المنظمة المصرية تطالب النائب العام بتوفير الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية لمتهمي قضية القرن

19. فبراير 2012 بواسطة المحرر

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء الجدل الدائر على الساحة السياسية في الفترة الأخيرة حول نقل الرئيس السابق إلى سجن مزرعة طره في ظل ظروف تفتقد إلى توفير الرعاية الصحية الكافية للمذكور وتعرض حياته للخطر، وعليه تناشد المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الداخلية والسيد المستشار النائب العام بضرورة العمل على ضمان الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية لكافة المسجونين احتياطيا والتي تمثل في كفالة حقهم في الرعاية الصحية اللازمة برغم كل الظروف المحيطة بهم أو ملابسات قضيهم.

وكانت الساحة السياسية قد شهدت في الفترة الأخيرة جدلاً بالغاً حول مدي إمكانية نقل الرئيس السابق إلى سجن طره، وهو الأمر الذي طالبت به العديد من القوي السياسية انطلاقاً من اتهامه في العديد من القضايا الخاصة بالفساد أثناء حكمه فضلا عن مشاركته في قتل المتظاهرين سلميا أبان ثورة الخامس والعشرين من يناير وهي التهم التي يمثل بسببها أمام القضاء المصري حاليا للحكم عن هذه التهم.

وانطلاقاً من رغبة العديد من القوي في نقل المذكور إلى سجن طره، فإن المنظمة تؤكد بأن نقل السابق إلى طره يجب أن يتم في ظل ظروف تكفل له الرعاية الصحية اللازمة للحفاظ على حياته ولكن في حالة ما يعوق هذه الرعاية فيجب إبقائه في أحد المستشفيات التي تراعي حالته الصحية.

وعليه فإن المنظمة تطالب بضرورة تطبيق مجموعه القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وذلك في الفقرة الثانية من المادة 22 والتي تنص على أن ” أما السجناء الذين يتطلبون عناية متخصصة فينقلون إلى سجون متخصصة أو إلى مستشفيات مدنية. ومن الواجب، حين تتوفر في السجن خدمات العلاج التي تقدمها المستشفيات، أن تكون معداتها وأدواتها والمنتجات الصيدلانية التي تزود بها وافية بغرض توفير الرعاية والمعالجة الطبية اللازمة للسجناء المرضي، وأن تضم جهازا من الموظفين ذوى التأهيل المهني المناسب”

كما تشدد المنظمة على ضرورة العمل على تحسين الخدمات الطبية المقدمة لكافة المسجونين في كافة السجون ومقرات الاحتجاز على مستوى الجمهورية، وكذا تطالب بضرورة إتاحة الفرصة لجميع المسجونين دونما تمييز في تلقي رعاية طبية خاصة أو إجراء عمليات جراحيه على نفقتهم الخاصة في أماكن ومستشفيات خاصة غير تلك التابعة للدولة.

ومن جانبه أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن ما تشهده البلاد من جدل حول نقل المذكور إلى سجن طره له ما يبرره على الساحة السياسية، ولكن يجب أن ننطلق في هذا الأمر من الحالة الصحية للمذكور وعدم إصدار أحكام سياسية لا تتناسب مع حالته على الإطلاق، وأن يكون الاحتكام في الأمر برمته إلى المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان فيما يتعلق بمعاملة السجناء وخاصة مجموعه القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

تم نشر هذا الموضوع 19. فبراير 2012 في 3:07 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق