قبل إعلان الكشوف النهائية للمرشحين

14. نوفمبر 2010 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية تطالب بتنفيذ أحكام القضاء الإداري بقيد المرشحين المستبعدين

والتصدي لاستشكالات التحايل

 

     تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء امتناع جهة الإدارة عن قبول أوراق مرشحين مستقلين دون أي سند قانوني ، والامتناع عن تنفيذ أحكام القضاء الإداري صاحب الاختصاص الأصيل بنظر طعون الانتخابات، وذلك عبر التحايل ورفض تنفيذ الأحكام القضائية، بدعوى وجود عقبة قانونية تمنع تنفيذ الحكم وهي قيام أحد الأشخاص أو جهة الإدارة بالتقدم لمحكمة غير مختصة ولائياً لوقف تنفيذ الحكم ، مما يعتبر بمثابة مخالفة لنص الدستور في المادة 72 منه والتي تنص على أن “الامتناع عن تنفيذ الحكم القضائي أو تعطيل تنفيذه من جانب الموظف المختص يعد بمثابة جريمة جنائية ويعاقب عليها بالحبس والعزل وفقاً لحكم المادة 123 من قانون العقوبات “.

     وكانت المنظمة قد تابعت تعنت جهة الإدارة إزاء عدد من المرشحين المستقلين ورفض استلام أوراق ترشيحهم ولجئوهم إلى قضاء مجلس الدولة الذي حكم بإلزام الجهة الإدارية بقيدهم في كشوف المرشحين ، إلا أن رغبة في الاستمرار في حرمان المرشحين من حقوقهم الدستورية ، قد تم التحايل على تنفيذ الأحكام بإجراء طعن من شخص لا صفه له أمام محكمة غير مختصة،  وتدعي الجهة الإدارية أن الحكم قد أوقف تنفيذه .

ويأتي ذلك برغم أن المادة 50 من قانون مجلس الدولة تنص على أنه ” لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك”.

     وفي هذا الصدد ، تؤكد المنظمة المصرية أن القانون سالف ذكره قد حدد الطريقة للطعن على أحكام  مجلس الدولة عبر دائرة فحص الطعون بدعوى لوقف تنفيذ الحكم، فيما عدا ذلك يكون تحايلاً على القانون تربأ بجهة الإدارة أن تقوم بمثل هذه الإجراءات  التحايلية التي تتصادم مع دولة سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان واحترام الشرعية وحجة الأحكام القضائية.

الجدير بالذكر أن المنظمة المصرية كانت قد تقدمت أمس 13/11/2010 للجنة العليا للانتخابات بطلب تنفيذ الحكم رقم 6149 لسنة 65 ق  الصادر بتاريخ 11/11/2010 للمرشح المستقل “رشاد البرتقالي” عن دائرة أبو النمرس ، كما تقدمت إلى مديرية أمن 6 أكتوبر التابع لها المرشح  المذكور ، وقد رفضت التنفيذ بادعاء أن هناك استشكال أقامه أحد الأشخاص حدد نظره جلسة 2/12/2010 أمام  محكمة الجيزة ، وهو ما وصفته المحكمة الإدارية في حكمها الصادر بجلسة 11/11/2010  بأنه “لا يجوز لجهة الإدارة اتخاذ إجراءات تكون بذاتها مساساً بحجية الأحكام العالية المكانة السامية المنزلة كتعمد إقامة استشكالات بتنفيذ في الأحكام أمام محكمة غير مختصة ولائياً بنظرها “.

     ومن ناحية أخرى ، تقدمت المنظمة المصرية بمذكرة لكلاً من اللجنة العليا  للانتخابات وللمجلس القومي لحقوق الإنسان بهدف التصدي لهذه الإجراءات التي تصطدم بمعايير الدولة القانونية ومفهوم الشرعية وتصادر حق الأشخاص في الترشيح.ولذلك تطالب المنظمة وزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية التي أصدرتها محكمة القضاء بمسودتها ودون إعلان ، وعدم الاعتداد بأي استشكال تم قيده من أي شخص أمام محكمة غير مختصة ، كما جاء في مسودة الأحكام أعلاه احتراماً لسيادة القانون ولحقوق الإنسان وبالأساس حقه في الترشيح. 

تم نشر هذا الموضوع 14. نوفمبر 2010 في 11:45 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق