اللجنة الاستشارية للتحالف المصري لمراقبة الانتخابات تطالب بالعودة إلى نظام القائمة النسبية

12. ديسمبر 2010 بواسطة المحرر

طالبت اللجنة الاستشارية المنبثقة عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بإعداد دستور جديد للبلاد يكون قائماً على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، وينص على انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر بين متنافسين، ويحدد مدة الرئاسة بفترتين كحد أقصى، ويضمن تفعيل الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان المصري، ويدعم اللامركزية في الحكم، على أن يواكب ذلك إدخال تعديلات على القوانين المنظمة للحياة السياسية في مصر، وإلغاء القوانين المقيدة للحقوق والحريات، وتعديل النظام الانتخابي القائم على النظام الفردي لكثرة المثالب التي تعتري هذا النظام، والعودة إلى نظام القائمة النسبية غير المشروطة، جاء ذلك في ختام المؤتمر الصحفي الذي عقده التحالف المصري لحرية الانتخابات يوم الأحد الموافق 12/12/2010 في مقر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بحضور أعضاء اللجنة الاستشارية التي شكلها التحالف لتقييم العملية الانتخابية وتقديم توصيات لمرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية .

وقد أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن انتخابات مجلس الشعب المصري لعام 2010 تمت في ظل بيئة تشريعية مقيدة بشكل أساسي للعديد من الحقوق والحريات، فمازالت الترسانة التشريعية تعج بالعديد من القوانين المقيدة للحقوق والحريات، كما أجريت الانتخابات في بيئة سياسية مختلفة عن تلك التي أجريت فيها انتخابات عام 2005، حيث تم إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات على خلاف ما كان موجوداً في انتخابات عام 2005 بتقسيم العملية الانتخابية إلى ثلاثة مراحل حتى يتسنى تطبيق الإشراف القضائي الكامل على مجريات العملية الانتخابية وهو أمر لم يطبق هذا العام، حيث أجريت الانتخابات في ظل غياب الإشراف القضائي على الانتخابات، ليس هذا فحسب، بل لقد رفضت الحكومة أيضا فكرة الرقابة الدولية على الانتخابات، وهو الأمر الذي عبر عنه الحزب الوطني بأن “الحزب يرحّب برقابة المنظمات الوطنية لكنه يرفض الرقابة الدولية، فإلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات لا يمس نزاهتها، حيث أن معظم دول العالم لا يوجد فيها إشراف قضائي على الانتخابات ومع ذلك تكون نزيهة وحيادية”.مشيراً إلى أن هذه الانتخابات شهدت جملة من الانتهاكات والتجاوزات التي لا يمكن حصرها، وإن برز على السطح بشدة ارتفاع معدلات العنف والبلطجة على نطاق واسع وكبير، مما يدل على أن العنف هو سلاح لا يستهان به لدي العديد من المرشحين والأجهزة الأمنية لإنهاء المنافسة ، حيث يبرز العنف أما كنوع من إرهاب الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم أو في سياق الصراع المتبادل بين أنصار المرشحين وبعضهم أو بين الأجهزة الأمنية والمرشحين وهذا ما حدث في العديد من الدوائر من خلال مشاحنات ومصادمات بين الشرطة والناخبين أدت إلى قيام الشرطة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق الناخبين ، وقيام الناخبين بدورهم بالتجمهر والاعتراض على ما تفعله الشرطة من منعهم من ممارسة حقهم في المشاركة السياسية واختيار من يمثلهم بموجب الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان. وقد تصدرت محافظات الوجه البحري صدارة المحافظات التي شهدت أعمال عنف والاعتماد على البلطجية في إدارة العملية الانتخابية في انخفاض واضح عن القاهرة الكبرى ومحافظات الصعيد التي مازال الإدلاء بالأصوات فيها يتم على أساس العائلات والصلة والقرابة وبالتالي يقل معدلات العنف .

ولم يقتصر الأمر على انتشار العنف فقط، إنما ظهر العديد من الممارسات المرتبطة بتزوير العملية الانتخابية مثل إغلاق اللجان أمام الناخبين لمنعهم من التصويت بغية منعهم من الإدلاء بأصواتهم، والسماح فقط لمؤيدي مرشحي الحزب الوطني بالدخول إلى مقار لجان التصويت، ومنع باقي الناخبين من الدخول إلى مقار الدوائر الانتخابية للإدلاء بأصواتهم، فضلا عن الأخطاء في الكشوف الانتخابية  والتي تسببت في تعطيل مسار العملية الانتخابية وتدني نسبة المشاركة في الانتخابات، وحرمان عدد كبير من الناخبين من مختلف المحافظات من التصويت في لجانهم الانتخابية ، وتكررت مأساة الكشوف الانتخابية في انتخابات هذا العام أسوة بالانتخابات السابقة ، فما تزال الأخطاء في الأسماء وأسماء لمتوفين وتكرار الأسماء هي الأمثلة الأبرز على مشاكل هذه الكشوف والتي لم تحاول الجهات المسئولة سواء في لجنة الانتخابات أو وزارة الداخلية بذل أي مجهود لإصلاحها أو تلافي هذا العيوب . فضلا عن الاعتماد على تسويد البطاقات الانتخابية لصالح مرشحي الحزب الوطني ، وعادة ما يتم اللجوء إلى التسويد في منتصف اليوم الثاني من اليوم الانتخابي، وشهدت مرحلة الإعادة عملية تسويد لصالح بعض مرشحي المعارضة وذلك لوصول بعض منهم إلى المقاعد البرلمانية كنوع من الحفاظ على التوازن داخل البرلمان . كما انتشرت ظاهرة الرشاوى الانتخابية وارتفعت معدلات قيمة الصوت الانتخابي إلى درجة مرتفعة وصلت إلي ما يقرب من 1000 جنيه في بعض الدوائر .

وفي نهاية حديثه أكد أبو سعده على أن اللجنة الاستشارية تتحرك وفق برنامج الإصلاح السياسي والدستوري لوضع برنامج من الحوارات تقدمها للرأي العام المصري، مؤكداً على رفضه فكرة وجود برلمان بديل لأنه لن يقوم بالدور المنوط بالبرلمان .

وأشار أ. كمال عباس مدير دار الخدمات النقابية والعمالية على أنه من خلال متابعة مجريات العملية الانتخابية، فإنه يمكن القول أنه لم يكن لدينا انتخابات بالفعل، حيث كان التسويد هو سيد الموقف، كما كان هناك تلاعب بالصفات الانتخابية لبعض المرشحين، فضلا عن ترشح العديد من اللواءات ورؤساء مجالس الإدارة بصفة عمال وهو أمراً مثير للدهشة والتساؤل حول محددات صفة عامل وفلاح، لم يقتصر الأمر على هذا فحسب بل لم تلتزم اللجنة العليا للانتخابات بالأحكام القضائية التي صدرت لصالح بعض مرشحي المعارضة، في حين تم تنفيذ بعض الأحكام التي صدرت لصالح مرشحي الحزب الوطني، وعدم الاعتداد بالتوكيلات الصادرة عن الشهر العقاري.

وقد خلص عباس إلى أن الانتخابات الحالية تم التسويد فيها بشكل واضح وعلني وأمام وعلى مسمع ومرأي من الجميع، تم التصويت بشكل علني وبدون أي ستائر في بعض اللجان، وتم الاعتداء على مراقبي منظمات المجتمع المدني، وسمح لبعض المراقبين بالدخول في بعض لجان الفرز ولكن لم يغير ذلك من النتيجة التي تم تزويرها .

وأشار د.صابر عمار الامين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب أن هناك العديد من أحكام مجلس الدولة التي صدرت بخصوص الانتخابات الماضية ولكن لم يتم تنفيذها، وبالتالي لابد من تعديل المواد المتعلقة بالفصل في صحة العضوية في قانون مجلس الشعب، مستنكراً بشدة أن تجري الانتخابات البرلمانية في ظل حالة الطوارئ .مطالباً برفع حالة الطوارئ وتعديل قانون النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية وكافة القوانين التي تكفل الحق في المشاركة السياسية ، مع تصحيح الجدوال الانتخابية وإعطاءها للنيابة العامة ورفع يد وزارة الداخلية عنها .وأكد د. حمدي عبد العظيم رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية السابق أن الانتخابات أسفرت عن العديد من السلبيات مما يؤكد على تراجعنا إلى الوراء، مطالباً أن يتم التصويت بموجب بطاقات الرقم القومي والاستفادة من الثورة التقنية والتكنولوجية لحدوث ذلك الأمر وفي هذه الحالة لن يكون هناك  مشكلة أسماء الوفيات الموجودة داخل الكشوف الانتخابية وهي مشكلة تؤرق الانتخابات المصرية وتفتح الباب لعملية التسويد والتزوير . مع ضرورة عودة الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات وذلك لتحقيق الديمقراطية المنشودة، وخاصة في ضوء تشكيل الحالي للجنة.

ومن جانبه أكد  د. عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتجية أن الانتخابات التي حدثت هي بالمعني السياسي مهزلة انتخابية، فلا يعقل أن يكون هناك برلمان يشكل فيه الحزب الحاكم بنسبة 95 %!! ، وبالتالي هذا سيخلق حالة من التعتيم على أداء البرلمان في سياق الدور الرقابي على السلطة التنفيذية، وكشف عمليات الفساد والتزوير ، فضلا عن ذلك فالبرلمان يضم 49 % من الضباط ذو خلفية أمنية سواء من الشرطة أو العسكريين السابقين مما سيؤثر على توجهات هذه الفئة على القوانين المختلفة عن مجلس الشعب ، كذلك هناك 9 وزراء من الحكومة داخل البرلمان وبالتالي أين الدور الرقابي للسلطة التشريعية، كذلك فإن انتخاب نحو 64 إمرة انتخبت بشكل شائه يعبر عن خلل في النظام، فلا يمكن أن تمثل امرأة واحدة مليون ناخب ، مطالباً بضرورة تفعيل دور المعارضة من خلال تسييس الشارع .

وأكد أ.عصام الاسلامبولي  المحامي بالنقض أن ما حدث في الانتخابات كان مهزلة ومسألة مثبته، فلم يعد هناك تكوين لمجلس الشعب و لكن كان هناك تكوين للحزب الوطني، وجاءت العملية المنظمة لهذه الانتخابات مخالفة للمادة 88 من الدستور . وللأحكام التي أصدرها مجلس الدولة وهي أحكام تهدد المجلس المنتخب بالحل ، مؤكداً على أننا في حاجة إلى إحداث تغيير دستوري وتعديل البنية التشريعية حتي نستطيع أن نواجه المرحلة القادمة .

وأشار د. عمار علي حسن الكاتب و الباحث بعلم الاجتماع السياسي، أنه لا يمكن أن يحدث إصلاح سياسي بدون انتخابات ديمقراطية تحقق مبدأ الفصل والتوازن بين السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية، مطالباً بضرورة تقليص سلطات رئيس الجمهورية، لأنه بموجب الدستور الحالي فإن الهيمنة للسلطة التنفيذية على حساب السلطات الأخرى، وهذا ما يحدث على أرض الواقع، فالرئيس هو المهيمن على مجريات السياسية الخارجية وكافة السياسات ، وأن رئيس الوزراء مجرد سكرتير ، والوزراء موظفين. مشدداً على أنه لا يمكن الحديث عن إصلاح دون الحديث من عملية تكافؤ الفرص فالحزب الحاكم يحتكر الجهاز الإعلامي والأمن والجهاز المركزي للمحاسبات، مطالباً بضرورة العودة إلى النظام الانتخابي ذي القائمة النسبية حتي تكون الانتخابات، وتعديل المادة 77 من الدستور والخاصة بمدة رئيس الجمهورية بتحديدها بفترتين فقط ، مع سن قانون يكفل استقلال السلطة القضائية .

وأكد أ. أحمد عبد الحفيظ المحامي بالنقض أنه يجب تعديل الميزان السياسي من خلال تحقيق التوازن بين القوي السياسية الموجودة على الساحة ، مع توفير بيئة مواتية لتحقيق النصوص المختلفة ، فالنصوص الجامدة لا تنفع ولا قيمة لها بدون وجود بيئة سياسية تكفل هذه القوانين وتساعد على تحقيقها على أر        ض الواقع، مستنكراً النصوص التشريعية التي حكمت العملية الانتخابية الماضية، فاللجنة العليا للانتخابات والتي أدارت العملية الانتخابية تسيطر عليها الحكومة. وبالتالي ما جدوى الانتخابات بهذه الطريقة؟، وخاصة أن الوظيفية الأساسية للانتخابات هي تحقيق التداول السلمي للسلطة وبالتالي إذا عجزت عن هذه الوظيفة فلا فائدة لها

وفي نهاية المؤتمر الصحفي أكد المشاركون على جملة من التوصيات لرئيس الجمهورية ولأعضاء مجلسي الشعب والشورى وممثلي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وقادة الرأي والفكر، أملاً أن تجد طريقها للتنفيذ، وهي:

أولاً : الإصلاح الدستوري 

إعداد دستور جديد للبلاد يكون قائماً على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، وينص على انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر بين متنافسين.

ثانياً : البنية التشريعية المعيقة للديمقراطية

ضرورة أن يصاحب إعداد دستور جديد إدخال تعديلات على القوانين المنظمة للحياة السياسية في مصر، وإلغاء القوانين المقيدة للحقوق والحريات، وإصدار قوانين بديلة تضمن كفالة الحقوق المنصوص عليها في الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بمعنى آخر ضرورة سن منظومة تشريعية جديدة تتوافق مع نصوص الدستور الجديد ، ومن بين مستلزمات هذه المنظومة ضرورة :

  • رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1981 بموجب قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 نظراً لآثارها الخطيرة على منظومة حقوق الإنسان، وعرقلتها سبل التطور الديمقراطي السلمي في المجتمع، بما يضمن إلغاء إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، وإلغاء محاكم أمن الدولة العليا “طوارئ” ، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين .
  • إلغاء قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977، وأن يتم إطلاق حرية تشكيل الأحزاب تحت رقابة القضاء الطبيعي ووفقا لأحكام الدستور، وتنشأ الأحزاب بموجب الإخطار في إطار التعريف المحدد للحزب أو الجمعية السياسية ، وكذلك إلغاء لجنة شئون الأحزاب السياسية المشكلة بموجب القانون الحالي لإعاقتها الحياة الحزبية؛ فهي التي توافق على قيام أو إنشاء حزب أو تعترض على تأسيسه، ومن ناحية أخرى ينتمي غالبية أعضائها إلى الحزب الوطني الحاكم؛ وهو ما يجعل الحزب بمثابة الخصم والحكم في آن واحد، كما أن الواضح من سياساتها أنها مجرد لجنة للرفض والاعتراض على تأسيس أحزاب جديدة تحت ذريعة عدم التميز.
  • صدور تشريع بديل لقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 لكونه يشكل عائقاً أمام عمل المنظمات غير الحكومية ويعوق تنمية وتطوير المجتمع المدني، هذا بالإضافة إلى أنه يمثل تراجعاً عن قوانين الجمعيات في الدول العربية المجاورة وعلى رأسها المغرب ولبنان واليمن وفلسطين ، على أن يحترم التشريع الجديد للجمعيات الأهلية الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ويرفع وصاية الأجهزة الحكومية عن المجتمع المدني ، هذه الوصاية التي باتت تشكل معوقاً خطيرا أمام تحقيق أي تنمية محتملة أو أي تحول ديمقراطي مستهدف من قبل المنظمات غير الحكومية.
  • إلغاء القانون 100 لسنة 1993 المعروف بقانون “ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية”، وتطبيق قاعدة حق كل نقابة في وضع القانون الكفيل بتنظيم نشاطها؛ نظرا لما يسببه هذا القانون في إصابة الحياة النقابية بالجمود والشلل، فضلا عن أنه مطعون في دستوريته لأنه لم يعرض على مجلسي الشعب والشورى ومجلس الدولة ، و رفع الحراسة عن النقابات المهنية.
  • إلغاء قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 نظراً لما يفرضه من قيود تشريعية عديدة على الحرية النقابية وعلى حق العمال في تشكيل التنظيم النقابي سواء حقها في وضع دساتيرها وأنظمتها وانتخاب ممثليها في حرية أو الاستقلال في تنظيم إداراتها وأوجه نشاطها وصياغة برامجها أو حقها في تكوين اتحادات أو الانضمام إليها .
  • إلغاء العمل بقانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 والقانون 14 لسنة 1923 واستبدالهما بقانون آخر لتنظيم حق التظاهر وفق المعايير الدستورية والدولية، على أن يكون ممارسة هذا الحق من خلال إخطار وزارة الداخلية بكافة المعلومات المتعلقة بالمسيرة من زاوية الجهة والتوقيت والزمن المقرر للمسيرة والمكان والمسار المحدد بما لا يعطل حركة المرور.
  • تأكيد الولاية العامة للقضاء الإداري بالفصل في المنازعات والخصومات كافة المتعلقة بإجراءات الترشيح والصفة، وعملية التصويت والفرز.
  • تعديل قانون السلطة القضائية من أجل كفالة استقلال القضاء والقضاة لأنهما الضمانتان الأساسيتان للعدالة في مصر .
  • تعديل قانون مجلس الشورى رقم 120 لسنة 1980 وتعديلاته بالقانون رقم 176 لسنة 2005 وذلك فيما يخص طريقة اختيار أعضائه وصلاحياته، فمجلس الشورى بوضعه الحالي أشبه بالمجالس القومية المتخصصة فبرغم أن ثلثه منتخبين والثلث الآخر معينين، غير أنه منزوع الاختصاصات والصلاحيات، لذلك لابد أن يتضمن التعديل الدستوري تعديل القانون المنظم لمجلس الشورى، بحيث يتم الأخذ بنظام المجلسين، وتكون له سلطة التشريع والرقابة على الحكومة مثلما كان الأمر في دستور 1923، وكذلك إقرار حقه في إدخال أي تعديل يراه في الموازنة العامة للدولة، وحظر تفويض المجلس لرئيس الجمهورية في أي من اختصاصات المجلس، خاصة التشريعية، إلا في حالة حدوث كارثة طبيعية أو عدوان خارجي، ويعتبر أي تفويض مخالف لهذا الحظر باطلاً ومنعدم الأثر . أما بالنسبة لتشكيله فينبغي اختيار جميع أعضائه بالانتخاب الحر المباشر وليس بتعيين الثلث كما هو معمول به الآن ، وأن يتم انتخاب رئيس ووكيلي المجلس وهيئة مكتبه من بين الأعضاء المنتخبين.

ثالثاً : إصلاح النظام الانتخابي

  • 1. ضرورة تعديل النظام الانتخابي القائم على النظام الفردي لكثرة المثالب التي تعتري هذا النظام، والعودة إلى نظام القائمة النسبية غير المشروطة، لأنه يضمن الحفاظ على الكتلة التصويتية ويعزز الدور السياسي للأحزاب السياسية بنسب تعكس قوتهم الانتخابية، مع العمل على وضع ضوابط تساوي بين حق المستقلين والأحزاب في تشكيل قوائهم الانتخابية، وأن يتضمن هذا التعديل ضمان التمثيل العادل للمرأة داخل البرلمان، في حين يهدر النظام الفردي 49% من أصوات الناخبين لصالح المرشح الذي يحصل على 51% من الأصوات، وإن كان الانتقال للقائمة النسبية الغير مشروطة يتطلب تعديلاً دستورياً يتلافى العوار الدستوري الذي شاب التجارب السابقة بالانتخاب بالقوائم.
  • 2. ضرورة إعادة النظر في الإطار القانوني والتشريعي المنظم للانتخابات البرلمانية عبر سن قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية بدلاً من القانون رقم 73 لسنة 1956 ، والجدير بالذكر أن المنظمة المصرية قد طرحت مشروع قانون بديلا لقانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 جاء تحت عنوان “قانون الانتخابات العامة والاستفتاء”، والذي تضمن شروطا مباشرة الحقوق الانتخابية، والقيد في الجداول الانتخابية، والجهة المختصة بإجراء الانتخابات، وتنظيم عمليتي الانتخاب والاستفتاء، والدعاية الانتخابية، وجرائم الانتخاب وعقوباتها.وقد تبنى المشروع مجموعة من أعضاء مجلس الشعب السابقين.كما سبق وأن طرحت المنظمة “مشروع قانون” وهو الأول من نوعه لمكافحة الفساد للحملات الانتخابية تضمن ضرورة تحديد مصروفات الحملات الانتخابية، وتجريم الرشاوى الانتخابية. وضرورة وضع سقف لإنفاق المرشح على الحملة الانتخابية ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع ، فرغم أن اللجنة العليا للانتخابات قد حددت في الانتخابات الماضية سقف الإنفاق بمبلغ 200 ألف جنيه ألا أنه وقعت تجاوزات كبيرة لهذا السقف ولم تتدخل اللجنة أو تقوم بأي تحرك، وأن يلتزم المرشح بعد انتهاء العملية الانتخابية بأن يقدم للجنة العليا للانتخابات كافة السجلات التي يستعملها، وجميع المعاملات المالية المتعلقة بحملته الانتخابية مؤيداً بالمستندات التي تعكس صحة البيانات، مع إعطاء اللجنة سلطة شطب المرشح في حالة تجاوزه حد الإنفاق أثناء الحملة الانتخابية، وبطلان ترشيح المرشح في حالة فوزه، وتعويض المرشح المتضرر من هذه المخالفة.

رابعاً : حرية الإعلام والحق في نشر المعلومات

  • 1. ضرورة قيام اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية بالتحقيق في وقائع الاعتداء على الإعلاميين والتي حدثت أثناء الانتخابات البرلمانية الماضية في عدد من المحافظات.
  • 2. توسيع حق الإعلام في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالانتخابات، والنص صراحة على حقها في الحصول على أي معلومات ترغب فيها حول الانتخابات.
  • 3. يتعين أن تقوم وسائل الإعلام الحكومية والخاصة بتوعية الناخبين وذلك بتوفير معلومات حول إجراءات عملية الاقتراع مثل متي وأين يجب القيام بالعملية، وكيف يقوم المواطن بتسجيل اسمه في الاقتراع، والتأكد من أن عملية التسجيل سليمة، وكذلك التأكد من سرعة عملية الاقتراع، وأهمية الانتخابات وكذلك معلومات حول وظائف الأطراف المعنية بالانتخابات.
  • 4. كفالة حق وسائل الإعلام في الدخول إلى مقار اللجان الانتخابية لمتابعة سير العملية الانتخابية. وإلغاء قرارات وزارة الإعلام بإجبار المحطات الفضائية على الحصول على تصريح من الوزارة قبل البث المباشر لأي حدث وقبل توزيع التقارير الإخبارية على غيرها من المحطات الفضائية أو الأرضية.
  • 5. التأكيد على أن دور وسائل الإعلام في تغطية الانتخابات ويتعين أن يكون إيجابياً من خلال قيامها بعدة مهام أساسية وهي :
  • التثقيف السـياسي وتحفيز المـواطـنين ممـن لهم حـق المشاركة في التصويت على الايجـابية والتوجه إلى صـناديق الانتخـاب للإدلاء بأصـواتهم والتأكيد على أهـمـية صـوت المـواطـن وتأثيره, لذا فإن عـليه التدقـيـق فيمـن يخـتـاره ليعطـيه صـوته.
  • التغطية الكاملة والدقيقة والمتوازنة للحملات الانتخابية للمرشحين باختلاف انتماءاتهم الحـزبية وتوجـهاتهم الفكرية.
  • إثارة حوار ونقاش عام حول أجندة القضايا التي تطرحها البرامج الانتخابية للمرشـحين ( سـواء المنتمين للأحزاب أو المستقلين), وعلاقتها بأجندة قضايا المجـتمع والمواطـن المصـري.
  • تقديم تغطـية تحـليلية وتفسـيرية لهذه البرامج بما يساعد الناخب على التمييز والاختيار بين المرشـحـين ( دون الوقـوع في إشـكالية التحـيز لمرشـح معـين بشـكل مباشـر).
  • القـيام بدورها في رصـد ونقـد الممارسـات المخـتـلفـة أثـناء سـير العـمـلـيـة الانتخـابـية.

خامساً : رقابة فعالة للمجتمع المدني على مجريات العملية الانتخابية

إصدار تشريع ينظم أعمال المراقبة لمنظمات المجتمع المدني على الانتخابات، بما يضمن تمكين تلك المنظمات من المراقبة داخل وخارج اللجان ، مع ضرورة أن تكون عملية الفرز علانية وتمكين المرشحين ووكلائهم والمنظمات من حضور فرز كل صندوق على أن يتم الفرز بالمقر الانتخابي، وتسليم نسخة من كشف فرز كل صندوق إلى المرشحين ووكلائهم .

ويذكر أن اللجنة الاستشارية تتكون من أ. أحمد عبد الحفيظ المحامي بالنقض، د.حمدي عبد العظيم رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية السابق،د. عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بجامعه القاهرة، د. عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، د. عمرو الشوبكي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، د. عمار على حسن كاتب وباحث علم الاجتماع السياسي، أ. سعد هجرس مدير تحرير جريدة العالم اليوم، د. صابر عمار أمين عام اتحاد المحامين العرب أ. عصام الإسلامبولي المحامي بالنقض، أ. د مصطفي كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ، وهي تتولي تقييم العملية الانتخابية وبحث مرحلة ما بعد الانتخابات .

تم نشر هذا الموضوع 12. ديسمبر 2010 في 2:25 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق