المنظمة المصرية تدين فتوى إهدار دم البرادعي وتطالب النائب العام بالتحقيق

19. ديسمبر 2010 بواسطة المحرر

     تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها للفتوى التي أصدرتها جمعية أنصار السنة المحمدية بمحافظة البحيرة بشأن إهدار دم د.محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيس جمعية التغيير الوطنية، مطالبة النائب العام التحقيق في الأمر .

     وجاء في البيان الصادر عن الجمعية على صفحتها الإلكترونية وتناولتها الصحف والوكالات الإخبارية على لسان محمود عامر رئيس فرع الجمعية بمحافظة البحيرة  ”محاولة د. البرادعي إثارة الفتن بدعوة الشعب إلى العصيان لذلك وجب على أولى الأمر متمثلين فى الحكومة والرئيس حسنى مبارك قتله حال عدم توقفه عن ذلك الأمر”.ويدعو البرادعي الجماهير بالدخول في عصيان مدني، إذا لم يرضخ النظام لمطالب الإصلاح السبعة، التي تضمنها بيان التغيير الصادر عن الجمعية الوطنية للتغيير التي تأسست بعودة البرادعي للقاهرة في فبراير 2010، خاصة وأن التوقيعات على ذلك البيان قاربت على المليون توقيع.

     ومن جانبه وصف أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة الفتوى بأنها خطيرة جدا، فهي بمثابة جريمة تحريض على القتل المنصوص عليها في المادة 172 من قانون العقوبات المصري [1]، مشدداً على أن التساهل مع هذه الفتوى سوف يفتح الباب على مصراعيه لتقويض أسس الدولة المدنية .وأضاف أبو سعده  أن هذه الدعوة تسيء إلى الإسلام وسماحته، وينبغي التصدي لظاهرة إهدار الدم ومحاولة البعض فرض وصايته على المجتمع المصري .

     وفي هذا الصدد، تعيد المنظمة المصرية التأكيد على انزعاجها من هذه الدعوات لإهدار دم وتكفير المثقفين وأصحاب الأقلام الحرة والمعارضة ، إيماناً منها بأن الحق في الرأي والتعبير ، والحق في التجمع السلمي ، هي حقوق دستورية يجب احترامها وكفالتها، داعية جميع المثقفين وأصحاب الرأي الوقوف بمواجهة هذه الدعوات الآخذة في التنامي بدءاً من اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981 والمفكر فرج فودة ومحاولة اغتيال الروائي الراحل نجيب محفوظ .كما تطالب النائب العام التصدي بحزم تجاه هؤلاء الذين يصدرون فتاوى من حين لآخر تبيح القتل والترويع بين المواطنين ، وتطبيق القانون بكل حزم وقوة على أصحاب تلك الفتاوى، انتصاراً لحرية الرأي والتعبير ودولة سيادة القانون ، وحفاظاً على أمن المجتمع المصري وأمن مواطنيه بكافة فئاتهم أياً كانوا .

 


[1] تنص المادة على (كل من حرض مباشرة على ارتكاب جنايات القتل أو النهب أو الحرق أو الجنايات المخلة بأمن الحكومة بواسطة إحدى الطرق المنصوص عليها في المادة السابقة ولم تترتب على تحريضه أية نتيجة يعاقب بالحبس).

تم نشر هذا الموضوع 19. ديسمبر 2010 في 7:28 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق