محكمة جنايات الإسكندرية تقضي بمعاقبة المتهمين بقتل خالد سعيد بالسجن لمدة 7 سنوات والمنظمة تطالب بنقض الحكم لتشديده

26. أكتوبر 2011 بواسطة المحرر

قضت  محكمة جنايات الإسكندرية الدائرة 14 بجلستها المنعقده اليوم الأربعاء الموافق 26/11/2011 بمعاقبة إثنان من المخبرين المتهمين بإستعمال القسوة مع الشاب خالد سعيد مما أدى لوفاته بالسجن لمدة 7 سنوات.

وتعود وقائع القضية إلي شهر يونيو من العام الماضي حينما كان خالد سعيد محمد” -28 عاماً – موجودا في مقهى للانترنت بمنطقة كيلوباترا بمحافظة الإسكندرية ، وأثناء وجوده دخل مخبرين من قسم شرطة سيدي جابر ، وقد قاما بالاعتداء على المذكور وضربوه بقسوة وسحل على سلم المقهى ، مما أدى لوفاته إثر تعذيبه .وقد قدمت أسرته بلاغاً للنيابة العامة قيد برقم 1545 لسنة 2010.

ونظرت هيئة المحكمة القضية خلال ما يزيد على 10 جلسات استمعت خلالها إلى 18 شاهدا، بالإضافة إلى الاستماع إلى مرافعات المدعين بالحق المدني وهيئة الدفاع عن المتهمين، وأحالت النيابة القضية بعد أن وجهت ثلاثة اتهامات إلى المتهمين تضمنت (القبض على شخص بدون وجه حق واستخدام القسوة والتعذيب البدني) ، وقامت المحكمة بجلسة 30 يونيو 2011 بتشكيل  لجنة طبية ثلاثية يرأسها نائب كبير الأطباء الشرعيين (ولا يشترك فيها أى من الأعضاء الذين شاركوا فى اللجنة الثلاثية الأولى)، بالإضافة إلى ندب لجنة فنية طبية من أساتذة كليات الطب بثلاث جامعات مصرية لمراجعة التقارير الفنية عن عملية التشريح فى القضية ، وكذا تشكيل لجنة فنية من أحد أساتذة كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية يقوم بفحص الصور الفوتوغرافية للجثة ، وذلك من أجل إعداد تقرير نهائي حول أسباب وفاة المجني عليه .

وشهدت جلسة اليوم قيام عدد من أنصار المتهمين ومؤيديهم بالتعدي على محامي المجني عليه بالسب والتطاول بالإيدي ، إعتراضا منهم على موقفهم من مساندة أسرة المجني عليه مما أدى لصدور مثل هذا الحكم على المتهمين.

ومن الجدير بالذكر أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تتضامن مع أسرة خالد سعيد منذ اللحظات الأولي للحادث وكان الأستاذ حافظ أبو سعده  المحامي بالنقض ورئيس المنظمة وعضو هيئة دفاع المدعين بالحق المدني قد طالب خلال جلسة 21/1/2011 بتطبيق الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب على القضية حيث ألغت شرطين أساسيين هما شرط أن يكون ضحية التعذيب متهماً، وتوافر قصد الحصول على اعتراف ، وبالتالي فإن نص المادة126  بعد تطبيق الاتفاقية أصبح يعاقب على تعذيب أي شخص وبغرض الحصول على اعتراف أو بدون أسباب، مستنداً في ذلك إلى حكم محكمة أمن الدولة العليا طوارىء في قضية إضراب السكك الحديدية عام 1986 والذي كان مرجعيته بالأساس الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتي صادقت عليها الحكومة المصرية وأصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقاً للمادة 151 من الدستور ، الأمر الذي ينسحب أيضا ًعلى موقف مصر بالنسبة للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب .

وكانت هيئه الدفاع في ذات الجلسة السابق الإشارة إليها قد أعلنت عن انضمامها لطلب النيابة العامة باستبعاد المادة 129 من ملف القضية واستبدالها بالمادة 282 الفقرة الثانية من قانون العقوبات والتي تعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة على من قبض على شخص بدون وجه حق وهدده بالقتل أو عذبه بدنيا، مؤكدة  أن هذا المطلب يتماشى مع إضافة المواد 126 و234 لملف القضية.

ومن جانبه أعرب أ / حافظ أبو سعده رئيس المنظمة عن إعتراضه على تعدي عدد من أنصار المتهمين على محامي المجني عليه مؤكدا على أن هذا الأمر يمثل تهديدا خطيرا للسلامة الشخصية للمحامين ويعوقهم عن ممارسة أعمالهم بحرية.

وتشدد المنظمة على مطالبتها للسيد المستشار النائب العام بإعمال سلطاته القانونية والطعن على الحكم بغرض تشديد العقوبة وتعديل القيد والوصف من ضرب أفضى للموت إلى القتل بالتعذيب الموصوف بالمادة 126 عقوبات والتى تصل عقوبته إلى الإعدام وذلك إستنادا إلى التغيير الذي أتى به تقرير لجنة الطب الشرعي الفنية الجديد الذي إنتهى إلى نتيجة تتفق مع تعريف التعذيب الوارد في إتفاقية مناهضة التعذيب الذي كان قد طالب به الإستاذ / حافظ أبو سعده في مرافعته كما أوضحنا سلفا.

تم نشر هذا الموضوع 26. أكتوبر 2011 في 3:43 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق