المنتدى التشريعي في أسيوط يطالب بإصلاح فوري للتشريعات المعنية بالأحزاب والصحافة والقضاة

29. يونيو 2008 بواسطة المحرر

طالب المشاركون في فعاليات منتدى الإصلاح التشريعي المصري بمحافظة أسيوط الحكومة المصرية بضرورة الإسراع في خطى الإصلاح التشريعي، ولاسيما فيما يخص التشريعات المعنية بالأحزاب السياسية والصحافة والقضاة، باعتبار تلك القوانين أساس تطور الحياة السياسية والحزبية في مصر، ومرتكز أساسي في عملية الإصلاح التشريعي و السياسي ، وأعلنوا عن تبنيهم لمشروعات القوانين المقترحة من قبل المنظمة المصرية في هذا الصدد. كما طالب المشاركون بضرورة إشراك كافة القوى السياسية والحزبية والمجتمعية في المناقشات الخاصة بمشاريع القوانين المختلفة وعدم انفراد حزب بعينه بطرحها أو مناقشتها، جاء ذلك في ختام فعاليات المنتدى التي عقدت أمس السبت الموافق 28/6/2008 برابطة الحقوقيين بمحافظة أسيوط، وذلك بدعم من الاتحاد الأوروبي، و ذلك وسط مشاركة مجموعة من أساتذة الجامعات وعدد من أعضاء مجلس الشعب والشورى وممثلي الأحزاب والقوى السياسية ونشطاء المجتمع المدني.
ودار النقاش في ثلاث محاور, جاء المحور الأول تحت عنوان “نحو قانون جديد للأحزاب السياسية “, حيث أكد المشاركون على أهمية تعديل قانون الأحزاب الحالي رقم 40لسنة1977 وذلك لفتح المجال أمام تعددية وحياة حزبية حقيقية، إذ أكد أ. جمال أسعد عبد الملاك عضو مجلس الشعب الأسبق أنه لا إصلاح حقيقي بدون ديمقراطية، ولا ديمقراطية حقيقية بدون حياة حزبية حقيقية، واتفق معه في الرأي د. أحمد ياسين نصار الأستاذ بجامعة أسيوط ومنسق حركة كفاية بالمحافظة بتأكيده على عدم جدية وفاعلية القانون الحالي للأحزاب لكونه يسمح بتدخل السلطة التنفيذية في شئون الأحزاب ويعطل العمل الحزبي بأكمله. في حين طرح أ. محمد الشرقاوي الكتاتني المحامي بالنقض فكرة إمكانية إنشاء أحزاب ذات مرجعية دينية شريطة أن آلا تفرق هذه الأحزاب في عضويتها بين الأديان المختلفة.
وفي المحور الثاني ” أحكام الحبس ضد الصحفيين ” أكد المشاركون أن معوقات حرية الصحافة بالأساس تكمن في الثقافة السائدة لدى المجتمع والتي تدين بعض أشكال الحرية الصحفية ، إذ ينبغي تغيير هذه الثقافة في البداية قبل الشروع في تعديل التشريعات المعنية بحرية الصحافة. ومن جانبه طالب أ. أحمد عمر عبد الوهاب مدير مكتب جريدة الجمهورية بأسيوط بوضع دليل للسلوك المهني للصحفيين بهدف توعيتهم قانونياً بحقوقهم وواجباتهم، بما يقيهم من بطش السلطة والإخلال بآداب المهنة.
أما في المحور الثالث ” ضمانات السلطة القضائية والقضاة في مصر”, فقد ناقش المشاركون ما وصلت إليه حالة استقلالية القضاء, و تأثيرها على أحكام القوانين الأخرى التي تمس الحقوق و الحريات. وأكد د. عبد العزيز خلف بجامعة أسيوط أنه بدون قضاء نزيه ومستقل لا يمكن أن تكون هناك حرية صحافة، وحرية أحزاب، ونزاهة انتخابات، ودولة قانون ومؤسسات.
و في ختام الحلقة النقاشية، اقترح المشاركون عدة توصيات أهمها :
– إلغاء جميع العقوبات المقيدة للحريات في قضايا النشر .
– إصدار دليل نموذجي للممارسة الصحفية استنادا لميثاق الشرف الصحفي وما يحترم أيضاً الحق في الخصوصية.
– إنشاء مرصد للمتابعة اليومية للصحف لضمان أدائها بما يتوافق مع ميثاق الشرف الصحفي.
– البحث عن آليات فعالة لتنفيذ أحكام القضاء .
– عدم عرض أي قانون يخص القضاء على البرلمان، إلا بعد الرجوع للجمعية العمومية للقضاة وعرضه عليها .
– ضمان استقلال المحاماة كمقوم لدعم استقلال القضاء .
– تفعيل الحياة السياسية والحزبية الراكدة عبر إطلاق حرية تشكيل الأحزاب وإنشائها بمجرد الإخطار، وإلغاء لجنة شئون الأحزاب السياسية المشكلة بمقتضى القانون رقم 40 لسنة 1977 والمعدل بالقانون 177 لسنة 2005، وسن مشروع قانون جديد للأحزاب .
وفي هذا الصدد ، رحب المشاركون بالمشروع المقترح من المنظمة المصرية معلنين عن تبنيه، والذي يتضمن مجموعة من المبادىء الديمقراطية وهي :
• حرية تكوين الأحزاب السياسية دون موافقة مسبقة من أي جهة .
• حق المواطنين المصريين في الانضمام إلى الأحزاب والانسحاب منها طواعية .
• حق أعضاء الأحزاب في صياغة الوثائق الأساسية من برامج سياسية ولوائح تنظيمية وبرامج نشاط وانتخاب الهيئات القيادية وعزلها دون أي تدخل جهة خارجية.
• خضوع الأحزاب السياسية لرقابة القضاء الطبيعي وحده .
• التزام الأحزاب السياسية بالدستور والقانون وحده دون أي شروط إضافية، مثل الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، لأن هذه المسائل متضمنة في الدستور والقانون.
• يحظر تكوين الأحزاب ذات التشكيلات والتنظيمات العسكرية أو شبه العسكرية، أو التي تقوم على أسس دينية ، أو عقائدية ، أو طائفية ، أو عرقية.
• اعتماد الأحزاب في تمويلها على اشتراكات أعضائها وتبرعاتهم، والهبات غير المشروطة ، والدعم المقدم من الموازنة العامة للدولة ، مع الالتزام بمعايير الشفافية والمحاسبة ، و أن يعفى الحزب من جميع الضرائب والرسوم المتعلقة بمقاره وصحفه وسائر أوجه نشاطه .
– فتح السجون و أقسام الشرطة للمراقبة من قبل وزارة العدل و منظمات حقوق الإنسان .
– تكوين تحالف وطني من مختلف الأطياف السياسية يتبنى أجندة وطنية للضغط على الحكومة لمواجهة الفساد بجميع أشكاله.
الجدير بالذكر ، أن الحلقة النقاشية تأتي في إطار منتدى الإصلاح التشريعي(مبادرة المنظمة المصرية لإصلاح وتحديث المنظومة التشريعية لتتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان)، والذي تأسس في يناير 2007 ، ويشمل نشاطه 7 محافظات هي: (القاهرة، الإسكندرية، الغربية، دمياط، بورسعيد، أسيوط، قنا)، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ويضم عدد من أساتذة القانون الدستوري وبعض القيادات الحزبية وعدد من أعضاء مجلس الشعب ونشطاء حقوق الإنسان.
ويهدف منتدى الإصلاح التشريعي إلى تعديل التشريعات الوطنية بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في كافة المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والموقعة و المصدق عليها من قبل الحكومة المصرية، وذلك باقتراح مشروعات قوانين جديدة تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة و تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان أو مشروعات قوانين بديلة للقوانين القائمة المخالفة لتلك الحقوق وللحريات العامة، وكذلك الضغط في اتجاه إلغاء العمل بتلك القوانين المخالفة، وأخيراً مناقشة مشروعات القوانين المقدمة إلى مجلسي الشعب والشورى ودعوة أصحاب الاختصاص للتعليق عليها، لترفع في النهاية إلى رئيس الجمهورية و رئيسي مجلسي الشعب والشورى.

 

عدد مرات قراءة الموضوع

تم نشر هذا الموضوع 29. يونيو 2008 في 1:26 م وهذا الحقل تحت منتدى الاصلاح التشريعي. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق