المنظمة المصرية لحقوق الانسان تصدر تقريراً بعنوان ” أحداث البالون والتحرير… ناقوس خطر للعلاقة بين الشرطة والمواطنيين :

6. يوليو 2011 بواسطة المحرر

تصدر المنظمة المصرية لحقوق الأنسان اليوم الاربعاء الموافق 6/7/2011 والذي يتناول نتائج بعثة تقصي التي أوفدتها المنظمة إلى مسرح البالون ومنطقة التحرير لمعرفة ملابسات القضية من كافة جوانبها، ولسماع وجهات النظر المختلفة حول أسباب اندلاع هذه المصادمات بين الطرفين لطرح كافة الحقائق على الرأي العام، وخاصة في ضوء إصابة ما يقرب من 1400 مصابا من الجانبين منهم 70 شرطياً، فضلا عن القبض على زهاء 50 شخصا وإحالتهم إلى النيابة العسكرية تمهيداً لمحاكمتهم على أثر اتهامهم بالقيام بأحداث شغب وتخريب عمدي والاعتداء على أفراد الأمن.

وقد رصدت المنظمة العديد من الملابسات والمشكلات التي شابت تلك الأحداث ، لعل في مقدمتها استخدام الشرطة للعنف الغير مبرر تجاه المواطنين، فضلا عن استخدام القنابل المسيلة للدموع والتي أثير الشك تجاه تلك القنابل بأنها منتهية الصلاحية ، فضلا عن تردد بعض الأنباء عن كون هذه القنابل سوف تسبب بعض الأمراض الخطيرة للمواطنين، مما يدفعنا إلى الحديث مجدداً عن مدي التأثير الفادح لهذه الأحداث على العلاقة بين المواطن ورجل الشرطة، وأننا بذلك نفتح الباب على مصراعيه أمام مزيد من التوتر في العلاقة بين الجانبين من جديد، رغم المحاولات المتكررة من كافة القوي لفتح باب المصالحة بين الجانبين، فضلا عن أمراً أخراً في غاية الخطورة وهي إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية هذا المطلب الذي طالما رفضته كافة القوي في المجتمع المصري من ضرورة وقف إحالة كافة المدنيين إلى القضاء العسكري وإحالتهم إلى القضاء الطبيعي.

وقد أكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن أحداث التحرير فتحت الباب أمام ثلاثة قضايا رئيسية وهي أولهما الاستخدام المفرط للقوة من قبل وزارة الداخلية، و من الواضح أن أحداث التحرير الأخيرة جاءت لتلقي الضوء على مدي الشرخ في العلاقة بين الشرطة والمواطنين ، وأن الاستخدام المفرط للقوة بات هو السمة المميزة للوزارة دون أي البحث عن أشكال أخري للتعامل مع التجمعات السلمية، لا سيما وأن استخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع وهى من أقوي الأسلحة التي تستخدم ضد المتظاهرين، رغم تصويت 80 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1969 على إدراج الغازات المسيلة للدموع ضمن الأسلحة الكيماوية المحظورة تحت ما يعرف ببروتوكول جنيف، مما يجعل استخدام الغازات المسيلة للدموع عمل غير قانوني وانتهاكاً لاتفاقية جنيف، ولكن من سوء الحظ أن مصر ضمن خمس دول لم توقع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية (انجولا – كوريا الشمالية – الصومال – سوريا – مصر) ولذلك فمصر لا تواجه أي قيود أو عقوبات نتيجة استخدام غاز سى اس لكنها قد تواجه تلك القيود لكونها موقعة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وثانيهما عمليات القبض العشوائي على المواطنين، فقد ثارت عمليات قبض عشوائي على عدد من المواطنين على خلفية هذه الأحداث، وهو أمراً يستدعي منا ضرورة الإفراج الفوري عن كافة المتظاهرين سلمياً الذين ليسوا لهم أي علاقة بهذه الأحداث.

وأخيراً إحالة العديد من المواطنين إلى المحاكم العسكرية، وهو أمراً يتنافى مع حق كل مواطن في المحاكمة العادلة والمنصفة، والحق في مثوله أمام قضية الطبيعي.

وعليه طالب التقرير بوقف احالة المدنين أمام المحاكم العسكرية التي تعتبر بمثابة انتهاك صارخ للحقوق الطبيعية للمواطن، وخاصة حقه في المحاكمة العادلة والمنصفة أمام القاضي الطبيعي. والأفراج الفوري والعاجل عن كافة المتهمين في أحداث التحرير والذي تم القبض عليهم على خلفية هذه الأحداث، ومحاكمة المتورطين بأحداث الشغب أمام القضاء الطبيعي. و إعادة هيكلة وتطوير جهاز الشرطة و إعداد دورات تثقيفية وتدريبية عاجلة لضباط الشرطة حول كيفية التعامل مع المواطنين مع التجمعات السلمية ، بما يضمن احترام كرامة المواطن وحرياته الأساسية التي كفلتها نصوص الدستور والقانون وأحكام المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي التزمت بها الحكومة المصرية. وضرورة إصدار وزارة الداخلية تعليمات واضحة ومشددة لقوات الأمن التي تتعامل مع المظاهرات بعدم استخدام القوة في فض المظاهرات بالقدر الذي يحقق الهدف فقط دون تجاوز. وكذلك التحقيق الفوري في التجاوزات التي قامت بها قوات الأمن ضد المتظاهرين و إحالة المتسببين في تلك التجاوزات إلى المحاكمة.

تم نشر هذا الموضوع 6. يوليو 2011 في 11:42 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق