القائمة المغلقة الأنسب لمصر

20. يونيو 2011 بواسطة المحرر

حافظ أبو سعدة

اليوم السابع الخميس، 9 يونيو 2011 – 17:43

 مشروع القانون الخاص بالنظام الانتخابى يعد من أهم القوانين المطروحة للنقاش العام الآن, وهى خطوة هامة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة نتمنى أن تكون سُنة تتبع فيما هو قادم من تشريعات، ولأن هذا القانون هو الذى يحدد تشكيل المجلس النيابى القادم، فمن المهم أن تساهم كل الفعاليات السياسية فى الحوار، من أجل الوصول إلى قانون يحقق تمثيلا للأمة بكل ألوان الطيف السياسى ومناسبًا لمصر فى مرحلة التحول الديمقراطى، فهل المشروع المقترح يمكن له تحقيق هذا؟
فى حقيقة الأمر، لم يلبِّ المشروع المقترح طموحات وتطلعات القوى والأحزاب السياسية فى مصر، فمن المميزات الأساسية لأى نظام انتخابى قدرته على تمثيل كل مكونات وفئات الشعب والأقليات والفئات المهمشة مثل المرأة، ويعد نظام التمثيل النسبى من أفضل الأنظمة التى يمكنها تمثيل كل الفئات والأقليات، كما أنه يعزز من فرص الأحزاب السياسية.
وبرغم أن هناك أكثر من نظام انتخابى بالقائمة النسبية، إلا أن كل نظام يعالج مشكلات محددة، فبعض الدول الراغبة فى أن تعطى الفرصة للأحزاب الجديدة والناشئة، تنخفض النسبة إلى 1% أو 1.5%، بينما إذا كان الهدف جعل نظام يقوم على حزبين أو ثلاثة أحزاب كبيرة فقط وإبعاد الأحزاب الصغيرة يتم رفع النسبة لتصل إلى 10% أو أكثر، كذلك الأصوات الفائضة يمكن إضافتها للحزب صاحب أعلى الأصوات إذا كان الهدف هو نظام حزبين أو إلى الحزب صاحب أقل الأصوات، إذا أردنا أن نعزز الأحزاب الصغيرة ونزيد من نسبة مشاركتها فى البرلمان.
وبمراجعة النظام الانتخابى المقترح وفقا لمشروع القانون، نجد أنه يقوم على أساس ثلث المقاعد تخصص للقائمة الحزبية المغلقة والثلثان للمستقلين بالنظام الفردى، وهو هنا فى الحقيقة أقرب إلى النظام الفردى بكل عيوبه والتى تأتى دائماً بأعضاء برلمان من خارج البيئة السياسية، وفى الأغلب أصحاب مصالح يسعون لحمايتها والحصول على منافع مالية واقتصادية من خلال عضوية البرلمان، فضلاً عن عودة القبلية والعائلية، واستخدام المال والبلطجة، وهى عيوب النظام الفردى التى تعرفها مصر تاريخيا فى كل العصور وعلى اختلاف الأنظمة السياسية، بينما ما تحتاجه مصر الآن هو برلمان للسياسيين وللأحزاب، فهو الذى سوف يؤسس للدولة الجديدة ألا وهى دولة سيادة القانون، وهو الذى يقود أكبر حملة لمحاكمة الفساد ورموزه، لذلك أعتقد أن نظام القائمة هو الأنسب لمصر الآن.
وهنا أقترح الأخذ بنظام القائمة المغلقة، وهى القائمة التى تتضمن أسماء المرشحين فى الدائرة الانتخابية، ويقوم الناخب بالتصويت أمام رمز القائمة فقط، دون تعديل فى ترتيب القائمة أو إضافة أو حذف أى من الأسماء، على عكس القائمة المفتوحة أى التى يمكن أن يغير الناخب فى ترتيب القائمة أو الإضافة إليها والحذف منها، والتصويت للقائمة المغلقة يتسم بالسهولة وعدم التعقيد، لاسيما وأن أحد المطاعن الموجهة للقائمة النسبية هو أن هناك نسبة غير قليلة من الأمية، وبالتالى تعديل القائمة بالحذف والإضافة أو إعادة ترتيبها، يصعب على الناخب الأمى أن يقوم بهذه الإجراءات أثناء التصويت.
وبالطبع القائمة المغلقة هى حق للأحزاب والمستقلين على قدم المساواة، إى يمكن لحزب أو تحالف أحزاب أن يعد قائمة، وكذلك يمكن للمستقلين أن يعدوا قائمة، وفى هذه الحالة نساوى بين الحزبى والمستقل فى الحق فى الترشح ونتفادى عدم الدستورية.
ويمكن هنا أن نعتمد تقسيم الدوائر المعمول به فى انتخابات مجلس الشورى، وهو حوالى 88 دائرة انتخابية لكل دائرة ستة مقاعد، على أن يتم حساب النسبة على مستوى الدائرة، وليس على مستوى القومى أو المحافظة، ذلك أن القائمة الخاصة بالمستقلين تتم فقط على مستوى الدائرة، بينما الحزب يقدم قوائم لأغلب الدوائر، ولضمان تمثيل النساء والمسيحيين من الضرورى أن ينص القانون على أن لكل حزب أو مجموعة مستقلة أن تلتزم بأن تتضمن القائمة على مسيحى وامرأة، وبهذا الأسلوب نضمن تمثيل الأحزاب والنساء والأقباط، ويكون البرلمان ممثلاً للشعب المصرى بمختلف فئاته وتنوعاته.

للاطلاع علي المقالة بموقع اليوم السابع الاليكتروني من خلال الرابط التالي http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=431760







تم نشر هذا الموضوع 20. يونيو 2011 في 1:42 م وهذا الحقل تحت مقالات رئيس المنظمة. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق