصابة 5 آخرين ، مطالبة بالتحقيق الفوري في هذه الواقعة .

وقد أفادت المعلومات التي تلقتاها المنظمة المصرية أن عصابات تهريب المهاجرين قد احتجزت يوم الجمعة الموافق 13/8/2010 حوالي 300 أفريقي لعجزهم عن تسديد أجر تهريبهم لإسرائيل- حيث يلجأ المهربين لاحتجاز الأفارقة حتى يتمكنوا من استلام أموال من ذويهم من خارج مصر-وقام المهربون بتقييد وتوثيق  40 أفريقي داخل إحدى العشش بمنطقة صحراوية قريبة من حدود إسرائيل، غير أن أحد الأفارقة قد نجح في فك وثاقه،واشتبك مع أحد المهربين وتمكن من خطف سلاحه، وقام بإطلاق النار بطريقه عشوائية على المهربين ، وفك قيد 53 أفريقي ، واستولى على المزيد من الأسلحة الآلية والذخائر الخاصة بالمهربين، وعلى إثره وقعت اشتباكات بين الأفارقة والمهربين،مما أسفر عن مصرع 4 أشخاص وإصابة العديد منهم ، وقد توفيت الحالة الخامسة أمس الأحد 15/8/2010 .

وبعد فرار أعداد كبيرة من المتسللين الأفارقة من أيدي المهربين،حاولت مجموعة كبيرة منهم الوصول للسلك الحدودي الشائك الفاصل بين مصر وإسرائيل لمحاولة التسلل لإسرائيل،إلا أن الشرطة المصرية تصدت لهم.وقتل اثنان من المهاجرين برصاص الشرطة ،أحدهم عند العلامة الدولية رقم 7،وتم نقله لمشرحة مستشفى الشيخ زويد، والمهاجر الثاني قتل عند العلامة الدولية رقم 8 جنوب منفذ رفح البرى بحوالى 8 كم.

ومن جانبه ، طالب أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية بالتحقيق الفوري في وقائع الوفاة والاعتداءات على المهاجرين من الأفارقة وسرعة تقديم الجناة للعدالة، وضرورة تدخل السلطات المصرية لإخلاء سبيل جميع المهاجرين، مشدداً على أهمية وضع حد لسياسة إطلاق الرصاص على هؤلاء المهاجرين، والتحقيق في جميع الانتهاكات التي تطال المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء وإعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب في جميع الانتهاكات التي تطالهم، وتفعيل نصوص قانون مكافحة الاتجار بالبشر ، و كذا الاتفاقية الدولية لحماية اللاجئين لعام 1951 عن طريق إصدار تشريع يقنن أوضاعهم في مصر[1].

وأوصى أبو سعده الحكومة بضرورة الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي تتصدي للجريمة المنظمة عابرة الحدود الوطنية،وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية التي أقرها مؤتمر باليرمو بإيطاليا في ديسمبر‏2000,‏ وبروتوكولها الاختياري الإضافي الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأفراد وبخاصة النساء والأطفال‏,‏ وبروتوكولها الاختياري المكمل الخاص بمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو‏.

 

 

 


[1] يذكر أن مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي كانت ضمن اللجنة التمهيدية التي أعدت تلك الاتفاقية، وقد صادقت عليها عام 1981، غير أنه لم يواكب ذلك إصدار تشريع مصري ينظم أوضاع اللاجئين ويكفل لهم الحماية في الوقت ذاته .

تم نشر هذا الموضوع 17. أغسطس 2010 في 12:13 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق