حافظ أبوسعدة يكتب: البشير وسقوط حصانة الرئيس

20. يوليو 2008 بواسطة المحرر

مقالة للاستاذ حافظ ابو سعدة الامين العام

تم نشرها بجريدة الدستور الجمعة 18/7/2008

اصدر المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية موريس ديكومبوا يوم 10/7/ 2008 قرارا باتهام الرئيس عمر البشير رئيس جمهورية السودان بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية لمواطنين سودانين من سكان دارفور وتضمن القرار امرا بضبط واحضار الرئيس ومعاونيه المتهمين فى ذات القضية ، واستند القرار الى الاتهامات الواردة فى تقرير صادر عن لجنة التحقيق الدولية الصادر عام 2005 وسوف نعرض لمضمون هذا التقريرلاحقا ، وجاءت ردود الفعل غاضبة ضد القرار وكانت الاتهامات إلى المحكمة الجنائية الدولية ، البعض اتهمها مباشرا انها اداة فى يد الولايات المتحدة الامريكية رغم ان الولايات المتحدة الامريكية لم تصدق على المحكمة بل وسحبت توقيعها واكثر من ذلك ابرمت العديد من الاتفاقيات الثنائية تسمى اتفاقيات قضائية لتوفير حصانة لجنودها للحماية من الملاحقة القضائية ، وطبعا تمسكت الحكومة السودانية بوصف هذا القرار بانه تحرك سياسى او انها غير مصدقة ولا هى عضو فى اتفاقية المحكمة وبالتالى ليست ملزمة بقراراتها ، فى الحقيقة ان هذا القرار هو تطور هام فى مجال العدالة الدولية – مع كل التحفظات التى يبديها البعض والمتعلقة بالمعاير المزدوجة فى الامم المتحدة- وبالتحديد فيما يتعلق بالحصانة لرؤساء الدول، فتوجيه الاتهام فى هذه القضيه جاء ولاول مرة من المحكمة الجنائية الدولية الدائمة بضبط واحضار رئيس دولة لايزال فى الحكم فى قضية تتعلق بانتهاك حقوق الانسان ضد مواطنيه ، لذلك من المهم تحليل هذا الحدث من جوانبه القانونية لاسيما وانه يهز وبقوة مبادئ كانت قد استقرت فى القانون الدولى وبالطبع على راسها سيادة الدول ، وحصانة رؤساء الدول والحكومات ، فهل يتحقق الحلم لضحايا انتهاكات حقوق الانسان بان يد العدالة سوف تصل ليد هؤلاء المتدثرين بالحصانة ، هل يوم 10 يوليو سوف يكون اليوم الاخير لظاهرة الافلات من العقاب وبالنسبة للوضع فى دار فور هل سيشكل هذا القرار حماية حقيقية لاكثر من اثنين مليون ونصف مليون مواطن سودانى وهل عدم تصديق الحكومة السودانية على اتفاقية روما سنة 1998 بشأن انشاء المحكمة الجنائية الدولية يعطى قوة للدفوع بعدم قبول الدعوى ، وهل تعاملت الحكومة السودانية مع هذه القضية بالجدية اللازمة أم إنها مسئولة مسؤلية مباشرة للوضع الذى وصلت فيه القضيةالى اتهام رئيس الجمهورية فضلا عن اكثر من 51 مسئول حكومى وقائد مليشيات؟.وهل استمرار الدول العربية فى رفض التصديق على نظام المحكمة يمكن ان يشكل حماية للحكام من الملاحقة ام ان استمرار هذا الرفض يجعلنا غير مؤثرين فى المحكمة وغير مشاركين فى اختياروترشيح اعضاء لهيئةالمحكمة من القضاة والمدعى العام وغيرهم من الموظفين الساميين بل والمشاركة فى اجتماعات جمعية الدول الاطراف -لاتفاقية روما- بما لها من صلاحيات اجرائية وموضوعية فى المحكمة واضافة تفسير للجرائم واضافة جرائم جديدة والمشاركة ايضا فى تعريف جريمة العدوان. هل يعد هذا القرار الصادر بضبط واحضار الرئيس السودانى دلالة لعدم فعالية رفض التصديق،للاجابة على هذه التساؤلات الان نبدا بالنقطة الاولى وهى للاجابة على التساؤل كيف تمت الاحالة الى المحكمة رغم عدم تصديق الحكومة السودانية على اتفاقية انشاء المحكمة .من يطلع على النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية يدرك ان الاحالة للمحكمة الجنائية الدولية يكون لاشخاص متهمون بارتكاب جريمة من الجرائم الاشد خطورة مثل جرائم الابادة الجماعية و جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وجريمة العدوان . وتضمنت المادة السابعة تفصيل الجريمة ضد الانسانية وعناصرها هى القتل العمد ، الابادة ،الاسترقاق ، الابعاد القسرى للسكان ، السجن او الحرمان الشديد على اى نحو من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الاساسية للقانون الدولى ، التعذيب، الاغتصاب او الاستعباد الجنسى او الاكراه على البغاء او الحمل القسرى او اى شكل من اشكال العنف الجنسى على مثل هذه الدرجة من الخطورة ، الاختفاء القسرى للاشخاص ، جريمة الفصل العنصرى، الحاق اذى شديد وبدنى للاشخاص واخيرا اضطهاد اى جماعة محددة او مجموع محدد من السكان لاسباب سياسية او عرقية او قومية او اثنيه او ثقافية او دينية .اما جريمة الحرب فهى تضم القتل العمد، التعذيب والجرائم المنصوص عليها فى اتفاقيات جنيف لعام 1949 اذا فى حالة توافر اى من هذه الجرائم فى حق اى شخص يصبح متهما بجريمة من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وحددت المواد 6-7-8 من الاتفاقية العناصر والاركان المادية والمعنوية للجرائم ونطاقها وبالطبع النطاق الزمنى والذى يجعل الاختصاص للجرائم التى تمت بعد عام 2002 ويجوز للدول الاطراف ان تطلب استثنائها من التطبيق سبع سنوات من تاريخ التصديق ووفقا لنص المادة13 تتم الاحالة الى المحكمة على النحو التالى
الاحالة الى المحكمة
اذا احالت دولة طرف -فى الاتفاقية الخاصة بانشاء المحكمة – الى المدعى العام حالة يبدو فيه ان جريمة من الجرائم المشار اليها سابقا قد ارتكبت. الحالة الثانية اذا باشر المدعى العام التحقيق فى جريمة .واخيرا اذا ا حال مجلس الامن الى المحكمة حالة اشخاص يشك فى ارتكابهم لهذه الجرائم، ومجلس الامن فى هذه الحالة يتصرف بموجب الباب السابع وطبعا معروف الفصل السابع يتيح لمجلس الامن ان يتخذ التدابير اللازمة لحماية الأمن والسلم الدوليين بما فى ذلك استخدام القوة ، وفى هذه الحالة اى قيام مجلس الامن بالتحرك لايشترط ان تكون الدولة طرف فى الاتفاقية الخاصة بالمحكمةويقصد بالدولة التى ارتكبت الجريمة على ارضها او ارتكبها اشخاص ينتمون اليها هنا يدق التساؤل الا يعد تدخل مجلس الامن تدخلا سياسيا وهنا يدعى البعض باستخدام المحكمة سياسيا من قبل مجلس الامن لاسيما وان الولايات المتحدة الامريكية لديها نفوذ قوى داخل اروقة المنظمة الدولية ، فى الحقيقة وبشكل مباشر لا يمكن أن يتم الاستخدام هنا لان قد يملك مجلس الامن الحق فى الاحالة الى لمحكمة ولكن المحكمة هى صاحبة الاختصاص فى تحقيق المقبولية بمعنى انها اذا وجدت اساسا قانونيا وجديا لقبول القضية ،فيجب ان يجد المدعى العام اساسا مقبولا لبدء التحقيق اذا رغم الاحالة من مجلس الامن الا ان المدعى العام يجب ان يحد ان هناك جرائم وهذه الجرائم تدخل فى اختصاصه ثم يخطر الدول المعنية وجميع الدول الاطراف لكى تمارس ولايتها القضائية على الجرائم محل النظر وذلك تطبيقا لمبدأ هام فى المحكمة هو مبدأ التكاملية اى ان القضاء الوطنى هو صاحب الاختصاص الاصيل فى نظر الجرائم المنصوص عليها فى نظام روما وهويكمل القضاء الجنائى الدولى ، بشرط ان يكون هذا القضاء الوطنى قادرا وراغبا فى القيام بهذا الدور. قادرا بمعنى ان يتمتع بالاستقلال والنزاهة والحيدة و بالثقة فى قدرته على ممارسة صلاحياته دون تدخل من السلطة التنفيذية. وراغبا بمعنى توافر الارادة وبشكل معلن انه راغبا فى اتخاذ الاجراءات لنظر القضية وبالتعاون الوثيق مع اجهزة المحكمة الجنائية الدولية . فالاحالة الى المحكمة الجنائية الدولية فيما يختص بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان فى دار فور جائت بقرار من مجلس الامن فى 2005 بالقرار رقم 1593 واشار القرار فى مقدمته ان الحالة فى السودان لاتزال تشكل تهديدا للسلام والامن الدوليين وانه- اى المجلس-يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ،اصبح الدفع والدفاع الذى تتمسك به الحكومة السودانية غير ذى جدوى، اى بما انها غير منضمة للاتفاقية عليه لا يكون للمحكمة ولاية على السودان .هذا دفاع متهافت وعكس جهلا واضحا بالقانون الدولى والتطور الى صاحب ابرام ميثاق روما1998 والذى قام بالاساس لمكافحة الجرائم الكبرى وانتهاكات حقوق الانسان ، صحيح انه لايزال فى بدايته. كما ان هذا القرار الزم الحكومة السودانية وكل الاطراف فى دار فور بالتعاون مع المحكمة وكذلك الدول والاتحاد الافريقى بما فى ذلك الدول غير المنضمين طالبهم القرار بتسهيل عمل المحكمة فى مكافحة الافلات من العقاب، وحدد القرار النطاق الزمنى للمحكمة حيث نصت الفقرة رقم 1 باحالة لوضع القائم فى دار فور منذ 1 يوليو2002 الى المدعى العام للمحكمة .والغريب انه منذ 2005 ورغم صدور هذا القرار الا ان الحكومة السودانية تجاهلت المحكمة والمدعى العام لاسيما بعد ان صدر القرار بضبط واحضار 51 متهما منهم مسئولين سودانين وعلى رأسهم وزير الداخلية الاسبق احمد هارون، واعلنت الحكومة السودانية على لسان السيد الرئيس انها لن تسلم اى مواطن سودانى للمحكمة طبعا كان هذا الموقف يمكن تحقيقه بان يبادر القضاء السودانى فور تسلمه لتقرير الامم المتحدوقرار مجلس الامن بالتعاون مع المحكمة وبدء الاجراءات التحقيق استنادا الى مبدأ التكاملية للقضاء لكن لم يحدث
التحقيق وادلة الاتهام
منذ عام 2002 والنزاع فى دارفور يتطور بشكل درامى وتبدأ ازمة انسانية عالمية نتيجة ارتكاب فظائع وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة ، وتتصاعد الاحصائيات الخاصة بالقتلى والمشردين والاغتصاب والاعتداءات المتتالية التى اتجهت اصابع الاتهام الى ميليشا الجنجويد وبلغت مئات الاف من القتلى واكثر من اثنين مليون مشرد ، ويتحرك مجلس الامن ويطلب من الامين العام كوفى عنان فى 18 سبتمبر 2004 بانشاء لجنة تحقيق دولية لبحث التقارير المتعلقة بانتهاكات القانون الدولى الانسانى والقانون الدولى لحقوق الانسان التى ترتكبها جميع الاطراف فى دار فور ولتحديد ما اذا كانت قد وقعت اعمال ابادة جماعية وتحيدي هوية مرتكبى تلك الانتهاكات لكفالة محاسبة المسئولين عنها ، وتشكلت اللجنة من خمس خبراء برئاسة انطونيو كاسيسيه اول رئيس للمحكمة الدولية لمحاكمة مجرمى الحرب فى محكمة يوغسلافيا السابقة وكان من بينهم الاستاذ محمد فائق الامين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان فى ذلك الوقت ساندت اللجنة فريق من الخبراء فى الطب الشرعى ومحللين عسكريين وفريق تحقيق ومتخصصين فى قضايا العنف وتراست فريق الفنيين خبيرة حقوقية اعرفها معرفة شخصية وهى منضلة فلسطينية هى منى رشماوى وقامت الجنة والفريق المساعد من الخبراء بالعمل من نوفمبر 2004 الى يناير 2005 والتقوا بمسئولين حكوميين على مستوى كبار المسئولين وعسكرين من الجيش والشرطة وقادة قوات التمرد وزعماء القبائل والمشردين داخليا وشهود الانتهاكات وممثلى الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وانتهت اللجنة فى تقريرها الذى قدمته للامين العام قررت اللجنة فى تقريرها مسؤلية حكومة السودان وميلشيات الجنجويد عن اتهاكات خطيرة للقانون الدولى تشكل جرائم من قبيل شن الهجمات العشوائية وقتل المدنين والتعذيب والاختفاء القسرى وتدمير القرى والاغتصاب وغيره من اشكال العنف الجنسى والنهب والتشريد القسرى فى جميع ارجاء دار فور وقد نفذت هذه الاعمال على نطاق واسع وبصورة منهجية وادت اعمال التدمير والتشريد واسعة النطاق الى فقدان عدد من النساء والرجال والاطفال لاسباب المعيشة ووسائل البقاء بالاضافة الى الى الهجمات واسعة النطاق جرى اعتقال واحتجاز الكثيرين وعزل الكثيرون فى اماكن مجهولة لفترات طويلة وعذبوا وكانت الاغلبية الساحقة من ضحايا هذه الانتهاكات من قبائل الفور والزغاوة والساليت والجبل والارنجا وغيرها من القبائل المسماة بالقبائل الافريقية كما اشارت اللجنة فى تقريرها الهام الى وجود ادلة موثقة على ان قوات التمرد وجيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة مسؤلة هى ايضا عن وقوع انتهاكات خطيرة للقانون الدولى لحقوق الانسان والقانون الانسانى الدولى قد تشكل جرائم حرب وفقا للمواد 6 ،7 ، 8، من النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية ، وانتهت اللجنة الى نتائج هامة تعلق بمسئولية عدد من المسئولين الحكومين من اصحاب المناصب الرفيعة ومنهم من هم مسئولين فى اجهزة المخابرات والامن والشرطة كما لاحظت اللجنة وجود نصوص حماية من الملاحقة القانونية وبالتحديد لحماية المسئولين الامنين كما انتهت اللجنه الى ان النظام القضائى السودانى غير قادر وغير راغب فى التصدى لمحاكمة المتهمين بالجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب ، ولاعتبارات السرية احتفظت اللجنة باسماء المتهمين لاكن اشتارت فى التقرير ايضا الى مسئولية الرؤساء بعدم التدخل لمنع هذه الجرائم وكذلك اعمالا لقاعدة مسئولية الرؤساء عن اعمال مرؤسيهم لذلك اوصت اللجنة بتشكيل لجنة لتعويض الضحايا واسرهم واوصت الللجنة بقيام مجلس الامن باتخاذ التدابير اللازمة لمحاسبة المسؤلين ، وهو الامر الذى سوف يتم اكتماله بعد ان تقوم المحكمة باجرائتها فى محاكمة المسؤلين .
سقوط الحصانة للرسميين والرئيس
بعد ان تم تحقيق الوقائع وتم اسنادها قانونا وانتهاء اللجنة الى تحديد عناصر واركان الجرائم التى شكلت فى مجملها جرائم وفقا لنظام المحكمة الجنائية الدولية الاساسى واحالة الامر الى مجلس الامن ، الذى اصدر قراره باحالة الامر الى المدعى العام للمحكمة الذى باشر اختصاصه واصدر لوائح اتهام ضد المسئولين الحكوميين السودانيين وأصرت الحكومة على رفض التعاون مع اجهزة المحكمة الجنائية الدولية مرة استنادا الى مبدأ الحصانة والى عدم انطباق النظام الاساسى للمحكمة الجنائية على الدولة السودانية فهل للرؤساء حصانة فى الحقيقة القرار الذى اصدره المدعى العام بضبط واحضار الرئيس السودانى يستند الى المادة 27 والتى نصت فى فقرتها الاولى الى ان يطبق هذا النظام الاساسى على جميع الاشخاص بصورة متساوية دون تميز بسبب الصفة الرسمية ، وبصفة خاصة فان الصفة الرسمية للشخص ، سواء كان رئيس لدولة او حكومة او عضو ا فى حكومة او برلمان او ممثلا منتخبا او موظفا حكوميا لاتعفيه باى حال من الاحوال من المسئولية الجنائية بموجب هذا النظام الاساسى كما انها لاتشكل فى حد ذاتها سببا لتخفيف العقوبة .وبلغة فصيحة واضحة لا لبس فيها تأتى الفقرة الثانية فى المادة لتقرر لا تحول الحصانات او القواعد الاجرائية الخاصة التى قد ترتبط بالصفة الرسمية للشخص سواء كانت فى اطار القوانين الوطنية او الدولية دون ممارسة المحكمة اختصاصها على هذا الشخص ثم جائت المادة التالية فى نظام روما لتسقط ماتبقة من حصانة فبعد ان تحدثت مباشرا عن الرؤساء ورؤساء الحكومة انتقلت الى القادة العسكرين الذين ارتكبت الجرائم المنصوص عليها فى نظام روما من قبل مرؤسييه او لقوات تخضع لسيطرته او لامرته او لسيطرته وامرته الفعلية سواء كان عالما او موافقا او مشاركا اومساهما فى الجريمة ولم يتخذ التدابير اللازمة لمنع هذه الانتهاكات او لم يتخذ الاجراءات للتحقيق فى الوقائع والمقاضاة عنها
اما مسئولية الرئيس كما جاءت فى الفقرة ب فى المادة 28 فقد حددت مسئولية الرئيس بانه يسأل جنائيا عن الجرائم التى تدخل فى اختصاص المحكمة والمرتكبة من جانب مرؤسين يخضعون لسلطته وسيطرته الفعليتين ، نتيجة لعدم ممارسة سيطرته على هؤلاء المرؤسين ممارسة سليمة :
اذا كان الرئيس قد علم او تجاهل عن وعى اية معلومات تبين بوضوح ان مرؤسيه يرتكبون او على وشك ان يرتكبوا هذه الجرائم.
اذا تعلقت الجرائم بانشطة تندرج فى اطار المسؤلية والسيطرة الفعلية للرئيس.
نستطيع ان نؤكد ان الحصانة بكل اشكالها قد سقطت سواء كانت حصانة دبلوماسية أو برلمانية أو حصانة رئيس او رئيس حكومة ، وايضا ثبت ان عدم التصديق على الاتفاقية لم يمنع ايضا من الاحالة الى المحكمة ، التطور فى العدالة الدوليةة وصل لمرحلة هامة وخطيرة ينقصها ان تمتد العدالة الجنائية الدولية الى كل الذين يرتكبون جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وجرائم ابادة وانتهاكات شديدة لحقوق الانسان فى اى مكان فى دار فور او العراق او فلسطين بس نصدق على الاتفاقية لنصل الى مجرمى الحرب ومنتهكى حقوق الانسان ونكافح المعاير المزدوجة.
 

للاطلاع علي المقالة بجريدة الدستور http://www.dostor.org/?q=node/8995 

عدد مرات قراءة الموضوع

تم نشر هذا الموضوع 20. يوليو 2008 في 9:16 ص وهذا الحقل تحت مقالات رئيس المنظمة. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق