المنظمة المصرية تصدر تقريرها الثالث لرصد التغطية الإعلامية للساحة السياسية والانتخابات خلال شهر سبتمبر

10. أكتوبر 2011 بواسطة المحرر

تصدر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الاثنين الموافق 10/10/2011 تقريرها الثالث لرصد التغطية الإعلامية للساحة السياسية والانتخابات خلال شهر سبتمبر لعام 2011، والذي يتناول بالرصد والتحليل الكمي والكيفي لعينة من وسائل الإعلام المصرية هي صحف الأهرام والأخبار والمصري اليوم والشروق والوفد. بالإضافة إلى مواقع  اليوم السابع ومصراوي وبوابة الأهرام والبديل، وبعض البرامج الحوارية هي بلدنا بالمصري والعاشرة مساءاً .

حيث يرصد التقرير مدي التغيير الذي شهدته الساحة الاعلامية خلال هذا الشهر، حيث شهدت الساحة الإعلامية خلال شهر سبتمبر تراجعاً نسبياً في تغطية الائتلافات الشبابية لصالح الأحزاب والتحالفات السياسية، وخاصة في ضوء انتشار الجدل على الساحة حول قانون الانتخابات المزمع أن يتم بموجبه الانتخابات القادمة، حيث طرحت الحكومة والمجلس العسكري في البداية مشروع قانون يقوم على إجراء الانتخابات بالنظام الفردي والقائمة النسبية على أساس 50% للفردي و 50% للقائمة، وهو الأمر الذي شهد رفض من معظم القوي السياسية، حتى تم تعديل القانون، وعلى الجانب الآخر، وكان هذا التراجع النسبي- والمتوقع زيادته  خلال الشهور المقبلة- يعود إلى تراجع دور الحركات الشبابية في التأثير على صناعة الأحداث وبالتالي القرار السياسي، فالصورة السياسية في مصر اكتسحتها الاحتجاجات العمالية والإضرابات بالإضافة إلى الجدل السياسي حول تسليم السلطة والانتخابات البرلمانية المقبلة. وبالتالي انعكس ذلك على التغطية الإعلامية التي أظهرت عملية الرصد أن اهتمامها بالكيانات الشبابية تراجع نسبيا. فيما عدا ذلك كان الاختلاف الثاني هو تصاعد حدة ومعدل الانتقادات الموجهه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة خاصة في النصف الثاني من الشهر بعدم تصاعد الخلاف مع الأحزاب السياسية حول كل تفاصيل العملية الانتخابية والجدول الزمني لنقل السلطة إلى المدنيين. وكان الإعلام خلال الشهر ينقل انتقادات الأحزاب للإجراءات والقرارات التي يتخذها المجلس العسكري.

كما رصد التقرير في الوقت ذاته،  عدم اختلاف أداء وتوجهات الوسائل الإعلامية، فعلى سبيل المثال استمرت صحيفة الأخبار في انحيازها شبه المطلق (المجلس العسكري والحكومة)، وإن كانت توجه انتقادات بشكل أو بآخر لرئيس الحكومة الدكتور عصام شرف وبعض الوزراء. كما استمرت محاولات الأهرام على استحياء لرسم صورة بها قدر من الحياد لنفسها لتبتعد بها عن كونها صحيفة حكومية بدلا من كونها إعلام مملوك للشعب. كما استمر موقعها الإلكتروني أكثر تحررا من الخط شبه الرسمي الذي تتبناه الصحيفة. وعلى صعيد الإعلام غير المملوك للدولة، جاء موقع مصراوي واليوم السابع وصحيفة الوفد الأقرب للخط السياسي الرسمي، بينما كان موقع البديل هو الأكثر بعدا عنه وتحديا له. وبشكل عام استمر الاضطراب وعدم وضوح الرؤية السياسية وانعكاسه الواضح على الإعلام، ولم تسع المؤسسات المختلفة للمساهمة بمبادرات إيجابية واقتراحات أو حملات مع أو ضد مقترح بعينه من شأنه الإسهام في الخروج بسلام من المرحلة الانتقالية.

وقد تناول التقرير نتائج التحليل الكمي؛ حيث حرصت الصحف محل الرصد على عدم التدخل بشكل مباشر في التغطية الإعلامية فجاءت 90% منها محايدة دون توصيفات أو مواقف مباشرة، وكانت نسبة الـ10% الباقية ما بين سلبي وإيجابي. وكانت الانحيازات التي ظهرت في كل وسائل الإعلام تقريبا غير مباشرة حيث يتم اختيار أخبارا بعينها لنقلها وتجاهل أخبار أخرى، كما يتم اختيار مصادر ذات توجهات أو آراء سياسية دون غيرها. ففي أغلب الصحف يصعب العثور على خبر “ملون” أو به توصيفات أو مواقف واضحة ومعلنة، اختيار الأخبار والمصادر هو ما يحدد توجه وانحيازات الصحيفة، ففيما كانت الأخبار تفضل على الدوام اختيار الأخبار التي تصب في دعم توجه الحكومة، وأيضا المصادر والخبراء المؤيدة لها والتي تركز على سلبيات أي تحركات تخالف القرارات والسياسات الحكومية. وفي المقابل كانت الوفد تحرص على اختيار مصادر وخبراء ينتمون بالأساس أو يدعمون موقف حزب الوفد الذي يقترب في كثير من القضايا من موقف المجلس العسكري والحكومة.

وكذا فقد تم تناول نتائج التحليل الكمي للمواقع الالكترونية والتي جاءت متسقة مع نفس الاتجاه في الصحف، حيث حرصت المواقع محل الرصد على عدم التدخل بشكل مباشر في التغطية الإعلامية فجاءت في 93% منها محايدة دون توصيفات أو مواقف مباشرة، وكانت نسبة الـ8% الباقية ما بين سلبي وإيجابي. وكانت الانحيازات التي ظهرت في كل وسائل الإعلام تقريبا غير مباشرة حيث يتم اختيار أخبارا بعينها لنقلها وتجاهل أخبار أخرى، كما يتم اختيار مصادر ذات توجهات أو آراء سياسية دون غيرها. وفيما يصعب العثور على خبر “ملون” في المواقع محل الرصد، إلا أن الانحيازات جاءت غير مباشرة فموقع مصراوي على سبيل المثال يليه اليوم السابع حرصا على نقل وجهة نظر المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة، إما عبر تصريحات مباشرة من الجهتين أو عبر اختيار خبراء ومصادر تتخذ موقفا متماشيا مع توجهاتهم وقراراتهم. بعكس موقع البديل الذي حرص على العكس، فنقل الأخبار مركزا على الطرف الآخر من المعادلة، إما معارضي الحكومة من المتظاهرين أو الفئات التي تواجه الحكومة عبر الاعتصامات والإضرابات.

وأخيراً فقد التزمت البرامج التلفزيونية محل الرصد بالحياد أيضا، وعادة ما تحرص على استضافة الرأي والرأي الآخر، إن لم يكن في الاستوديو، يكون عبر مداخلات هاتفية، وكان عدد المرات التي ظهر فيها فاعلون سياسيون بصورة محايدة 600 مرة مقابل 73 مرة شملت مديحا أو تصويرا إيجابيا لبعض الفاعلين، و23 مرة كان بها تقييما سلبيا مباشرا لفاعلين على الساحة السياسية.

تم نشر هذا الموضوع 10. أكتوبر 2011 في 2:53 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق