التحالف المصري لمراقبة الانتخابات يعلن تقريره حول نتائج أعمال المراقبة على التعديلات الدستورية

29. مارس 2011 بواسطة المحرر

أعلن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات[1] اليوم الثلاثاء 29/3/2011 في مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقريره حول نتائج أعمال مراقبة الاستفتاء على التعديلات الدستورية والذي جاء تحت عنوان “تجاوزات الاستفتاء الدستوري وتهديد مستقبل التحول الديمقراطي في مصر”[2]. وكشف التقرير عن جملة الانتهاكات التي شهدتها عملية الاستفتاء، وبعض الملاحظات بشأن هذه التعديلات قبل إجراء عملية الاستفتاء وبعدها، هذا بخلاف التوصيات .

ومن جانبه ، أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمنسق العام للتحالف أن الاستفتاء لم يكن على التعديلات الدستورية المقترحة بقدر ما كان على المادة الثانية من الدستور ، مما يجعل نتيجة الاستفتاء غير معبرة تعبيرا حقيقيا عن إرادة الناخبين، هذا بخلاف عدم وجود كشوف للناخبين ، الأمر الذي يكون أحد الأسباب الجوهرية لإبطال عملية الاستفتاء .

وكشف أبو سعده أن هناك العديد من التجاوزات التي قد تخللت عملية الاستفتاء ولعل أهمها، التأثير على إرادة الناخبين عبر استخدام سلاح الدين وهذا ما اتضح في العديد من اللجان ، ومنع مراقبي منظمات المجتمع المدني من حضور عملية الفرز، والاعتداء على د.محمد البرادعي وبث الإشاعات ضده، واستخدام صناديق ورقية،ووجود استمارات بلا أختام، والقبض على النشطاء المحامية راجية عمران من أمام إحدى لجان الاستفتاء بمحكمة جنوب القاهرة ، وتأخر فتح بعض اللجان، والإشراف القضائي غير الكامل، ووجود لجان بلا ستائر في بعض اللجان، وعدم استخدام الحبر الفسفوري وعدم فعاليته في بعض اللجان ، مؤكداً أن الايجابية الوحيدة التي كشف عنها الاستفتاء هي المشاركة الشعبية الواسعة،والتي تعتبر بمثابة خطوة مهمة جدا على طريق الديمقراطية.

وشدد رئيس المنظمة المصرية على أهمية إصدار تشريع ينظم أعمال المراقبة لمنظمات المجتمع المدني على الانتخابات، بما يضمن تمكين تلك المنظمات من المراقبة داخل وخارج اللجان ، مع ضرورة أن تكون عملية الفرز علانية وتمكين المرشحين ووكلائهم والمنظمات من حضور فرز كل صندوق على أن يتم الفرز بالمقر الانتخابي،وتسليم نسخة من كشف فرز كل صندوق إلى المرشحين ووكلائهم ، وإعداد قوائم للناخبين،وضرورة تفتيت لجان التصويت ، بمعنى أن يكون الصندوق به 500 صوت بدلاً من 1000 صوت فقط ، وذلك بغية إتمام صحة العملية الانتخابية،وضمان الإشراف القضائي الكامل ، وضرورة إشراك مؤسسات المجتمع المدني في الحوار الديمقراطي وعملية الإصلاح السياسي والدستوري في مصر،مشيراً إلى أن هذه المنظمات ومن بينها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لديها العديد من مشاريع القوانين الخاصة بالأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية ومباشرة الحقوق السياسية ومكافحة الفساد في الحملات الانتخابية وغيرها.

وطالب رئيس المنظمة المصرية بالتحقيق في التجاوزات التي شهدتها عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية  وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام ، مع ضرورة توفير الضمانات الكافية والحقيقية لنزاهة الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة تتفق عليها مختلف القوى السياسية والحزبية والمجتمعية ، وانتخاب جمعية تأسيسية تضع دستور جديد، وذلك حفاظاً على ثورة 25 يناير ومكتسابتها ، ومن أجل تحقيق تحول ديمقراطي سليم في مصر، لا أن يكون بمثابة تحول “مشوه”يجعلنا نرجع مرة أخرى للوراء حيث الاستبداد والفساد .

ومن جانبه ، أوضح أ.أحمد سميح مدير مركز أندلس لدراسات التسامح أن الصورة قد اختلفت بعد الثورة فيما يخص عملية الانتخابات والاستفتاءات،ولكن مازال القلق قائما حول مستقبل البلاد ، مشدداً على أن هناك حالة من “الظلام السياسي” نخشى أن تعود بنا إلى مرحلة ما قبل الثورة مما يهدد الجميع .

وأضاف سميح أن هناك العديد من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم ممن ليس لهم الحق في التصويت ، مما يؤكد أهمية إعداد قوائم للناخبين،منتقداً الدور الذي لعبته وسائل الإعلام الرسمية في حشد الناخبين للتصويت بنعم للتعديلات الدستورية .


[1] – يذكر أن التحالف يضم حوالي 123 منظمة وجمعية حقوقية وتنموية موزعين في 26 محافظة بشمال وجنوب مصر، ومن بينهم المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمركز المصري لحقوق المرأة ومركز أندلس لدراسات التسامح.وتتولى المنظمة المصرية مهمة المنسق العام للتحالف .

[2] -مرفق نسخة من التقرير .

للاطلاع علي التقرير اضغط هنا



تم نشر هذا الموضوع 29. مارس 2011 في 2:06 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية, منتدى الاصلاح التشريعي. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق