المنظمة المصرية تطالب اللجنة العليا للإشراف على الإنتخابات بالسماح لكافة منظمات المجتمع المدنى المحلية والدولية برقابة فاعلة للعملية الانتخابية و تيسير مشاركتهم

18. أكتوبر 2011 بواسطة المحرر

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن اعتراضها على موقف اللجنة العليا للإنتخابات من قصر حق متابعة الإنتخابات على الجمعيات والمؤسسات الخاضعة للقانون رقم 84 لسنة 2002 والمتعلق بالجمعيات الأهلية ، وكذا حصرها لحق متابعة الإنتخابات على المنظمات الدولية المعتمدة من وزارة الخارجية المصرية .

وكانت اللجنة العليا للإنتخابات برئاسة المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس اللجنة ورئيس محكمة استئناف القاهرة قد أقرت القواعد المنظمة في شأن تنظيم دور منظمات المجتمع المدني في متابعة الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى القادمة ، حيث تضمنت تلك التعليمات أحقية منظمات المجتمع المدنى المصرية المشهرة والعاملة في مصر ووفقا للضوابط التي يحددها القانون رقم 84 لسنة 2002 أو منظمات المجتمع المدنى الدولية المعتمدة من وزارة الخارجية المصرية – في متابعة جميع العمليات الانتخابية وذلك بعد الحصول على التصاريح الخاصة بذلك من اللجنة القضائية العليا للانتخابات وفقا للقواعد والإجراءات المقررة لإصدار التصاريح اللازمة لمتابعة عمليات الانتخاب، مشيرة إلى أنه يجب أن يكون من بين الأنشطة المصرح بها لهذه المنظمات المدنية أنشطة التنمية السياسية أو دعم الديمقراطية أو حقوق الإنسان.

كما حظرت اللجنة العليا للانتخابات على الأشخاص المصرح لهم بالمتابعة بأي حال من الأحوال التدخل أو التأثير على التصويت أو التدخل في العملية الانتخابية في أي مرحلة من مراحلها أو السعي إلى توجية العملية الانتخابية أو استطلاع آراء الناخبين عن اتجاهات التصويت أو الإدلاء بتعليقات شخصية أو سياسية أو استنتاجات للإعلام أو الأفراد أو التقارير والتصريحات حول سير العملية الانتخابية خلال العملية ذاتها ويترتب على مخالفة ذلك جواز سحب الترخيص من المنظمة التابعين لها.

ومن جانبها تؤكد المنظمة على حق كافة منظمات المجتمع المدنى المحلية والدولية مهما كان شكلها القانوني في ممارسة هذا الحق طالما التزمت بالمعايير الدولية والضوابط القانونية لمراقبة الإنتخابات ، وتوضح المنظمة على أن هناك خلط مابين الرقابة الدولية والإشراف الدولي فالرقابة الدولية توازي الرقابة المحلية ولا تعني التدخل بأي صورة أو شكل في سير العملية الانتخابية على خلاف الإشراف الدولي الذي يعني إدارة العملية الانتخابية بكافة مراحلها ، والرقابة الدولية لا تنتقص بأي حال من الأحوال من السيادة الوطنية لمصر بل هي دليل ومؤشر على مدى نزاهة الإنتخابات التي تجرى بها .

كما تعبر المنظمة عن رفضها للهجة التهديد في خطاب اللجنة لمنظمات المجتمع المدني وذلك خلال تحذيرها للمراقبين من القيام بأعمال معينة مؤكدة في الوقت ذاته على وجود تناقض في قرارات اللجنة حيث تؤكد على أحقية المنظمات في إصدار تقارير متابعة وملاحظات حول العملية في حين تحظر على المراقبين الإدلاء بتقارير و تصريحات حول العملية الانتخابية خلال سير العملية الانتخابية ، وهو الأمر الذي يعارض دور المنظمات في إصدار تقارير واضحة أو تحليلية عن العملية الانتخابية بوجه عام أو إحدى مراحلها دونما تلقى تقارير من مراقبيها ، كما وأن التهديد بإمكانية سحب ترخيص المنظمة في حالة مخالفة ذلك بمثابة ترهيب لتلك المنظمات إذ أن المفترض هو إلغاء ترخيص المراقب المخالف وليس المنظمة التابع لها المراقب .   

وتطالب المنظمة اللجنة بضرورة وضع قواعد واضحة ومحددة على نحو تفصيلي لتيسيير عمل منظمات المجتمع المدنى ومراقبيهم في مراقبة الإنتخابات ، وكيفية إصدار التصاريح اللازمة لذلك دونما إقحام للمجلس القومى لحقوق الإنسان في ذلك ، حيث أن التجارب السابقة للمنظمة في هذا الصدد تؤكد على أن دور المجلس القومي يتمثل في قيامه بمهام الوسيط دونما أن يتم تحميله بأي إختصاصات حقيقية مع تحميله لمسئولية عدم إصدار التصاريح في نهاية العملية الانتخابية ، في حين أن تجربة منظمات المجتمع المدنى في مراقبة ومتابعة أعمال الاستفتاء على الدستور المصري الذي جرى في مارس الماضي بإشراف لجنة قضائية من قضاة مجلس الدولة تولت خلالها اللجنة إستقبال الطلبات شهدت الموافقة على إصدار تصاريح المراقبة لكافة المنظمات بمختلف أشكالها القانونية وكذا إصدار تصاريح لمنظمات دولية ، وهو ما يسر عمل المراقبين بشكل كبير.

وفي هذا الصدد فإن المنظمة تعتبر أن قرار اللجنة بشأن تحديد منظمات المجتمع المدني التي لها حق مراقبة الإنتخابات يتعارض مع ما تضمنه حكم محكمة القضاء الإداري بجلسة 3/9/2005 في الدعوى رقم 40136 لسنة 59 قضائية[1] و تضمنت حيثيات الحكم مايلي

(ومن حيث أن منظمات المجتمع المدنى والمنظمات القائمة على أمور تتصل بحقوق الإنسان تخضع في عملها لرقابة السلطة التنفيذية وتهدف إلى إحياء الفكر الديمقراطي بين طبقات الشعب وفئاته، ولا يكون ذلك إلا بتمكينها من أداء دورها في حدود التراخيص الممنوحة لها ووفق نظمها الأساسية التي أقرتها الجهات الإدارية المعنية. ومن حيث أن اختصاص هذه الجمعيات ينحصر في متابعة نزاهة العملية الانتخابية وتعريف المواطنين بأهمية الإنتخابات والتأكيد على واجب مشاركة المواطنين في العملية الانتخابية …..) ونجد أن الحكم أكد على أحقية المنظمات في متابعة العملية الانتخابية باعتبارها ممثله للشعب الذي هو مصدر السلطات


[1] والمقامة من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ممثلة في الأستاذ / حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة بالتضامن مع بعض منظمات المجتمع المدنى الحقوقية الأخرى ضد رئيس لجنة الإنتخابات الرئاسية وذلك للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بمنعهم وغيرهم من مؤسسات المجتمع المدنى من متابعة سير العملية الانتخابية من داخل لجان التصويت، ومع ما يترتب على ذلك من أثار، وعلى أن يكون تنفيذ الحكم بمسودة الحكم الأصلية ودون إعلان.

وحكمت المحكمة (برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها وبقبول الدعوى شكلا   وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية بمصروفات الطلب العاجل، ورفضت الطلب المقدم من الخصم المتدخل هجوميا وألزمته بمصروفاته، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء).وجاء هذا الحكم ليؤكد على أحقية منظمات المجتمع المدنى في رقابة الإنتخابات حيث أكد في أسبابه على أنه

 

تم نشر هذا الموضوع 18. أكتوبر 2011 في 4:56 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق