تقرير رقم (1)

12. أكتوبر 2011 بواسطة المحرر

نتائج أولية حول اليوم الأول للترشح لإنتخابات مجلس الشعب 2011

بدأ ماراثون الإنتخابات البرلمانية المصرية لعام 2011 محطته الأولي اليوم الأربعاء الموافق 12 أكتوبر لعام 2011 من خلال البدء في تلقي طلبات الترشح للانتخابات البرلمانية المزمعة في نوفمبر المقبل، وتنتهي في نهاية شهر مارس لعام 2011، وتعد هذه أولي انتخابات تشهدها مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أطاحت بالرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك.

وتأتي هذه الانتخابات عقب انتخابات عام 2010 والتي شهدت تزويراً على نطاق واسع وفي كافة الدوائر الانتخابية وعلى مسمع ومرأي من الجميع، مما أثار حفيظة المجتمع المصري الذي ثار على ممارسات التزوير على نطاق واسع، واندلعت شرارة الثورة في يوم الخامس والعشرين من يناير، وعقب نجاح الثورة قام المجلس الأعلي للقوات المسلحة الذي تولي تسيير شئون البلاد في مرحلة ما بعد مبارك بحل كلا من مجلسي الشعب والشوري بسبب التزوير الذي شاب انتخابات عام 2010 وكثرة الطعون الانتخابية على البرلمان، وفي هذا الأثناء تم الاستفتاء على بعض التعديلات الدستورية وتم إعلان دستوري مؤقت للبلاد.

وانطلاقاً من هذا تأتي هذه الانتخابات والتي تتولي إدارتها اللجنة العليا القضائية المشرفة على الانتخابات، والتي أعلنت فتح باب القبول لطلبات الترشيح لعضوية مجلس الشعب والشورى اعتبارا من اليوم وحتى الساعة 2 مساء يوميا، ولمدة سبعة أيام، تنتهى يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2011، ويمتد العمل باليوم الأخير فقط حتى الساعة 5 مساء، ويقدم طلب الترشح لكل من المجلسين إلى لجنة الانتخابات المختصة بالمحافظة التى يرغب المرشح فى الترشيح بإحدى دوائرها الانتخابية، ومقرها محكمة الاستئناف بالمحافظة أو مأمورياتها، وذلك خلال المدة المحددة لقبول طلبات الترشيح والموضحة بالمادة السابقة.

وقد رصد مراقبو المنظمة في اليوم الأول للانتخابات حالة من التخبط والعشوائية لفتح باب الترشيح، حيث فوجئ جميع المرشحين بطلب اللجنة شهادة من مديرية الأمن بقيد المرشح انتخابياً وهو ما جعل جميع المرشحين يهرولون لمديريات الأمن، وكان يمكن الاستعاضة عن ذلك بإقرار المرشح بأنه مقيد في جداول الناخبين ولم يصدر ضده أحكام، وأن المعلومات المقدمة على مسئوليته الشخصية، ولكن أصرت اللجنة على حضور شهادة القيد الانتخابي.

وكذا رصد مراقبو المنظمة حالة من الفوضي في محافظة الجيزة في التقدم للترشح بسبب تخصيص مكتب واحد للمرشحين لمجلس الشعب وأخر للمرشحين لمجلس الشوري، وفي محافظة الدقهلية رفض طلب الكتلة المصرية بالدقهلية بالترشح كقائمة، وهي تضم 25 حزب من الترشح فى قائمه واحده ككتله واحده، وأصرت أن يكون التقدم بقوائم كل حزب على حده، وقد بذلت الكتلة جهود كبيرة قبل الانتخابات البرلمانيه بفتره لتشكيل كتله من الأحزاب المدنيه تخوض الانتخابات البرلمانيه، وتضم الكتلة في محافظة الدقهلية 25 حزب وقوى سياسيه وهم “حزب التجمع التقدمى الوحدوى، حزب الجبهه الديمقراطى، الحزب الاجتماعى المصرى، حزب المصريين الاحرار، حزب مصر الحريه، حزب التحالف الشعب، حزب التحرير الصوفى، الحزب الاشتراكى المصرى، حزب الوعى والحزب الشيوعى المصرى “، كما تضم عدد من التكتلات والقوى السياسيه مثل نقابه الفلاحين واتحاد العمال المستقل والجمعيه الوطنيه للتغيير والمجلس الوطنى.

كما رصد مراقبة المنظمة عدم فتح باب التقدم بالأوراق في الساعة التاسعة بمحافظات الاسكندرية وسوهاج والبحر الاحمر، وعدم ختم الإيصالات الخاصة بالمرشحين للانتخابات في محافظة قنا، ولكنها موقعه من قبل رئيس اللجنة فقط.

ألا أن السمة البارزة التي رصدها مراقبو المنظمة خلال اليوم الأول للترشح هو غياب مرشحي الأحزاب السياسية بقوة من الساحة الانتخابية، حيث سيطر المرشحين على المقعد الفردي على واجهة المشهد الانتخابي، فضلا عن كون أكثر من 50% من هؤلاء المرشحين لأعضاء ينتمون إلى الحزب الوطني المنحل في ظل عدم اقرار قانون الغدر حتي الآن والذي تم تعديله بحسب تصريحات وزير التنمية المحلية ” قانون إفساد الحياة السياسية” ، ففي محافظة كفر الشيخ على سبيل ترشح نحو 73 مرشحاً لمجلس الشعب وعضوين لمجلس الشوري أغلبهم من المنتمين إلى الحزب الوطني المنحل، وفي محافظة الإسماعيلية ترشح نحو 22 مرشحاً لمجلس الشعب منهم 13 عضواً ينتمون للحزب الوطني المنحل.

يذكر أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقوم بالرقابة على مجريات العملية الانتخابية ضمن مشروع المراقبة من أجل التغيير، ويذكر أن المنظمة قد راقبت على انتخابات عام 1995 و 2000 و 2005 و 2010 ورصدت كافة الانتهاكات والتجاوزت التي شابت العملية الانتخابية، كما أن المنظمة قامت بتدريب ما يقرب من ألف مراقب على مجريات العملية الانتخابية في المحافظات المصرية.

تم نشر هذا الموضوع 12. أكتوبر 2011 في 4:09 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق