تأييد الحكم بالحبس لمدة شهر في قضية تعذيب المواطن شادي ماجد زغلول

23. سبتمبر 2010 بواسطة المحرر

أصدرت محكمة جنح مستأنف 6 أكتوبر أمس الأربعاء الموافق 22/9/2010 حكمها في القضية رقم 20651 لسنة 2010 والمتهم فيها  ثلاثة ضباط من قسم ثان 6 أكتوبر بتعذيب المواطن شادي ماجد سعد زغلول إبراهيم بتأييد حكم محكمة أول درجة والقاضي بالحبس لمدة شهر مع الشغل وكفالة قدرها 200 جنيه لكل منهم وإلزامهم بدفع مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2007 حينما ألقي القبض على المذكور من قبل قوة من مباحث قسم ثان 6 أكتوبر وذلك بتاريخ 14/10/2007 حيث تم اتهامه في القضية رقم 9383 لسنة 2007 جنح قسم ثان 6 أكتوبر بتهمة الاتجار في المواد المخدرة – وهو ما برأته منه محكمة جنايات الجيزة في 3/2/2009 – وقد تعرض المذكور أثناء فترة احتجازه احتياطيا بالقسم داخل غرفة تنفيذ الأحكام الخاصة والتابعة لمباحث القسم في الفترة من 14/10/2007 حتى 24/10/2007 للتعذيب بتقييده من يديه خلف قدميه وبينهم عصا وتعليقه من هذه العصا وضربه في أجزاء متفرقة من الجسم بواسطة عصا وأسلاك كهرباء مما أدي إلى إحداث إصابات وتشويه بقدمه اليسرى وإحداث عاهة مستديمة بها، وأثناء عرض المذكور على النيابة طلب إثبات ما به من إصابات واتهم ثلاثة من ضباط القسم بالاعتداء عليه وتعذيبه وبناء عليه قررت النيابة عرض المذكور على الطب الشرعي لإثبات ما به من إصابات وبيان سبب حدوثه وعليه قرر النائب العام توجيه تهمة استعمال القسوة والتعذيب باستخدام الآلات للضباط المتهمين وتم إحالة الدعوى إلى محكمة جنح أكتوبر والتي أصدرت حكمها بتاريخ 3/5/2010 في القضية رقم 11933 لسنة 2009 بالحبس لمدة شهر مع الشغل وكفالة قدرها 200 جنيه لكل منهم وإلزامهم بدفع مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.

ومن جانبه أكد الأستاذ حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن صدور أحكام قضائية في قضايا التعذيب يمثل رادع لكل من تسول له نفسه ارتكاب جرائم تعذيب ضد المواطنين ، مطالبا في ذات الوقت بضرورة تغليظ مثل هذه العقوبات للعمل على الحيلولة دون تكرارها في المستقبل ، وخاصة أن التعذيب من الجرائم التي باتت ترتكب بشكل منهجي وعلى نطاق واسع للحصول على معلومات من المتهمين داخل أقسام الشرطة والسجون.

وتطالب المنظمة من الحكومة المصرية ضرورة التصديق على الإعلانين المشار إليهما في المادتين 21، و22 من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، واللذان يمكن بمقتضاهما للجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة أن تبت في الشكاوى المقدمة من دول وأشخاص تتعلق بانتهاك مصر لالتزامها المنصوص عليها في الاتفاقية بشأن جرائم التعذيب.

كما تطالب وزارة الداخلية والنائب العام بوضع ضوابط ومقاييس وتعليمات ثابتة ومحددة لمراقبة أداء ضباط الشرطة وخاصة في إدارات المباحث ، وأن تكون هذه المقاييس مستقلة عن مدى توصلهم للفاعل في الجرائم التي يقومون بالتحري بشأنها . وإعداد دورات تثقيفية وتدريبية عاجلة لضباط الشرطة وخاصة العاملين في إدارات المباحث الجنائية حول كيفية التعامل مع المحتجزين داخل أقسام ومراكز الشرطة بما يضمن احترام كرامة المواطن وحرياته الأساسية التي كفلتها نصوص الدستور والقانون وأحكام المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي التزمت بها الحكومة المصرية ، وذلك بالمواكبة مع تدريس مادة حقوق الإنسان في المناهج الدراسية بأكاديمية الشرطة ومعاهد ومدراس التدريس التي يجري فيها الإعداد المهني لرجال الشرطة وبالأخص معاهد أمناء و مندوبي الشرطة . وضرورة التعاون مع منظمات حقوق الإنسان والتحقيق في البلاغات المقدمة منه إلى النائب العام و وزير الداخلية وتزويدها بالمعلومات ونتائج التحقيقات وتمكين مندوبيها من تفقد أحوال السجون ومراكز الاحتجاز المختلفة وزيارة أقسام الشرطة . والتحقيق الفوري من قبل النيابة العامة في البلاغات المقدمة من الهيئات والأفراد ومنظمات حقوق الإنسان بشان الاعتداءات التي يتعرض لها المحتجزون في السجون وأماكن الاحتجاز وإعلان نتائج التحقيقات . وضرورة قيام النيابة العامة بالتفتيش الدوري على مراكز و أقسام الشرطة و أماكن الاحتجاز للتعرف على الأوضاع القانونية للمحتجزين وضبط الأدوات المستخدمة في التعذيب ومحاسبة مستخدميها .

تم نشر هذا الموضوع 23. سبتمبر 2010 في 12:54 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق