فى تقريرها عن مراقبة مرحلة فتح باب الترشح

9. نوفمبر 2010 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: على جماعة الإخوان احترام القانون والدستور معا..

 واستخدامها “الإسلام هو الحل” تحدٍ لقرارات اللجنة العليا للانتخابات

اليوم السابع الإثنين، 8 نوفمبر 2010 – 21:28

كتب أحمد مصطفى

شددت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على ضرورة احترام الإخوان للقانون وللدستور معا، حيث أعلنت جماعة الإخوان برنامج مرشحيها لانتخابات مجلس الشعب، يتصدره شعار “الإسلام هو الحل”، وبررت الجماعة استخدامها الشعار، رغم حظر اللجنة العليا للانتخابات الدعاية الدينية، بأنه يتوافق مع الدستور والقانون وأحكام القضاء.

وأكدت المنظمة خلال تقريرها الذى أصدرته اليوم الاثنين فى هذا الصدد، أن إصرار الإخوان على استخدام الشعارات الدينية يعتبر بمثابة “تحد” لقرارات اللجنة العليا للانتخابات، وكذلك “انتهاك” لتعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية الأخيرة، والتى تتضمن بنداً بعدم استخدام الشعارات الدينية فى الانتخابات، وانتهاكاً للتعديلات الدستورية التى جاءت عام 2007، والتى نصّت المادة الأولى منها على مبدأ المواطنة، وحظرت المادة الخامسة منها خلط العمل السياسى بالدينى، بل وجعلت استخدام الشعار الدينى مرفوضًا ومخالفًا للدستور.

وأوصت المنظمة المصرية فى تقريرها حول مرحلة تقديم الأوراق الخاصة بالمرشحين فى انتخابات الشعب المقبلة بضرورة تمتع اللجنة العليا للانتخابات بدور واضح ومحدد، فيما يخص تلقى طلبات الترشح وفحص تلك الطلبات، مع تحديد الأوراق والمستندات المطلوبة للترشح، وألا يكون الأمر خاضعاً لمديريات الأمن مثلما حدث فى مرحلة الترشح والالتزام الحرفى بتطبيق نص المادة 8 من القانون رقم 38 لسنة 1972 والمعدل بالقانون رقم 175 لسنة 2005 بشأن مجلس الشعب، والتى تنص على ضرورة أن تكون هناك لجنة أو أكثر فى كل محافظة برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها، وعضوية أحد أعضاء هذه الهيئات من درجة قاض، أو ما يعادلها يختارهما وزير العدل، وألا يكون الأمر قاصراً على وزارة الداخلية فحسب، وضرورة تخلى الأجهزة الإدارية المعنية بالعملية الانتخابية عن البيروقراطية الزائدة، التى أسهمت فى تعطيل إجراءات الترشح، بل ومنع البعض من الترشح.

وشددت المنظمة على ضرورة التزام الإخوان بقواعد اللجنة العليا للانتخابات فيما يخص الامتناع عن استخدام الشعارات الدينية احتراماً للقانون وللدستور الذى ينص على ذات الأمر، بالإضافة إلى ضرورة التزام مديريات الأمن فى جميع المحافظات بالمواعيد المحددة لاستلام أوراق الترشيح ومواعيد غلق المديريات، والتأكيد على السماح لمراقبى منظمات المجتمع المدنى بالقيام بأعمال الرقابة بدءاً من فتح باب الترشح حتى إعلان النتائج، على أن يعدل قانون مباشرة الحقوق السياسية على ذات النحو.

وكانت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان قد راقبت مرحلة فتح باب الترشح، والتى اتسمت بغلبة الإجراءات البيروقراطية فى قبول أوراق الترشح، وعدم وجود لجنة مختصة معنية بتحديد شروط ومستندات الترشيح، مما جعل هذه المرحلة تخضع للهيمنة من قبل مديريات الأمن، والتى اختلفت أهواؤها من مديرية لأخرى، إذ اختلفت المواعيد المحددة لفتحها وغلقها من مديرية لأخرى، كما اختلفت كذلك الأوراق والمستندات المطلوبة أيضاً، كل ذلك وسط غياب اللجان المشكلة من وزارتى الداخلية والعدل، والمعنية بفحص المستندات والأوراق اللازمة للترشح، بخلاف الغياب الكامل لدور اللجنة العليا للانتخابات.

أضافت المنظمة أنه رغم هذه الملاحظات، فقد تمكن راغبو الترشح من أحزاب المعارضة والإخوان من تقديم أوراق ترشيحهم، وقبول أوراق راغبات الترشح على مقاعد المرأة، بخلاف بعض المضايقات للمستقلين وكذلك للمرشحات من المرأة، ووسط تأخر الحزب الوطنى فى الإعلان عن قوائم مرشحيه حتى اللحظات الأخيرة من مرحلة فتح باب الترشح.

خاض مرحلة الترشيح 5720 مرشحاً ومرشحة، تقدموا بأوراق ترشحهم على مدى الخمسة أيام المقررة لقبول وتلقى أوراق وطلبات ترشيحهم. وكان قد تقدم فى اليوم الأول لقبول وتلقى طلبات الترشيح 1979 مرشحاً ومرشحة، وفى اليوم الثانى 1116 مرشحا ومرشحة، وفى اليوم الثالث 544 مرشحا ومرشحة، وفى اليوم الرابع 447 مرشحا ومرشحة. وفى اليوم الأخير بلغ 1634 مرشحا ومرشحة، من بينهم 132 مرشحة عن المقاعد المخصصة للمرأة.

أضافت المنظمة يمكن بيان أبرز الملاحظات على مرحلة فتح باب الترشيح التى امتدت فى الفترة من 3 إلى 7 نوفمبر على هذا النحو:

أولاً: من الملاحظ أن القانون لم يسند إلى اللجنة العليا للانتخابات اختصاص تلقى طلبات الترشح لعضوية مجلس الشعب على خلاف لجنة الانتخابات الرئاسية، فطبقاً للمادة السادسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب والمعدل بالقانون رقم 175 لسنة 2005 فإن الطلبات تقدم كتابة إلى مديرية الأمن بالمحافظة التى يرغب المرشح فى الترشح فى إحدى دوائرها الانتخابية، وذلك خلال المدة التى يحددها وزير الداخلية، وبالتالى فقد سلب المشرع من اللجنة العليا للانتخابات اختصاصاً أصيلاً فى الهيمنة والإشراف على تلقى طلبات الترشيح .

ثانياً: لم يسند القانون أيضاً للجنة العليا للانتخابات اختصاص فحص طلبات الترشح، بل أسندها طبقاً للمادة الثامنة فى قانون مجلس الشعب والمعدل بالقانون رقم 175 لسنة 2005 إلى لجنة يختارها وزير العدل بصفته ممثلاً للسلطة التنفيذية ودون موافقة المجلس الأعلى للقضاء، وممثل عن وزارة الداخلية يختاره وزير الداخلية .

ثالثاً: لم يحدد قرار وزير الداخلية رقم 2126 لسنة 2010 بفتح باب الترشح الأوراق والمستندات اللازمة لإثبات صفة الترشح، وذلك رغم نص القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب والمعدل بالقانون 175 لسنة 2005 بأنه يحق للسيد وزير الداخلية إصدار قرار بفتح باب الترشح، وتحديد المستندات اللازمة لإثبات توافر الشروط، وتشكيل لجان بقرار منه للفحص فى طلبات الترشح والبت فيها .

رابعاً: جرت مرحلة فتح باب الترشح تحت الإشراف الكامل من قبل وزارة الداخلية، فى غياب تام للجنة المشكلة لفحص طلبات الترشح، والبت فى صفة المرشح التى تتشكل بموجب أحكام المادة الثامنة من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب، إذ لم يتمكن راغبو الترشح من لقاء المستشارين أو تقديم شكاوى فى هذا الشأن، إذ نصت المادة 8 من هذا القانون على أن “تتولى فحص طلبات الترشيح والبت فى صفة المرشح من واقع المستندات التى يقدمها طبقاً لحكم المادة السابقة، وإعداد كشوف المرشحين لجنة أو أكثر فى كل محافظة برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها وعضوية أحد أعضاء هذه الهيئات من درجة قاض أو ما يعادلها يختارهما وزير العدل وممثل لوزارة الداخلية يختاره وزيرها، ويصدر بتشكيل هذه اللجان قرار من وزير الداخلية”.

خامساً: أما بالنسبة لشروط الترشح، فقد جاءت التعديلات بالقانون رقم 175 لسنة 2005 فى شأن مجلس الشعب بتعديل الفقرة الرابعة مشوبا بالإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 44 من الدستور، والتى تنص على أن “المواطنين لدى القانون سواء وهو متساوون فى الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل و اللغة أو الدين أو العقيدة”.

ووجه المخالفة الدستورية فى هذه الفقرة اشتراط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب أن يكون حاصلاً على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسى أو ما يعادلها على الأقل، ثم أورد استثناءً على هذا الأصل بإعفاء مواليد ما قبل أول يناير 1970 من هذا الشرط، واكتفى بإجادتهم القراءة والكتابة، وهو ما يعتبر إخلالا صارخاً بمبدأ المساواة، والقصد منه هو تمتع طائفة من النواب السابقين أو المواطنين الذين لا يحملون شهادة التعليم الأساسى من مزية حرم منها مواطنون آخرون توافرت فيهم شروط الترشح الواردة فى المادة الخامسة من الترشح، وهو تفضيل طائفة واستبعاد طائفة أخرى من المواطنين من ذات المزايا وهو التمييز بعينه .

وكان على المشرع أن يدرك أنه عندما نضع قاعدة عامة يضع شروط مؤهلات لتولى منصب عام، أن يطبق القاعدة العامة بشكل فيه عمومية وتجريد فإذا كان اشتراط القراءة والكتابة لمباشرة حق التصويت من القيود غير الجائزة، فإن اشتراط مؤهلات معينة ومقبولة فى من يتولى منصباً عاما وبرلمانيا، هى من الأمور الجائزة والمعقولة والمقبولة على المستوى الدولى لأنه يريد المصلحة العامة ومكافحة الأمية الثقافية والتعليمية فى أعضاء المجلس النيابى بدلاً من صياغة النصوص المعيبة التى تحض على التمييز لأغراض سياسية فى تفضيل فئة أو طائفة واستبعاد طائفة أخرى، والدخول بالقانون فى دوامة الطعون الدستورية.

 للاطلاع علي المقالة بموقع اليوم السابع الاليكتروني من خلال الرابط التالي http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=302132&SecID=12

تم نشر هذا الموضوع 9. نوفمبر 2010 في 9:01 ص وهذا الحقل تحت اصداء المنظمة بالصحافة و وسائل الاعلام. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق