المصرية لتقصي الحقائق تعرب عن قلقها لعدم الجدية في محاسبة الفاسدين

20. فبراير 2011 بواسطة المحرر

عبد الرحيم الليثى

أعربت اللجنة المصرية لتقصي الحقائق ومكافحة الفساد عن قلقها البالغ من مظاهر عدم الجدية في تنفيذ مطالب الثورة الشعبية في كشف جذور الفساد ومكافحة الفاسدين ، وفي هذا الصدد تلاحظ للجنة أنه ليست ثمة إجراءات جدية كافية قد اتخذت ضد من نسبت إليهم وقائع في مجال الفساد من المسئولين ورجال الأعمال وغيرهم ، ومن أمثلة ذلك أنه لم يوضع أحد تحت إقامة جبرية حقيقية ، ولم يعلن عن بيان بالأدلة والمستندات الداعمة ، ولم يعلن حتى الآن إلا عن مجرد أخبار صحفية يقوم بنفيها كل مسئول ينسب إليه أية واقعة فساد ، أو ينشر أنه قد اتخذت ضده أية إجراءات بالتحفظ أو منع من السفر ، ولهذا تشدد اللجنة على أن هذا الوضع قد يسير للفاسدين العبث بالأدلة التأثير عليها التي تدينهم،بما قد يؤدي إلى إفلاتهم بما ارتكبوه من جرائم شتى بحق الشعب المصري والعبث بأمواله العامة .

كما أعربت اللجنة عن استغرابها من بقاء المسئولين عن الفساد وتشويه ثورة الشعب المصري في مواقعهم الإعلامية في مختلف أجهزة الإعلام، سواء كانوا من رؤساء مجالس إدارات ومسئولي تحرير لبعض الصحف القومية ، أو كانوا من المحررين والمعدين ومقدمي البرامج الحوارية في التلفزيون المصري و بعض القنوات الخاصة .

وعليه فإن اللجنة المصرية تدعو إلى تضافر جهود جميع اللجان الحقوقية وغير الحقوقية المعنية بمكافحة الفساد في البلاد، وبالتنسيق مع الهيئات الرقابية الوطنية والدولية المعنية لمتابعة هذه الأحول وصولاً إلى ضمان مواجهة حقيقية للفساد ، ومحاسبة حقيقية لمن يثبت تورطه في وقائع الفساد على أي نحو كان .

ومن ناحية أخرى اتفق أعضاء اللجنة المصرية لتقصي الحقائق ومكافحة الفساد -التي تتخذ من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان مقراً لها – أن يتولى حافظ أبو سعده رئيس المنظمة مهمة المنسق العام ، ويجرى تقسيم اللجنة إلى وحدات ثلاث رئيسية وهي وحدة تقصي الحقائق وتوثيق الجرائم ، وتتولى هذه الوحدة مهمة رصد وتوثيق الانتهاكات التي وقعت مع المتظاهرين ونشطاء حقوق الإنسان ومراسلي القنوات الفضائية ووكالات الأنباء، وذلك عبر شبكة من المحامين موزعة على المحافظات المصرية المختلفة، مع تشكيل جلسات استماع خصيصاً لذلك، بخلاف تقديم البلاغات العامة ضد المسئولين عن الانتهاكات التي شهدتها الثورة، كما ستقوم الوحدة بإعداد تقارير دورية ومذكرات قانونية وسترفعها لكلاً من للمجلس الدولي لحقوق الإنسان وللمحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المسئولين، وسيتولى مسئولية إدارة هذه الوحدة المحامي عصام شيحة عضو الهيئة العليا بحزب الوفد .

والوحدة الثانية لمكافحة الفساد وتتولى هذه الوحدة مهمة فتح ملفات الفساد -على سبيل المثال لا الحصر – فساد الخصخصة، وفساد البنوك، وفساد وبيع أراضي الدولة ، وفساد المحليات، وفساد التعليم ، وفساد الرموز السياسية العامة، والملاحقة القضائية لمرتكبي جرائم الفساد وفرض الجزاء العادل عليهم وذلك وفقاً لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ، وتجميع وتفعيل جميع التقارير الصادرة عن الأجهزة الرقابية (هيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات وجهاز الكسب غير المشروع) ، هذا بخلاف أحكام المحاكم القضائية المعنية بذلك ، وسيتولى إدارة هذه الوحدة فريد زهران مدير مركز المحروسة.

أما الوحدة الثالثة فهي الوحدة الدستورية والتشريعية وستتحرك الوحدة عبر خطوتين أساسيتين هما طرح مواد دستورية لازمة للمرحلة الحالية لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قادمة فيما يخص شروط ترشيح رئيس الجمهورية ومدة ولايته وشروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب وحقوق وواجبات الأعضاء ، واختصاصات مجلس الشعب ، بخلاف المادة الانتقالية الخاصة بالدعوة لجمعية تأسيسية لوضع دستور جديد ، مع طرح مشروع قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية ، وسن دستور جديد للبلاد يلبي آمال وطموحات الجماهير العريضة، لدولة مدنية ديمقراطية يحترم ويعزز حقوق الإنسان، ويقيم دولة سيادة القانون على النحو الذي يعيد التوازن بين السلطات الثلاث عبر الأخذ بالنظام البرلماني في الحكم،مع ضرورة أن يصاحب إعداد هذا الدستور إدخال تعديلات على القوانين المنظمة للحياة السياسية في مصر ( قانون الأحزاب السياسية، قانون الجمعيات الأهلية ، قانون التجمهر ، وخلافه ) ، وسيتولى مسئولية إدارة هذه الوحدة عصام الإسلامبولي المحامي بالنقض.

 

تم نشر هذا الموضوع 20. فبراير 2011 في 12:23 م وهذا الحقل تحت اصداء اللجنة المصرية لتقصي الحقائق ومكافحة الفساد. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق