المنظمة تطالب الحكومة المصرية بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات أحداث ماسبيرو وإعلان نتائجها للرأي العام

10. أكتوبر 2011 بواسطة المحرر

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ لما شهدته البلاد أمس من أحداث توتر وعنف أمام مبني ماسبيرو على خلفية بعض الاحتجاجات التي شهدتها محافظة أسوان، مما أدي إلى وفاة 24 قتيلاً وإصابة 327 مواطن وهي معدل مرتفع من العنف الدموي.
ويذكر أن تلك الأحداث جاءت على خلفية الاحتجاج على هدم مبني المريناب التابع لمركز أدفو بأسوان” مضيفة تم إقامة صلوات فيها وتم التقدم بأوراق تحويلها إلى كنسية” ، مما أدي إلى تصاعد الغضب حيال هذا الأمر، وبالفعل توجهت مسيرة من شبراً للتنديد بما حدث والتي اتجهت بدورها إلى مبني الإذاعة والتلفزيون “ماسبيرو”، وسرعان ما شهدت الاحتجاجات أعمال عنف ورشق بالحجارة وإطلاق الأعيرة النارية، فضلا عن إضرام النيران في بعض السيارات الخاصة وسيارات تابعة للشرطة العسكرية وأتوبيس نقل عام([1])
ومن جانبه أوضح أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن هناك تزايد للآراء العنصرية والطائفية والمتشددة كانت سبباً رئيسياً في تفاقم الموقف، ولهذا يجب تنفيذ القانون على الجميع، وحضور الدولة بشكل قوي مما يقضي على الانقسام الذي يهدد وحدة المجتمع المصري، مشدداً على أنه يجب حل القضية بشكل جذري وعدم تقديم تبريرات وهمية بالإشارة إلى الخارج، وخاصة أن المشكلة لدينا في الداخل، وأن أول طرق الحل هي البحث في الداخل المصري، وإدارة حوار مجتمعي للتعرف على المشاكل المتراكمة وإيجاد سبل للحل.
وإذا تعرب المنظمة عن شديد قلقها إزاء تفاقم أعمال العنف والنابع بشكل أساسي نتيجة قيام البعض بتنفيذ القانون دون الرجوع إلى المؤسسات القانونية وذلك مثلما حدث في مبني المريناب التابع لمركز أدفو بأسوان ، وهنا يجب عودة دولة القانون بكل مفردات هذه الكلمة، حتى يطبق القانون على الجميع، فضلا عن ذلك فهناك قصور حكومي شديد إزاء التعامل مع الأزمة من حيث التدخل في الوقت المناسب وأن أحداث أسوان كان يمكن تداركها بشتي السبل، إلا أنه لم يتم إتخاذ إجراءات حاسمة إزاء المعتدين على المبني، فغياب القدرة على التدخل السريع أدي إلى تفاقم المشكلة على هذا النحو، وأخيراً فإن التناول الإعلامي زاد من تفاقم الأمور بقوة حينما تناول الموضوع من وجهة نظرة طائفية بحتة .
وعليه تطالب المنظمة الحكومة بضرورة العمل على حل الأزمة بأقصي سرعة مع إيجاد آليه للتواصل بين الحكومة والمجتمع، والعمل على حفظ الأمن والسلم داخل البلاد، وتفعيل سيادة القانون على الجميع حفاظا على استقرار البلاد، وأن يتم تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في هذه الأحداث وإعلان نتائجها للرأي العام وبكل حيادية لمعرفة المسئول بشكل أساسي في تفاقم الوضع بهذه الصورة.
كما أوفدت المنظمة اليوم الاثنين الموافق 10 أكتوبر لعام 2011 بعثة تقصي حقائق إلى موقع الحادث والمستشفي القبطي برمسيس للوقوف على حقيقة الموقف ومتابعة مجريات الأزمة التي تفجرت أمس وأودت بحياة العديد من المواطنين من العسكريين والمدنيين على حد سواء.
وفي ذات الوقت؛ تنعي المنظمة أحد موظفيها وهو الناشط الحقوقي مايكل مسعد جرجس المراقب بمشروع رصد التغطية الإعلامية للانتخابات والساحة السياسية في مصر، والذي لقي مصرعه أمس على خلفية أحداث ماسبيرو.

[1])) وتجري المنظمة تحقيقات موثقة للوقوف على أسباب سقوط هذا العدد الكبير من القتلي، ومن قتل بدهس سيارات الشرطة العسكرية ومن قتل بالرصاص للوقوف على حقيقة الموقف، وتضمينها تقريرها النهائي لبعثة تقصي الحقائق.

تم نشر هذا الموضوع 10. أكتوبر 2011 في 1:11 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق