المنظمة المصرية تطالب باحترام حق القضاة في حرية الرأي و التعبير ورفع يد وزارة العدل

5. يونيو 2011 بواسطة

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الأنسان عن إدانتها البالغة لإحالة 3 قضاة للتحقيق معهم في إدارة التفتيش القضائي في وزارة العدل، على خلفية الإدلاء بأحاديث إعلامية لقناة الجزيرة الفضائية دون الحصول على إذن مسبق، منتقدين إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري ، وهم المستشارون: حسن النجار، رئيس نادي قضاة الزقازيق، وعلاء شوقي، رئيس محكمة جنايات الجيزة، وأشرف ندا، رئيس محكمة الاستئناف ببني سويف، لما يشكله ذلك من انتهاك صارخ لالتزامات مصر الدولية ذات الصلة باستقلال السلطة القضائية، وكذلك حقهم في التعبير عن آرائهم بحرية المكفول أيضاً بمقتضى تلك المواثيق .

وإذ تؤكد المنظمة المصرية تضامنها الكامل مع القضاة المحالين إلى التحقيق وتأييدها لمطالبهم المشروعة، والتي تتفق مع المواثيق الدولية ذات الصلة باستقلال القضاء، وذات الصلة بحقوق الإنسان لاسيما الحق في محاكمة عادلة ومنصفة أمام القاضي الطبيعي، مشددة في الوقت ذاته أنه ليس من حق أي جهة أن تمنع أي شخص من التعبير عن رأيه، وأن هذه الواقعة هي الثانية[1]  لاستدعاء قاض على المنصة للتحقيق معه بتهمة الدفاع عن استقلال القضاء ويعتبر هذا إخلالا تاما وهدماً لاستقلال القضاء، وانتهاكاً للإعلان الدستوري الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مادته 46 و 47[2]،وكذلك مبادىء الأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية والمعتمدة بقراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقمي40/32 في 29 نوفمبر 1985 و40/146 في 13 ديسمبر 1985 والتي نصت في موادها 1 ,8 , 9 على:

في المادة الأولى: تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية وينص عليه دستور البلد أو قوانينه. ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية.

في المادة الثامنة: وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يحق لأعضاء السلطة القضائية كغيرهم من المواطنين التمتع بحرية التعبير والاعتقاد وتكوين الجمعيات والتجمع، ومع ذلك يشترط أن يسلك القضاة دائما، لدى ممارسة حقوقهم، مسلكا يحفظ هيبة منصبهم ونزاهة واستقلال القضاء.

كما تطالب المنظمة المصرية أن تكون تبعية التفتيش القضائي لمجلس القضاء الأعلى بدلاً من وزارة العدل لما له من اختصاصات مؤثرة على القضاة لأنها تتعلق بالتفتيش القضائي على أعمال القضاة والرؤساء بالمحاكم الابتدائية وتقييم أداؤهم وتقدير كفاءتهم، واستبعاد وزير العدل باعتباره أحد أعضاء السلطة التنفيذية من كافة الاختصاصات القضائية حتى لو لم يكن لها مساس بشئون القضاء، مثل تلك المتعلقة بالندب والنقل وشئون الحركة القضائية والإعارات ومساءلة وتأديب القضاة، وإسنادها إلى مجلس القضاء الأعلى لضمان الحيدة والاستقلال للعمل القضائي.


[1] -يذكر أنه في شهر إبريل 2006 قد أحيل كلاً من  المستشار هشام البسطاويسي، والمستشار محمود مكي إلى لجنة للتأديب بعد أن قاما بالكشف عن بعض التجاوزات التي وقعت خلال الانتخابات البرلمانية لعام 2005.

[2] – مـــــادة 46 “السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون “.مـــــادة 47″القضاة مستقلون، وغير قابلين للعزل وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً، ولا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا أو فى شئون العدالة” .







تم نشر هذا الموضوع 5. يونيو 2011 في 10:18 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق