قانونيون وحزبيون يطالبون بضرورة إجراء إنتخابات مجلس الشعب القادمة بنظام القائمة النسبية

15. سبتمبر 2011 بواسطة المحرر

طالب مجموعة من القانونيين والأكاديميين وحزبيين والإعلاميين ونشطاء المجتمع مدني على ضرورة إجراء إنتخابات مجلس الشعب القادم بنظام القائمة النسبية غير المشروطة على كل مقاعد مجلس الشعب،  مع إعادة تقسيم الدوائر الإنتخابية لإتاحة الفرصة للأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين والمرأة والاقباط بالفوز فى الإنتخابات. ووضع آليات فعالة تضمن مراقبة حقيقية للإنفاق المالى للإنتخابات لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين، مع تكوين لجنة وطنيه مستقلة ومحايدة من ذوي الخبرات المختلفة تضع محددات العمل الإعلامي خلال الانتخابات؛ جاء ذلك في ختام مؤتمر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان “هل تقود الانتخابات البرلمانية القادمة قاطرة التحول الديمقراطي في مصر؟! ” أمس الأربعاء الموافق 14/9/2011.

واستهل أ. حافظ أبو سعده  رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حديثه عن الأعمال التحضرية لمراقبة الانتخابات البرلمانية القادمة من خلال تدريب مجموعة من المراقبين الذين لم يتلقوا تدريب قبل ذلك على مراقبة مجريات العملية الانتخابية، موضحا أهمية الرقابة على الانتخابات، خاصة في البلدان التي ما زالت تشهد عملية تحول ديمقراطي، حيث يحتاج المواطنون فيها إلى المزيد من الإجراءات للتأكيد على نزاهة الانتخابات.  وتؤدي فرق الرقابة هذا الهدف حيث تلعب دوراً كبيراً في إشاعة جو من الثقة والاطمئنان حول نزاهة العملية الانتخابية ونتائجها.

وأكد أبو سعده إلى أن القائمة النسبية هي الأنسب لمصر ويجب أن يكون هناك تمثيل عادل في تقسيم الدوائر ورقابة من جانب المنظمات والإعلام والتى لم ترق إلى تنظيم جيد في القانون، وأن تكون هناك معايير محددة من جانب اللجنة العليا للانتخابات في الرقابة على العملية الانتخابية، حتى نصل في النهاية إلى برلمان قوي يعبر عن كافة القوي السياسية في مصر ويقود مرحلة إعداد دستور جديد للبلاد وقيادة التحول الديمقراطي بأكمله.

ومن جانبه أشار أ. نجاد البرعي رئيس المجموعة المتحدة إلى أن الانتخابات يمكن أن تقود قاطرة الديمقراطية في المرحلة المقبلة، حيث كانت سابقا تجري انتخابات شكلية مما جعلها تعطل مسيرة التحول الديمقراطي، وهنا يجب التركيز بقوة على الانتخابات التي تعبر عن توازن سياسي حقيقي للمجتمع المصري وبالتالي قيادته في المرحلة المقبلة، حيث أن الديمقراطية هي حكم الأغلبية ذات الطابع السياسي في اللحظة التى تجري فيها العملية الانتخابية .

وشدد البرعي على دور منظمات المجتمع المدني في المراقبة على مجريات العملية الانتخابية، مضيفا أن هذا يحمل بين طياته القبول العام لنزاهة الانتخابات، على أن يسمح في الوقت ذاته بالرقابة الدولية جانب إلى جانب مع الاشراف القضائى المستقل على الانتخابات بما يعطي انطباعاً إيجابياً لدي رجل الشارع حول هذه الانتخابات وأن هناك بالفعل تحولات حدثت في طريقة إدارة الانتخابات بما يمهد الطريقة لبناء مصر الحديثة التي نأملها.

وجاءت الجلسة الأولي بعنوان ” قانون مجلس الشعب والشوري الجديد بين القوائم الحزبية والنظام الفردي” حيث أكد د. حسن نافعه أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة  أن الانتخابات القادمة هي انتخابات في غاية الأهمية ولم يحدث في تاريخ مصر الحديث الاهتمام بهذا القدر بالانتخابات مثل هذه المرة ويرجع ذلك لسببين الأول هو أن هذه الانتخابات تأتي بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وإسقاط النظام السابق الذي كان محترفا في تزوير الانتخابات وخاصة في انتخابات عام 2010 ، والثاني أن هذا البرلمان هو الذي سيتولي إعداد دستور جديد للبلاد يجب أن يتضمن الحقوق والحريات العامة للمواطنيين ويرسي دولة القانون، ويقنن نظام الحكم ، وهنا يجب أن يكون قانون مجلس الشعب والشوري ضابطاً للعملية الانتخابية حتى يتم وضع دستور يليق بالشعب المصري ويعبر عن كافة القوي السياسية في البلاد. وأشار نافعه إلى أن السلطة التى تدير البلاد حالياً ليست منتخبه ولا توجد آلية بين القوي السياسية للتفاهم، مشدداً على ضرورة وضع إعلان دستوري جديد للمرحلة القادمة تتفاهم عليه كل القوي السياسية  لتصبح الانتخابات البرلمانية قادرة على افراز ما يطمح إليه الشعب المصري بأكمله.

وطالب د. عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الإهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بتمزيق القوانين السابقة الخاصة بالعملية الانتخابية وعلى رأسها قانون مباشرة الحقوق السياسيىة الذي عدل مرات عديدة وسنها من جديد لكثرة ما يعتريها من عيوب. ودعا إلى ضرورة الأخذ بالقائمة النسبية الحزبية والغاء نسبة العمال والفلاحين، وتقسيم الدوائر الانتخابية من جديد، واعادة النظر في أمر الجنسية وشرط إجادة القراءة والكتابة ، وأن يكون هناك إشراف قضائي بالكامل على العملية الانتخابية، من خلال قاض لكل صندوق بدءاً من إعداد البيانات إلى إعلان النتائج وتصويت المصريين في الخارج وتفعيل نظام الجرائم الانتخابية، ومراعاة مسألة الحاجز الانتخابي.

وأشار د. أحمد أبو بركه عضو مجلس الشعب السابق والمستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة أن النظام الانتخابي في أي بلد يلعب دورا أساسيا في نشأة وتطور النظام السياسي لهذا البلد، وإن الحاكم لا يصل إلى سدة الحكم إلا عن طريق الانتخاب. وأضاف أبو بركه أن المشرع المصري قد أخذ بنظام انتخابي مزدوج على مستويين؛ المستوي الأول هو المزج بين الانتخاب بنظام القوائم مع الانتخاب بنظام المقاعد الفردية ، وذلك بأن أجرى تقسيمين للدوائر الانتخابية حتى الآن ، 58 دائرة مخصصة للانتخاب بنظام الدوائر الحزبية، كما خصص 126 دائرة للانتخاب بنظام المقاعد الفردية ثم عاد و وزع المقاعد في نطاقها بين النظامين، أما المستوي الثاني فهو مستوى حساب الأصوات ، فمزج بين قاعدة التمثيل بالأغلبية المطلقة ( في النظام الفردي) وبين قاعدة التمثيل النسبي بالنسبة للقوائم.

ومن جانبه شكك أ.عصام شيحة المحامي بالنقض في أن تقود الانتخابات القادمة قاطرة التطور الديمقراطي في مصر، وعبر عن ذلك بأنه من المفروض رسم  الملعب أولاً من خلال وجود دستور للبلاد مع تفادي نسبة 50 % للعمال والفلاحين وتحديد صلاحيات لمجلس الشوري ثم تجري الانتخابات بعد ذلك بعد تحديد الملامح.

وطالب شيحه بضرورة أن تجري الانتخابات القادمة بنظام القوائم النسبية غير المشروطة لإحداث توافق، وذلك لكون البرلمان القادم هو أخطر البرلمانات في تاريخ الحياة المصرية، فيجب تمثيل جميع الاتجاهات ليعبر عن المصريين، مع اعادة النظر فى تقسيم الدوائر، فالنظام الانتخابي القائم سوف يفرز برلمان بلا إمراة ولا شباب ولا نظام حقيقي ، وخاصة أن الإعلان الدستوري أعطي المشروع بأن يأخذ بأي نظام انتخابي والقانون الحالي للانتخاب يفتقد لشرط المساواة وتكافؤ الفرص ولذا فسوف يتم الحكم عليه بعدم الدستورية.

وأوضح د. هاني سري الدين رئيس قسم القانون التجاري والبحري بكلية الحقوق جامعة القاهرة وعضو المجلس الرئاسي لحزب المصريين الأحرار أن النظام البرلماني بشكله الحالي لا يحقق التطور الديمقراطي للبلاد، وسوف يؤدي إلى برلمان مفتت وبالتالي حكومة مفتته وسوف يدخلنا في حلقة مغلقة في الفترة القادمة ، حيث سيستبعد قوي سياسية معينة بما يؤثر على تمثيل المرأة والاقباط داخل البرلمان.

وطالب سري الدين بضرورة تعديل الاعلان الدستوري وأن ينص صراحة في متن مادته الثامنة والثلاثون على أن تجري الانتخابات بنظام القائمة النسبية، مع احترام فكرة المساواة في المبدأ الدستوري العام ووجود قائمة وطنية موحدة تضع مصلحة مصر في المقام الأول وهو تحد كبير جداً.

أما الجلسة الثانية ” الدوائر الانتخابية بين طموحات الجماهير … وآمال المرشحين” فقد أكد د. عماد جاد الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية على أن هناك تلاعب في تقسيم الدوائر الانتخابية وهو نفس الاسلوب الذي اعتمد عليه قبل الثورة من قبل النظام السابق، من خلال إعادة تشكيل الدوائر الانتخابية بما يخدم مصالح مرشحين بأعينهم وتعمد العمل على إقصاء مرشحين آخرين، وبالتالي فهناك عقلية منظمة ومرتبة لإخراج النتائج بأشكال معينة.

وأشار أ. عبد الغفار شكر أن الانتخابات القادمة تكتسب أهمية خاصة للشعب المصري، لكون مجلس الشعب القادم هو الذى سيتولى تشكيل لجنة إعداد الدستور الجديد للبلاد المفترض فيه أن يقيم أسس وركائز دولة ديمقراطية تلبى طموحات المصريين إلى نظام سياسى يقوم على الإراده الحرة للشعب المصرى وحقه فى إختيار حكامه ومراقبتهم وتغييرهم دورياً من خلال الإنتخابات الدورية النزيهة. مضيفا إلى أن النظام الإنتخابى المقترح وما ترتب عليه من تقسيم جديد للدوائر تسربت عنه معلومات مؤكدة قبل صدور القانون المنظم له لن يحقق آمال وطموحات الشعب المصرى فى تشكيل مجلس الشعب على نحو يعبر عن قوى الثورة ، بل سيؤدى النظام الإنتخابى والتقسيم الجديد المقترح للدوائر الإنتخابية إلى تمكين القوى التقليدية فى المجتمع من الفوز بأغلبية المجلس الجديد.

وأوضح شكر إلى أن المعلومات المتسربة عن التقسيم المقترح للدوائر الإنتخابية فى إنتخابات مجلس الشعب القادمة أن الجمهورية سوف تقسم إلى 126 دائرة إنتخابية للنظام الفردى ، 58 دائرة للنظام بالقائمة وأنه سوف ينتخب بمقتضى كل نظام 252 نائب حيث أن إجمالى عضوية مجلس الشعب هى 504 نائب، مؤكداً أن هذا التقسيم يخل في مجمله بمبدأ التمثيل المتساوى للمواطنين فى مجلس الشعب ، وعدم تكافؤ الفرص بين المرشحين حيث سيتعين على بعضهم بذل جهد مضاعف لتغطية الدائرة الإنتخابية بالدعاية الإنتخابية والإتصال بالناخبين نظراً لإتساع مساحة الدائرة سواء فى الحضر أو الريف وهو ما يكلف هؤلاء المرشحين تحمل تكلفة مالية أضعاف الدوائر التى يتكون من قسمين إداريين فقط أو مركزيين إداريين فقط ، وكذا عدم مراعاة التجانس السكانى فى تقسيم الدوائر، كما أن الدائرة الإنتخابية الجديدة هى فى النظام الفردى من حيث المساحة ضعف الدائرة الفردية القديمة وهى فى بعض الحالات ثلاثة أضعاف أو أربعة أضعاف المساحة القديمة ويترتب على هذا أن المرشحين مطالبون بالتواصل مع الناخبين والإتصال بهم وتنظيم مواكب إنتخابية وعقد مؤتمرات جماهيرية ووضع لافتات وملصقات فى كل أنحاء الدائرة التى تزيد مساحتها فى كثير من الأحيان عن ألف كيلو متر مربع ويزيد عدد الناخبين بها عن أربعمائة ألف ناخب موزعين على عشرات القرى وأضعافها من النجوع والعزب وهو ما يكلف المرشحين مبالغ طائلة تصل إلى ملايين الجنيهات.

وشدد أ. أبو العز الحريري عضو مجلس الشعب السابق على ضرورة طرح البرامج الحزبية على الشعب للاختيار والمفاضلة وأن المواطن لابد أن يكون لديه جرعة مكثفة للاختيار، وخاصة أن هذا الأمر لم يكن موجوداً قبل الثورة حيث كانت الاحزاب السياسية مغيبة وكان يتم تقويض الحريات العامة بموجب قانون الطوارئ.

وطالب الحريري باصدار الدستور أولا قبيل إجراء الانتخابات حتى يتم اكتشاف الغث والثمين، لأننا الآن ننتقل من تزوير الانتخابات إلى تزوير الارادة مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تكوين مجلس هو الاسوأ في تاريخ الحياة البرلمانية وهو انتكاسة بالثورة والارادة الشعبية.

وأكد أ. أحمد عبد الحفيظ المحامي بالنقض على أنه يجب عدم إعادة  النظام القديم مرة أخري بأي شكل، والقضاء على ترسانة القوانين التي حكمت الحياة السياسية في مصر طوال العقود الماضية ووضع نص يصحح كل الانتخابات والمجالس التى تمت وإعادة تقسيم الدوائر لأن ذلك هو عماد اللعبة الانتخابية.

وجاءت الجلسة الثالثة بعنوان” الرقابة على مجريات العملية الانتخابية ” حيث أشار د.جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس وعضو مجلس الشعب السابق إلى ضرورة  اتخاذ إجراءات تتعلق بإعمال مبادئ العدالة الاجتماعية كمقدمات للتأثير على العملية الانتخابية، وتهيئة البيئة المناسبة للرقابة بكافة أشكالها.

وفي المحور الأول ” رقابة منظمات المجتمع المدني على مجريات العملية الانتخابية” أعرب فريد زهران مدير مركز المحروسة على أن الرقابة على الانتخابات لا تعني التدخل المباشر في سير العملية الانتخابية أو التاثير في نتائج الانتخابات, بقدر ما تعني أن تكون العملية الانتخابية مرئية بكافة تفاصيلها بدقة سواء للجمهور أو الري العام المحلي والعالمي على السواء. فالمراقبة علي الانتخابات جعلت من كافة الظواهر السلبية المحيطة بالعملية الانتخابية أشياء مرئية للجميع وذلك من خلال الاعلام والنشر الواسع, كما أصبح المواطنين أكثر الماماً بشروط الانتخابات وواكثر احاطة بالبيئة التشريعية والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية. فضلا عن أنها مكنت من التعرف على حالة الديموقراطية في البلاد ودرجة تطورها, حيث يستطيع أي مراقب لتفاصيل ما يحدث خلال الانتخابات وتحليل تلك التفاصيل معرفة ما اذا كان هناك تحولات حقيقية نحو الديموقراطية أم أن الوضع في حالة ثبات وربما تراجع الي الخلف.

وأكدت أ. .نهاد أبو القمصان مديرة المركز المصري لحقوق المراة على أن الانتخابات هي أحد أهم مقومات وأسس نظام الحكم والحياة الديمقراطية، وتعد وسيلة يستطيع المواطنون من خلالها حماية حرياتهم وحقوقهم المدنية، كما أن الانتخابات تعزز من مشاركة المواطنين في صنع القرار وبالتالي تؤدي إلى انتقال المجتمع إلى حالة المشاركة والاختيار للقيادة الأكفا من خلال صندوق الاقتراع.

وأشارت أبو القمصان إلى أن الرقابة على مجريات العملية الانتخابية ليست أمراً حديثا على المجتمع المدني، فقد قامت العديد من منظمات المجتمع المدني بالرقابة على مجريات الانتخابات منذ عام 1995 حينما تشكل تحالف من ثلاث منظمات هي المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز ابن خلدون للدراسات الانمائية وجمعية النداء الجديد، واستمرت رقابة المنظمات على انتخابات عام 2000 و 2005 و2010 على التوالي ، حيث رصدوا خلال هذه الانتخابات العديد من الانتهاكات والتجاوزات والتي عرضوها آنذاك للرأي العام المصري، حيث فضحوا حجم الفساد والتزوير الذي تشهدها الانتخابات كل مرة.

أما المحور الثاتي حول ” الرقابة الإعلامية على مجريات العملية الانتخابية” فتحدث أ. طارق الشامي مدير قناة الحرة بالقاهرة عن الأجراءات التضييقية التي اتّخذتها حكومة الحزب الوطني على وسائل الاعلام مثل فرض حصول المحطات التلفزيونية الفضائية على إذن رسمي قبل بث تقارير، وفرضها حصول مزوِّدي الهواتف الخلوية على إذن مماثل لإرسال رسائل نصّية موحَّدة إلى المستخدمين ووقف السلطات بعض البرامج التليفزيونية ، مما مثل ذروة التعسف الحكومي ضد وسائل الإعلام في محاولة لتضييق الخناق على حقها المشروع في الرقابة على مجريات العملية الانتخابية.

وانتقد الشامي الإجراءات التي بدأت تلوح في الأفق بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير والتي كان يعول عليها الإعلاميون كثيراً بمناخ من الحرية لوسائل الإعلام، حيث تكرر سيناريو التضييق على وسائل الإعلام من خلال قرار غلق قناة الجزيرة مباشر مصر وقرارات فحص أوراق وتراخيص ستة عشر فضائية أخري والطلب لهيئات أخرى مراقبة الأداء الاعلامي لقنوات تليفزيونية، وكذا قرار الوزير بوقف إصدار تراخيص جديدة لأية فضائيات بشكل مؤقت.

ومن جانبه أكد أ. سمير عمر مراسل قناة الجزيرة الفضائية على كون الإعلام فى قلب المعركة يتابعها ويرصد تطوراتها ويقوم اعوجاجها وهو كبقية أطراف المعادلة يمكن أن يمثل أداؤه خطوة على طريق التقدم نحو الديمقراطية أو خطوة على طريق الارتداد صوب الديكتاتورية، وبالتالي يأتي دور وسائل الاعلام ليس في مراقبة مجريات العملية الانتخابية وإنما يتجاوز حدود هذا الدور  ليدخل فى صلب القيم الديمقراطية وهم بذلك يواجهون مرحلة ما قبل إنطلاق السباق الانتخابى عبر متابعة ومراقبة مرحلة التأسيس للبيئة التى ستجرى فيها الانتخابات فهم يراقبون ما يصدر من مراسيم وقرارات تصدرها الجهات المعنية بالعملية الانتخابية والجهة التى تدير شئون البلاد وعليهم ضمان تدفق حر ونزيه للمعلومات حتى يتبين للرأى العام طبيعة ما نحن مقبلون عليه بالرصد والتحليل .

ورفض عمر مقولة أن الإعلام وحده يمكن أن يلعب الدور الرقابي المنشود للإنتخابات مؤكداً أن الرقابة على العملية الانتخابية تحتاج لتضافر كل الجهود من مؤسسات المجتمع المدنى المحلية والدولية فضلا عن مراقبة المواطنين أنفسهم للعملية الانتخابية.

أما د. أماني الطويل الخبيرة بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية فأشارت إلى أن منظمات المجتمع المدني لعبت دوراً منشوداً في عملية الرقابة على الانتخابات، مما أدي إلى ملاحقة هذه المنظمات وتم توجيه حملات تشويه متعمدة لرموزها، فضلا عن الملاحقات الأمنية الممنهجة.

وأكدت الطويل على أن منظمات المجتمع المدني والاعلام بحاجة إلى استقصاء طبيعة البيئة البشرية والقانونية المنظمة للانتخابات ومدي توزانها في التعبير عن كافة القوي السياسية والاجتماعية واستجابتها لشروط مشاركة الفئات المهمشة كالاقباط والمراة.

تم نشر هذا الموضوع 15. سبتمبر 2011 في 12:56 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق