في إطار حملة المنظمة المصرية لمكافحة الإفلات من العقاب المنظمة المصرية تطالب النائب العام بالتحقيق الفوري في واقعة تعذيب “تهاني بخيت”

27. سبتمبر 2010 بواسطة المحرر

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تعرض المواطنة “تهاني محمد بخيت أحمد” (50) سنة للتعذيب ، مطالبة بالتحقيق الفوري في الواقعة وإحالة المسئولين عنها للمسائلة القانونية .

وكانت المنظمة المصرية قد تلقت شكوى أمس الأحد الموافق 26/9/2010 تفيد أنه بتاريخ 11 يوليو 2010 وأثناء تواجد المذكورة أمام منزلها وبصحبتها شقيقها المدعو “عربي محمد بخيت”، حيث فوجئا بإلقاء القبض عليهما من قبل قوة من قسم شرطة دار السلام، بعد أن اعترضت المذكورة على إيقاف شقيقها وتفتيشه ومحالة الاستيلاء على ما يحمله من نقود ، مما دعا بقوات الشرطة إلى اقتيادها في سيارة ميكروباص إلى مقر ديوان قسم شرطة دار السلام، واستمر احتجازهما لمدة تزيد عن ثلاثة ساعات، تم خلالها التعدي عليها بالضرب من قبل أمناء الشرطة ، وقد قاموا مجتمعين وعددهم ثلاثة أمناء بالاعتداء عليها بالصفع على الوجه بالأيدي، والسحل على الأرض ، و تكسير نظارتها الطبية ، و ضربها في جميع أنحاء جسدها باستخدام العصي الخشبية ، و أحدثوا بها الاصابات التالية :”كدمات بالساق اليمني، كدمات شديدة بالوجه من الناحية اليسري ، كدمات متفرقة بمناطق مختلفة بالجسم ، و على اثر ذلك تقدمت تهاني ببلاغ بالواقعة إلى النيابة العامة قيده برقم 4308 لسنة 2010 إداري دار السلام ، والتي قامت بدورها بإحالتها للعرض على الطب الشرعي الذي أورد تقريره بتاريخ 25/8/2010 إلى النيابة العامة بموجب القرار الصادر برقم 1044 لسنة 2010  والذي اثبت الإصابات سالفة الذكر وليؤكد جائزة حدوث الواقعة . وقد قامت المنظمة بمخاطبة كلاً من السيد وزير الداخلية والسيد المستشار النائب العام بشأن الواقعة .

وإذ تعلن المنظمة المصرية تضامنها مع المذكورة في بلاغها المقدم للنيابة العامة والمنوه عنه سلفاً ، مطالبة النائب العام بسرعة إتمام إجراءات التحقيق وإعلان نتائجه للرأي العام وسرعة تقديم الجناة للمحاكمة القانونية .  

كما تعيد المنظمة مطالبتها للحكومة بضرورة إنهاء حالة الطوارئ  المتسببة في انتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين وهي الحق في الحرية والأمان الشخصي ، وتفعيل تطبيق ما ورد بالاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب من أجل ضمان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة ، واتخاذ كافة الإجراءات التشريعية أو الإدارية أو القضائية الفعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب، ولا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت ومنها أية حالة من حالات الطوارئ العامة كمبرر للتعذيب[1].  

ومن جانبه ، شدد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية على أهمية تفعيل نصوص القانون المعنية بإخضاع أماكن الاعتقال والاحتجاز  للرقابة أو الإشراف القضائي ، موضحاً أن الكثير من مواد قانون العقوبات محل جدل وانتقاد من المنظمات الحقوقية؛ لما تمثله من بيئة خصبة لارتفاع وانتشار جرائم التعذيب في مصر، وتسهيل إفلات مرتكبيها من العقاب، موضحاً أن مشروع القانون المقدم من قبل المنظمة المصرية قد شدد على تغليظ العقوبة ضد مرتكبي جرائم التعذيب، وعدم جواز استعمال الرأفة والظروف المخففة للعقوبة ، وإعمال حق الضحايا في تحريك الدعوى الجنائية المباشرة ضد مرتكبي جريمة التعذيب.

وطالب أبو سعده رئيس الجمهورية ومجلسي الشعب والشورى بتبني مشروع القانون الذي أعدته المنظمة المصرية لمكافحة التعذيب، داعيًا الحكومة إلى الاستجابة الفورية للتوصيات الصادرة عن المجلس الدولي لحقوق الإنسان بجنيف فيما يخص التعذيب، وهي تعديل المادتين 126، 129 من قانون العقوبات لتتماشى مع الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، والانضمام للبروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب، ودعوة المقرر الخاص لمناهضة التعذيب بزيارة مصر.

يذكر أن المنظمة المصرية قد أطلقت في منتصف شهر يونيه 2010 حملتها لمناهضة جريمة التعذيب تحت عنوان “مكافحة الإفلات من العقاب” لتستمر لمدة 18 شهراً ، وتشمل الحملة القاهرة وعدد من المحافظات في شمال وجنوب مصر ، وكان أولى فعاليات الحملة إصدار مشروع قانون بتعديل بعض مواد قانون العقوبات (المواد 126- 129- 280) والإجراءات الجنائية (63 – 232 ) الذي رفع إلى رئيس الجمهورية والبرلمان، وقد سبق وأن تقدمت به المنظمة إلى البرلمان في عام 2003 .

 

 


[1] كما أوردته نص المادة 2 فقرة 1،2 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة .

تم نشر هذا الموضوع 27. سبتمبر 2010 في 1:22 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق