حزبيون وقانونيون يطالبون المجلس العسكري والحكومة المصرية بالأخذ بنظام القائمة النسبية غير المشروطة

12. يوليو 2011 بواسطة المحرر

اتفق حزبيون وقانونيون على الأخذ بنظام القائمة النسبية غير المشروطة، مع إطلاق حرية تأسيس الأحزاب السياسية بالشروط العادية من قبيل عدم التمييز أو تمثليها لتنظيمات عسكرية أو فروع لأحزاب في الخارج ، ووضع تعريف محدد للعامل والفلاح، وإن اختلفوا على إلغاء مجلس الشوري، حيث طالب البعض بإلغائه، في حين رأي البعض أن يكون مجلساً متخصصاً له سلطات وصلاحيات محددة ، وكذا مسألة العزل السياسي وتطبيقها من عدمه على أعضاء الحزب الوطني المنحل، جاء ذلك في ختام فعاليات المائدة المستديرة التي عقدتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمس الأثنين 11/7/2011 تحت عنوان “مشروع قانون مجلسي الشعب والشوري..ردة إلى الخلف” بمقر المنظمة.
وأكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الأنسان أن مشروع القانون قد تضمن الجمع بين نظامي القوائم النسبية المغلقة والنظام الفردي، على أن يراعي شرط 50٪ عمال وفلاحين في كل من دوائر الإنتخاب بالقوائم المغلقة والإنتخاب الفردي على أن يراعي إختلاف الصفة في تتابع أسماء المرشحين بالقوائم. وأن يكون عدد المقاعد المخصصة لنظام الإنتخاب بالقوائم المغلقة للدائرة أو أكثر بكل محافظة مساويا لثلث عدد المقاعد المخصصة للمحافظات، والثلثان للانتخاب الفردي بذات المحافظة، والاتفاق على أن يتم إدراج المرأة المرشحة عن الحزب في النصف الأول من القائمة، ويكون عدد أعضاء مجلس الشعب 500 يتم اختيار نصفهم بأسلوب القائمة والنصف الآخر بالأسلوب الفردي، وتخصيص 50 % على الأقل من مقاعد مجلس الشعب للعمال والفلاحين، وخفض سن الترشيح لمجلس الشعب إلى 25 عاماً. وفيما يتعلق بمجلس الشورى فإن عدد أعضائه سيكون 390 عضواً، كما تم تعديل مشروع مباشرة الحقوق السياسية تماشياً مع التعديلات التي أدخلت على قانوني انتخابات مجلسي الشعب والشورى.
وأشار أبو سعده أن القانون الجديد فشل في الحصول على موافقة القوي السياسية والحزبية على الساحة المصرية، معتبرين هذا القانون في شكله الأخيرة يعود بنا إلى الوراء من خلال عدم التفافه إلى العديد من المطالب التي نادت بها القوي السياسية في الفترة الأخيرة، كما أنه لا يأتي منسجما مع روح ثورة الخامس والعشرين من يناير، وذلك بسبب إبقائه على ممثل وزارة الداخلية في لجنة فحص طلبات الترشيح والمنوط بها البت في صحة الطلبات وما برفقتها من مستندات، وكذا في لجنة فحص الاعتراضات مما يفتح الباب أمام هيمنة وزارة الداخلية على مقاليد العملية الانتخابية رغم المطالب المتصاعدة بالاشراف القضائي الكامل على كافة مجريات العملية الانتخابية. فضلا عن اعتماده على النظام الانتخابي المزدوج، والذي يشمل نظام الانتخاب بالقائمة، ونظام الانتخاب الفردي الذي يرسخ تأثير المال والعصبيات والبلطجة وعودة فلول النظام السابق للحياة البرلمانية مرة أخري مما يمثل في مجمله تهديداً خطيراً لعملية التحول الديمقراطي، كما أنه لم يحدد المقصود بالعامل والفلاح .
وأضاف أ. حسين عبد الرازق الأمين العام السابق لحزب التجمع أن المشروع في جوهره مرفوض من كافة الأحزاب والقوي السياسية إلا عدد محدود، مشيراً أن المشروع تضمن مجموعة من المواد الإيجابية على حد قوله وهي المواد ( 6 ، 7، 13، 20) حيث تستبدل جهات تنفيذية بجهات أخري ذات تشكيل قضائي مثل اللجنة العليا للانتخابات، والنص على فصل محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب، ولكن في ذات الوقت تضمن مجموعة من التعديلات السلبية وهي ؛ عدم تضمنه تعريفا واضحاً ومحدداً للفلاح والعامل بصرف النظر أن هناك إتجاهات تطالب بإلغاء هذه النسبة من الأساس، وبالتالي عدم وضع تعريف سيفتح الباب مجدداً لدخول لواءات وقضاة ومهندسين تحت مظلة العمال والفلاحين، وكذا الجمع بين النظام الفردي والقائمة وهو نظام غير موجود سوي في ثلاث أو أربع دول فقط على مستوي العالم مثل إلمانيا الاتحادية والتي تأخذ بهذا النظام بسبب طبيعتها كدولة فيدرالية، فقد أخذت بالنظامين معاً خوفا من عدم تمثيل أي من الولايات، وهذا الأمر لا يصلح مع مصر لكونها شديدة التمركز، وأخيراً أن مسألة تخصيص نسبة من المقاعد للمراة كما طرح في عام 2010 كان مرفوض ليس بسبب رفض تخصيص نسبة للمرأة ولكون القانون على وضعه السابق كان لا يسمح سوي بفوز السيدات الأثرياء والذين يحظون بدعم ومساندة الحكومة.
وانتقد أ. عبد الحميد بركات نائب رئيس حزب العمل مجلس الوزراء لعدم طرح مشروع القانون على الحوار المجتمعي وللنقاش العام من قبل كافة الاحزاب والقوي السياسية، مشيراً إلى أن الثورة لم تقضي على النظام كاملا بل ما زال بعض أركان النظام متواجدين  ضمن نظام الحكم.
وأكد بركات على أن الأحزاب على كافة تنوعاتها من اليمين إلى اليسار تتفق على أن نظام القائمة هو النظام الذي يصلح لمصر، مشيراً إلى أن التحالف الديمقراطي من أجل مصر قدم مشروعاً ويصر فيه على الانتخابات بنظام القوائم بالنسبة للأحزاب والمستقلين، وقد هددت هذه الاحزاب أنها قد لا تشارك في هذه الانتخابات إذا أصرت الدولة على نسبة 50 % فردي و 50% قوائم.
وأشار د. صلاح عبد الله عضو مجلس الشعب السابق، ووكيل مؤسسي الحزب القومي الحر تحت التأسيس أن القوانين التي تصدر تعكس حالة من الانفصال الفكري بين الحكام والجماهير فعندما قامت الثورة طالب الناس بمزيد من الحرية، وبتنحي الرئيس السابق ظن الناس أنهم بذلك سيصلون إلى الحرية وأن كل شيء قد تحقق، ولكن فؤجئوا بصدور قوانين التي تشمل رؤية الحزب الوطني أو قوانين مبارك ، فلأول مرة في العالم نجد بلد تقوم فيها ثورة من أجل الحرية ويصدر فيها قوانين ضد الحرية وعلى رأسها قوانين الانتخابات والأحزاب السياسية،  مؤكدا أن النظام الفردي هو استمرار للبلطجية والعصبية ورأس المال في الحكم، وأنه لا يوجد قوائم اسمها ” مستقلين” ، فالانتخابات يجب أن تكون بالقوائم النسبية، فنظام المستقلين هو نظام لأسباب عرضية وهو لا توجد في مصر ولهذا لابد من إلغاء هذا النظام، مطالباً بإطلاق حرية الاحزاب وأن تكون الانتخابات بالقوائم النسبية غير المشروطة.
وانتقد د. محمود ياسر رمضان نائب رئيس حزب الأحرار مشروع القانون لجمعه بين النظام الفردي والقائمة النسبية، مشيراً أن المجتمع المصري مازال يعاني من عقدة عام 1984 ، مطالباً بإلغاء النظام الفردي والأخذ بنظام القائمة النسبية غير المشروطة.
وأشار د. وحيد أمام مؤسس الحزب المصري للتنمية المستدامة تحت التأسيس إلى ضرورة تحديد صفة العامل والفلاح وهي ضرورة حتمية لمنع ترشح أشخاص معينة على مقاعد العمال والفلاحين، رافضا بشكل أساسي نظام الفردي أو المستقلين لأنه يعوق مسيرة التحول الديمقراطي في مصر
واختتمت المائدة فعالياتها بمجموعه التوصيات تمثلت في التالي :
أولاً: أجراء انتخابات مجلس الشعب بنظام القائمة النسبية المغلقة والمنقوصة وغير المشروطة لانتخاب 45 عضوا مع تقسيم البلاد إلى 74 دائرة انتخابية مع حرية تكوين القوائم سواء قائمة من حزب واحد أو تحالف أكثر من حزب أو من المستقلين الخ
ثانيا : إطلاق حرية تكوين الأحزاب بمجرد الأخطار طالما لا تقوم على أساس التمييز بين المواطنين أو تتضمن تشكيلات عسكرية أو شبة عسكرية أو تكون فرعا لحزب خارجي وإلغاء ماعدا ذلك من قيود وقد رأي المجتمعون أن تحقيق ذلك هو الطريق لإنهاء ظاهرة المستقلين التي هيمنت على الحياة السياسية المصرية في العقود الأخيرة وتأكيد فكرة التعددية الحزبية .
ثالثا ضرورة تعديل تعريف العامل والفلاح بما يحول بين لواءات الشرطة والجيش والقضاة وأساتذة الجامعات ورجال الأعمال والمهنيين من دخول البرلمان تحت مسمي عامل وفلاح .
حسين عبد الرازق

تم نشر هذا الموضوع 12. يوليو 2011 في 11:01 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق