في أولى فعاليات منتدى المصرية نيوز

17. مايو 2011 بواسطة المحرر

الإسلامبولي : الثورة المصرية في خطر داهم لغياب سيادة القانون

طالب الخبير القانوني أ.عصام الإسلامبولي المحامي بالنقض بإعمال مبدأ سيادة القانون ، مشدداً أنه في حالة عدم إعماله ستصبح ثورة 25 يناير في خطر داهم ، مؤكداً أنه قبل الثورة غاب القانون وبالتالي فتح الباب أمام قانون الغاب،حيث سيطرة قوانين القوة بمعناها المادي والمعنوي ، لذا فإنه ينبغي بعد الثورة العمل على عودة روح سيادة القانون إلى الحياة السياسية مرة أخرى لكون ذلك الطريق لبناء الديمقراطية في مصر، جاء ذلك في ختام أولى فعاليات منتدى المصرية نيوز([1])  والذي عقد أمس الاثنين الموافق 16/5/2011 بمقر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تحت عنوان “سيادة القانون بعد ثورة 25 يناير” . وقد أدار اللقاء أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة .

واتفق معه في الرأي أ.حافظ أبو سعده مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، في ظل غياب مفهوم سيادة القانون،والدليل على ذلك أن الانتهاكات الواسعة والبشعة لحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية لا توجد إلا في البلدان التي لا يتوفر فيها مبدأ سيادة القانون ،مضيفاً أنه في ظل غياب سيادة القانون يسود مبدأ اقرب لشريعة الغاب ، بأن يلجأ الفرد إلى اقتضاء حقه بنفسه، أو يقوم بالاعتداء على حقوق وحريات الآخرين كردة فعل لعدم إنصافه وفقاً لمبدأ سيادة القانون .

وأوضح أبو سعده أن شيوع مبدأ سيادة القانون يعتبر بمثابة ترجمة عملية لمبدأ الفصل بين السلطات، المبدأ الذي يعتبر أحد دعائم دولة الديمقراطية وسيادة القانون ، ففي ظل سيادة القانون لا يوجد افتئات من سلطة على أخرى، كون مبدأ الفصل بين السلطات هو شرط لوجود الحرية.

واقترح الخبير القانوني إعمال وتنفيذ القانون بصرامة من خلال مجموعة من الآليات أولها : تشديد تعامل القوات المسلحة مع قضايا الفساد في المجلس الشعبية والمحلية وبالتالي لابد من حل هذه المجالس وكذلك التأخير الشديد في القبض على رموز الفساد السابقة، فقد مضي أكثر من شهرين مما جعلهم يهربون أموالهم إلى الخارج قد جاءت متأخرة، وثانيها: لابد من القضاء على قيادات الحزب الوطني وخاصة أن تعيينات المحافظين جاءت من أشخاص ينتمون للحزب الوطني ، وثالثها : العمل على تغيير رؤساء المدن والقرى لأنهم من يديروا أوكار الحزب الوطني، ورابعها : العمل على تفعيل حكم القانون، وخاصة أن هناك تقاعس عن تنفيذه في بعض القضايا مثل قطع آذن مواطن مسيحي، فهي خيانة إحداث عاهة لا يجوز التصالح فيها.

وكشف الاسلامبولي  أن التحقيق الذي يجرى مع نجلى الرئيس السابق جمال وعلاء مبارك غير قانوني، موضحاً أنه يجب أن تتم التحقيقات معهم بمقرات النيابة العامة، أو جهاز الكسب غير المشروع، مشددا على أن عدم حضورهم التحقيقات بالمقرات الرسمية هو استهانة بالقانون، وتفريط فى مبدأ سيادة القانون.

وأكد المحامي بالنقض أن الإعلان الدستوري من قبل المجلس العسكري فيه نواقص كثيرة جداً ، مطالباً بوضع دستور جديد، ثم انتخاب أعضاء مجلس الشعب، ثم رئيس الجمهورية، وأن تدار البلاد بسيادة القانون وبنوع من التجرد لتحقيق الاستقرار، وهذا لن يحدث إلا من خلال إعمال القانون.


[1] – موقع المنظمة المصرية نيوز ، موقع إخباري تحليلي مهتم بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والدولة المدنية ودولة بناء القانون.



تم نشر هذا الموضوع 17. مايو 2011 في 9:26 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق