في قضية خالد سعيد

23. يناير 2011 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية ومحامو المدعين بالحق المدني  يطالبون

بإضافة نص المادة 126 و234 من قانون العقوبات لباقي مواد الاتهام

استأنفت الدائرة 14 في محكمة جنايات الإسكندرية صباح يوم السبت الموافق 21/1/2011 نظر الجلسة السادسة من محاكمة المخبرين المتهمين باستعمال القسوة مع الشاب خالد سعيد، وقد طلب محامو المدعين بالحق المدني إضافة المواد 126 و 234 من قانون العقوبات[1] لملف القضية واستبعاد المادة 129[2]، وتعديل الواقعة من “استعمال قسوة” إلى “تعذيب” أفضى إلى وفاة . وقد انتهت المحكمة إلى تأجيل القضية لجلسة 26 فبراير القادم لسماع دفاع المتهمين .

ومن جانبه طالب أ.حافظ أبو سعده المحامي بالنقض وعضو هيئة الدفاع المدعين بالحق المدني ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان[3] بتطبيق الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب على القضية بعد التعديل الذي أدخلته على المادة 126 من قانون العقوبات حيث ألغت شرطين أساسيين هما شرط أن يكون ضحية التعذيب متهماً، وتوافر قصد الحصول على اعتراف ، وبالتالي فإن نص المادة126  بعد تعديل الاتفاقية أصبح يعاقب على تعذيب أي شخص وبغرض الحصول على اعتراف أو بدون أسباب، مستنداً في ذلك إلى حكم محكمة أمن الدولة العليا طوارىء في قضية إضراب السكك الحديدية عام 1986 والذي كان مرجعيته بالأساس الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتي صادقت عليها الحكومة المصرية وأصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقاً للمادة 151 من الدستور ، الأمر الذي ينسحب أيضا ًعلى موقف مصر بالنسبة للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب .

وأعلن أبو سعده عن انضمامه لطلب النيابة العامة باستبعاد المادة 129 من ملف القضية واستبدالها بالمادة 282 الفقرة الثانية من قانون العقوبات والتي تعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة على من قبض على شخص بدون وجه حق وهدده بالقتل أو عذبه بالتعذيبات البدنية ، مؤكداً أن هذا المطلب يتماشى مع إضافة المواد 126 و234 لملف القضية .

ودفع د.رأفت نواره المحامي بالنقض وعضو هيئة الدفاع المدعين بالحق المدني ببطلان تقرير الطب الشرعي القائل بأن ابتلاع لفافة المخدر هي سبب الوفاة، مؤكداً أن التقرير يعد باطلاً من الناحية القانونية بسبب صدوره عن طبيب لا يعترف به القانون المصري لعدم مضي 8 سنوات على تخرجه.

وفي هذا السياق ، يجدد رئيس المنظمة مناشدته للبرلمان بتبني مشروع القانون الذي أعدته المنظمة عام 2003 لتعديل بعض المواد الخاصة بالتعذيب في قانوني العقوبات ( المواد 126، 129 ، 280) والإجراءات الجنائية ( 63، 232)،مضيفاً أن المشروع قد أكد على أهمية تعديل تعريف جريمة التعذيب في القانون المصري وجعلها تتماشى مع الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب،وذلك بهدف مواجهة ظاهرة الإفلات من العقاب، وتغليط العقوبة ضد مرتكبي جرائم التعذيب،وعدم جواز استعمال الرأفة والظروف المخففة للعقوبة.

وأوصى أبو سعده الحكومة بضرورة التصديق على الإعلانين المشار إليهما في المادة 21 ، 22 من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب،والسماح للمقرر الخاص لمناهضة التعذيب بزيارة مصر،ورفع حالة الطوارىء المفروضة منذ عام 1981 وحتى الآن والعودة للشرعية الدستورية .

يذكر أن “خالد سعيد محمد” -28 عاماً – كان موجود في مقهى للانترنت بمنطقة كيلوباترا بمحافظة الإسكندرية ، وأثناء وجوده دخل مخبرين من قسم شرطة سيدي جابر ، وقد قاما بالاعتداء على المذكور وضربوه بقسوة وسحل على سلم المقهى ، مما أدى لوفاته إثر تعذيبه .وقد قدمت أسرته بلاغاً للنيابة العامة قيد برقم 1545 لسنة 2010 ، وقد تضامنت المنظمة المصرية مع أسرته منذ بداية القضية وحتى الآن .


[1] -المادة 234 تنص على ” من قتل نفساً من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة “، أما المادة 126 فتنص على “كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو مثل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات وإذا مات المجني عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد ” .

[2] -المادة 129 تنص على “كل موظف أو مستخدم عمومي وكل شخص مكلف بخدمة عمومية استعمل القسوة مع الناس اعتمادا على وظيفته بحيث أنه أخل بشرفه أو أحدث آلاماً بأبدانهم يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه ” .

[3] -مرفق المذكرة .

للاطلاع علي المذكرة اضغط هنا

تم نشر هذا الموضوع 23. يناير 2011 في 2:18 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق