المنظمة المصرية تستنكر واقعة إحالة العليمي للتحقيق وتعتبره نكوصا عن الديمقراطية المنشودة

21. فبراير 2012 بواسطة المحرر

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن رفضها الكامل لإحالة النائب زياد العليمي عضو مجلس الشعب عن حزب مصر الديمقراطي الاجتماعي إلى التحقيق معه بسبب سب كلا من المشير والشيخ حسان رغم قيامه بالاعتذار عما بدر منه من ألفاظ حادة مع تمسكه بحقه في النقد.

وكان رئيس مجلس الشعب الدكتور سعد الكتاتني قد أحال زياد العليمي عضو مجلس الشعب إلى هيئة المكتب بسبب ما ذكر على لسان النائب من سب كلا من الشيخ محمد حسان والقائد الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي خلال مؤتمر فك الحصار عن بورسعيد.

وإذ تؤكد المنظمة أن النائب قد استخدام ألفاظ حادة في حق المذكورين إلا أنه قد بادر بالاعتذار حيث أشار إلى ” أنني لا أخجل من الاعتذار، ولا أجد حرجا في أن اعتذر عما بدر مني إذا رأي زملائي أو بعض المواطنين أنني أخطات“، حيث يري النائب أن انتقاداته تأتي في سياق النقد السياسي لشخصيات عامة في المجتمع تقوم بالحكم أو تشارك في صنع القرارات الهامة مما يدخلهم في نطاق العمل العام وبالتالي النقد لعملهم أو تصريحاتهم السياسية وخاصة أن النقد لم يطال شخصهم أو تصرفاتهم الشخصية وإنما في نطاق العمل العام.

وتجدد المنظمة رفضها لإحالة النائب إلى هيئة المكتب لأن أبسط قواعد الممارسة الديمقراطية لعضو مجلس الشعب هو الدفاع عن حقوق الشعب والمطالبة بها، وبالتالي من حقه مسائلة أي من الشخصيات العامة في المجتمع أو أعضاء السلطة التنفيذية وتوجيه النقد لهم من باب المصلحة العامة، كما أن هذا النقد لم يتم تحت قبة البرلمان وإنما كجزء من حديث النائب في مؤتمر بمحافظة بورسعيد مستخدما مثلا شعبيا للتدليل على موقفه ولم يعتمد على التشهير بشخص المذكورين أو حياتهم الخاصة، ولعل الممارسات الديمقراطية في النظم المختلفة شهدت مثل هذه المواقف لعل أبرز الأمثلة على ذلك النقد الذي وجه لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير داخل مجلس العموم حينما وافق على خوض الحرب على العراق.

وتطالب المنظمة مجلس الشعب والمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن لا تسئ سابقة مثل إحالة عضو للتحقيق في برلمان مصر ما بعد الثورة وعقابه بسبب آرائه السياسية حتى ولو كانت هذه الآراء حادة إلى مسيرة الديمقراطية المنشودة والتي نسعى جمعيا إلى تحقيقها عقب الثورة.

ومن جانبه ناشد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بضرورة إعادة النظر في هذا القرار بما يكفل حرية الفكر والتعبير عملا بنص الإعلان الدستوري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي صادقت عليها الحكومة المصرية، مطالبا بتعديل اللائحة الداخلية لمجلس الشعب بما يكفل الحق في التعبير وإبداء الرأي ويتسق مع التشريعات الدولية لحقوق الإنسان ولا يسئ إلى سمعة البلاد.

تم نشر هذا الموضوع 21. فبراير 2012 في 11:40 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق