جلسة محاكمة منظمات المجتمع المدني الأجنبية ( التمويل الاجنبى)

4. مارس 2012 بواسطة المحرر

وقائع اولى جلسات القضية رقم 1110لسنة 2012 جنايات قصر النيل والمقيدة برقم 10 لسنة 2012 كلى وسط القاهرة  اليوم الاحد 26/2/2012  فى ظل حالة من الاستنفاز الامنى شهدها مجمع محاكم القاهرة الجديدة حيث تواجد امنى مكثف ووجود بعض الوقفات المؤيدة للمحاكمة والمعارضة لها وأخرى لا علاقة لها بالقضية حيث طالبت بالإفراج عن الشيخ عمر عبد الرحمن فى تمام الساعة الواحدة والنصف بدات وقائع الجلسة برئاسة المستشار /محمد محمود شكري  حيث كانت القاعة ممتلئة بالاعلامين من صحفين ومراسلين مما أعاق سير المحاكمة حيث لقى هيئة الدفاع عن المتهمين صعوبة فى دخول القاعة لضيق القاعة وعدم سعتها للمحامين والاعلامين مما يخشى منه التأثير على  سير المحاكمة حيث تواجد  العشرات من كامرات القنوات الفضائية التى اعاقت بطبيعتها سير المحاكمة مما اضطر رئيس المحكمة الى رفع الجلسة بعد انعقادها بدقائق

وبعد دخول رئيس المحكمة إلى قاعة المداولة خرج سكرتير الجلسة، وقال إن رئيس المحكمة يقول إن الجلسة فى الأصل علنية، ولكنه لايمكنه العمل فى هذا الزحام ثم عاد القاضى وشرع فى نظر القضية.
وقامت بالنداء على المتهمين، وتبين حضور 15 من بينهم سيدتان .
وأشارت  النيابة العامة  في قرار الإحالة أن دوائر أقسام شرطة قصر النيل والدقى والرمل أول وسيدى جابر وأسيوط والأقصر، بمحافظات القاهرة والاسكندرية والجيزة والأقصر تلقت إشارات خلال الفترة من أول مارس 2011 حتى 29 ديسمبر2011, تفيد بأن المتهمين من الأول حتى العاشر أسسوا وأداروا بغير تراخيص من الحكومة فروع لمنظمة ذات صفة دولية، حيث اتخذوا خمسة مقار كفروع لمنظمة المعهد الجمهورى الدولى ذات الصفة الدولية بمركزها الرئيسى بأمريكا بالمحافظات المذكورة.
كما أداروا الشئون الفنية والادارية والمالية لها ومن خلال تنفيذ العديد من برامج التدريب السياسى الغير مرخص به وإجراء البحوث والدراسات وإعداد وتنظيم استطلاعات الرأى وورش العمل والدورات التدريبية لبعض الأحزاب والقوى السياسية ودعمها إعلاميا لحشد الناخبين لصالحها، وإعداد تقارير بنتائج النشاط بمصر وإرسالها للمركز الرئيسى للمعهد..
بجانب تمويل العديد من الأشخاص الطبيعيين والغير مخصص لها بالعمل الميدانى والأهلى بما يخل بسيادة الدولة المصرية، وأنهم تسلموا وقبلوا مباشرة أموال ومنافع من هيئة خارج مصر من المركز الرئيسى والمتمثلة فى 22 مليون دولار ومنها 18 مليون دولار خلال شهر مايو 2011.. وجاء ذلك عن طريق تحويلات بنكية لحسابات خاصة بعضها من خلال إحدى الشركات العالمية بتحويل الأموال عبر الدول واستخدام بطاقات ائتمان بحسابات بنكية خارج مصر يتم ايداع الاموال فيها لهذا الغرض، وهذا فى سبيل تأسيس وإدارة فروع منظمة المعهد ذى الصفة الدولية.
ووجه قضاة التحقيق إلى المتهمين من 11 حتى 14 اتهامات بأنهم اشتركوا بالاتفاق مع العشرة متهمين السابقين وساعدوهم بأنهم أصبحوا أعضاء فى المركز الجمهورى الدولى وأجروا الدراسات والبحوث الخاصة بهم، وأنهم تسلموا و قبلوا مباشرة أموال ومنافع من هيئة غير مصرية، وكان ذلك عن طريق مرتبات ومزايا عينية من المركز الجمهورى بأمريكا.
أما عن المتهمين الخامس عشر والخامس والعشرين فوجهت لهم تهم بتأسيس ثلاث مقار كفروع لمنظمة المعهد الديمقراطى ذات الصفة الأمريكية ومركزه بأمريكا ومكانهم “الإسكندرية و الجيزة وأسيوط”، كما أن المعهد تلقى 18 مليون دولار ومنهم 14 مليون دولار خلال أبريل 2011.
وبالنسبة للمتهمين من 26 حتى 29 فوجهت إليهم اتهامات بأنهم اتفقوا وساهموا في إدارة المنظمات وتسلموا وقبلوا مباشرة أموال ومنافع من هيئة غير مصرية وكان ذلك عن طريق مرتبات ومزايا عينية من المركز الجمهوري بأمريكا..
فيما وجهت اتهامات إلى المتهمين من 30 حتى 33 بتأسيس وإدارة بغير تراخيص من الحكومة فرعا لمنظمة ذات صلة دولية “فريدم هوس” بمحافظة القاهرة، وتلقوا 4 ملايين و391 ألف و104 و80 دولار، كما اتهمهم قضاة التحقيق بالاتفاق والمساعدة إلى المتهم من 34 حتى 36 لمنظمة فريدم هوس.
في ذات السياق، وجه قضاة التحقيق للمتهمين من 37 حتى 40 اتهامات بتأسيس منظمة المركز الدولي للصحفيين بالقاهرة دون ترخيص وأنها ترجع إلى المركز الرئيسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وأنهم تلقوا مبلغ 2 مليون و 843 ألف و 421 دولار امريكى من فرع المؤسسة الرئيسى بالولايات المتحدة الامريكية، ووجهت تهمة الاتفاق والمساعدة للمتهم الواحد والأربعون..
كما وجههوا التهم إلى المتهمين من 42 إلى 43 بالاستعانة بمنظمة كونراد أدينارو الألمانية فى مصر لعمل المئات من البرامج السياسية والدراسات دون أى ترخيص، وتلقيهما مليون و 600 ألف يورو من ألمانيا.

والمتهمون في القضية هم كل من:
1
ـ صامويل آدمز لحود (هارب) أمريكى الجنسية من أصل لبناني و مدير المعهد الجمهوري الدولي بمصر.
2
ـ شيرين سيهانى نانفيت أمريكية الجنسية من أصل هندي مدير فرع المعهد الجمهوري الدولي بالأقصر.
3
ـ كرستيان انجل 37 سنة نرويجية الجنسية مدير فرع المعهد الجمهورى بالإسكندرية.
4
ـ يان ايريك سورت تشاك نرويجى الجنسية، و المدير السابق للمعهد الجمهورى بالقاهرة.
5
ـ هانز كريس هوليزنن امريكى الجنسية و مدير فرع المعهد الجمهورى بالاقصر حتى سبتمبر 2011.
6
ـ جون جورج توماستفييكس امريكى الجنسية ومدير تدريب الاحزاب بمركز المعهد الجمهورى الدولي.
7
ـ ريدة خضر عبد الهادى محمد البرعى فلسطينية الجنسية 39 سنة مسئولة البرامج بالمعهد.
8
ـ أسامة غريزى (هارب) أمريكي الجنسية من أصل لبناني مساعد برامج بالمعهد الجمهوري بالمركز بالقاهرة.
9
ـ سانيا مارك (هارب) امريكية الجنسية و المدير المالى بالمعهد الجمهورية
10ـ جيسكا اليزابيث كيجين امريكية الجنسية و مسئولة برامج الاحزاب السياسية بالمعهد الجمهورى
11ـ أحمد شوقى احمد محمد هيكل 26 سنة مسئول الشئون المالبة بالمعهد الجمهورى بالاسكندرية
12ـ أحمد عبد العزيز عبد العال على 24 سنة محاسب مدير الادارى بالمعهد الجمهورى بالاقصر
13ـ أحمد زكريا ارباب ادم 48 سنة مسئول برامج الاحزاب بالمعهد الجمهورى
14ـ عصام محمد على برعى 25 سنة مساعد مسئول برامج بالمعهد الجممهورى
15ـ جولى ان هيوز 44 سنة أمريكية الجنسية مدير فرع المعهد الديمقراى بالاقصر
16ـ المادين كورتوفيتش 40 سنة صربية الجنسية مدير فرع المعهد الديمقراطى ومدرب الاحزاب السياسية بمصر
17ـ بوديمير ميليتش 33 سنة صربي الجنسية مدير فرع المعهد الديمقراطي بالإسكندرية و مدرب الأحزاب السياسية بمصر
18ـ ليلى وداد جعفر 34 سنة أمريكية الجنسية من أصل سورى و نائب مدير المعهد الديمقراطى و المسئول الادارى لفروع المعهد الديمقراطى
19ـ روبرت فريدريك بيكر 43 سنة لمريكى الجنسية و كبير مدربى الاحزاب السياسية بالمعهد الديمقراطى بمصر
20ـ ماريانا كوفا شوفيتش 38 سنة صربية الجنسية و مدربة الاحزاب بالمعهد الديمقراطى
21ـ سيتسى لين هاج 39 سنة امريكية الجنسية و مدربة برامج منظمات المجتمع بالمعهد الديمقراطى
22ـ دانا دياكونو امريكية الجنسية و مسئولة برامج التدريب بالمعهد الديمقراطى
23ـ على جودة الحاج سليمان (هارب) 35 سنة لبنانى الجنسية و مسئول تدريب المنظمات و الدعم الفنى بالمعهد الديمقراطى
24ـ مارون عبدو صفير (هارب) 38 سنة لبنانى الجنسية و مسئول تدريب المنظمات و الدعم بالمعهد الديمقراطى
25ـ مايكل جيمس بلت سارو (هارب) امريكى الجنسية مسئول تدريب المنظمات و الدعم بالمعهد الديمقراطى
26ـ محمد أشرف عمرو كامل الوكيل 26 سنة مساعد برامج الاحزاب بفرع المعهد الديمقراطي الإسكندرية
27ـ روضة سعيد احمد على 29 سنة مسئول البرامج المساعد لبرامج الاحزاب السياسية بفرع المعهد بالجيزة
28ـ حفصة ماهر حلاوة 25 سنة مسئول برامج الاحزاب السياسية بفرع المعد الديمقراطى بالجيزة
29ـ أمجد محمد احمد مرسى 40 سنة مساعد مدير المعهد الديمقراطى باسيوط.
30
ـ سارلز دن (هارب) امريكى الجنسية و المدير الاقليمى لمنظمة فريدم هوس (بيت الحرية) بمصر و الشرق الاوسط
31ـ شريف احمد صبحى منصور (هارب) امريكى الجنسية من اصل مصرى و مدير برامج منظمة فريدم هوس بمصر و الشرق الاوسط
32ـ سمير امين سليم جراح (هارب) 47 سنة اردنى الجنسية و المسئول عن منظمة فريدم هوس بشمال افريقيا ومكتب الاردن
33ـ محمد احمد عبد العزيز سعيد 38 سنة و يعمل منسق البرامج بفرع منظمة فريدم هوس بمصر
34ـ نانسى جمال الدين حسين عقيل 35 سنة مدير فرع منظمة فريدم هوس بمصر
35ـ باسم فتحى محمد على محمود مسئول البرامج بفرع منظمة فريدم هوس بمصر
36ـ مجدى محرم حسن مصطفى 34 سنة مسئول الشئون المالية بفرع المنظمة بمصر
37ـ باتريك بتلر (هارب) امريكى الجنسية نائب المدير العام و مسئول التدريب عن المركز الدولى الامريكى للصحفيين
38ـ ناتشا تايمز (هاربة) امريكية الجنسية ممثلة المركز الدولى الامريكى للصحفيين و مسئول التطوير و ادارة البرامج بالشرق الاوسط
39ـ ميدا ميشيل بنز (هاربة) ممثلة المركز الدولى الامريكى للصحفيين و مسئول التطوير بمصر
40ـ يحيى زكريا غانم على 51 سنة مدير فرع المركز بالقاهرة
41ـ اسلام محمد احمد فؤاد شفيق 26 سنة مساعد مدير البرامج و المسئول عن الشئون المالية بالمركز الدولى الامريكى للصحفيين
42ـ اندرياس جاكوبس 42 سنة ألمانى الجنسية و المدير المقيم للمكتب فرع مؤسسة كونراد اديناور الألمانية بمصر
43ـ كريستين مارجريت 46 سنة المانية مدير حسابات
وأشارت النيابة العامة بمواد الاتهام الاتية :
مادة 98(جـ ) كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار في الجمهورية المصرية من غير ترخيص من الحكومة جمعيات أو هيئات أو أنظمة من أي نوع كان ذات صفة دولية أو فروعاً لها يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه.
ويضاعف الحد الأقصى للعقوبة إذا كان الترخيص بناء على بيانات كاذبة.
ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة جنيه كل من انضم إلى الجمعيات أو الهيئات أو الأنظمة المذكورة وكذلك كل مصري مقيم في الجمهورية المصرية انضم أو اشترك بأية صورة من غير ترخيص من الحكومة إلى تشكيلات مما ذكر يكون مقرها في الخارج.
مادة 98 ( د ) يعـاقب بالسجـن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من تسلم أو قبل مباشرة أو بالواسطة بأية طريقة أموالاً أو منافع من أي نوع كانت من شخص أو هيئة في خارج الجمهورية أو في داخلها متى كان ذلك في سبيل ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد 98 (أ) و98 (أ) مكرراً و98 (ب) و 98 (جـ) و 174 من هذا القانون.
ويعاقب بالعقوبات ذاتها كلمن شجع بطريق المساعدة المالية أو المادية على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد المشار إليها في الفقرة السابقة دون أن يكون قاصداً الاشتراك مباشرة فى ارتكابها.
وبهذه الجلسة طالب عدد كبير من المحامين بالإدعاء المدني قبل المتهمين وفى مواجهتهم بمبلغ مائة ألف جنيهاً مصرياً على سبيل التعويض المدني كما طالبوا إضافة المواد 77، 77 ب ، 77 د 80 ، 82 ، 82 أ ، 83 أ ، 98 هـ 1 من قانون العقوبات لمواد الاتهام كما طلبوا أجل لسداد رسم الإدعاء المدني وتأجل نظر القضية لجلسة 26/4/2012
وأصدرت المحكمة قرارها بتأجيل نظر الدعوى لجلسة 26/4/2011   للاطلاع والاعلان بالدعوى المدنية وسداد الرسم وكلفت وزارة العدل بندب مترجم معتمد لكل متهم حسب لغته
توضيح بشأن الادعاء المدني
إن الجريمة هي عبارة عن فعل غير مشروع يقرر له القانون عقابا وليس هذا الفعل مجرد جريمة يعاقب عليها القانون فحسب، ويسأل عنها الجاني فقط ،بل قد يكون فعلا ضارا بالغير ويستوجب لمرتكبه عقابا مدنيا أيضا أساسه التعويض وبالتالي يتولد عن الجريمة حقـــان هما :
  • حق عام يتمثل في سلطة الدولة في عقاب المجرم.
  • وحق خاص يتمثل في حق الضحية في التعويض
ونهتم هنا في الحديث عن الصفة أو المصلحة في الادعاء بالحقوق المدنية
فإن قانون الإجراءات الجنائية يؤكد أن كل من إصابة ضرر عن أي جريمة أن يدعي مدنيا طالبا التعويض عما لحقه من ضرر طبقا لنص المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية ” لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيا بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة طبقا للمادة 275 ، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية “
كما نصت المادة 251  مكرر “لا يجوز الادعاء بالحقوق المدنية وفقا لأحكام هذا القانون إلا عن الضرر الشخصي المباشر الناشئ عن الجريمة والمحقق الوقوع حالا أو مستقبلا .”
ويعني ذلك أنه  لابد لمن يدعي مدنيا أن يكون ذا صفة ومصلحة كشرط لقبول الدعوى ،
أما ما تم في جلسة المنظمات يمثل انتهاك لحق الدفاع  فقيام عدد من المحامين بالادعاء المدني دون إصابة بأدنى الضرر على اعتبار أنهم يمثلون الشعب المصري  فعلى من يدعي ذلك أن يقدم الدليل على صفته إذا كان الشعب أو المضرور قد وكله عنه فإذا لم يثبت هذه الصفة فليس له الحق في هذا الادعاء.
كما وأن الدعوى المدنية يجب ألا تعطل الدعوى الجنائية من ازدياد كم الادعاءات المدنية وإذا تسببت الدعوي المدنية في تعطيل القضية فللقاضي الحق في إحالتها إلي المحكمة المدنية المختصة، والأخيرة لابد أن توقفها تعليقا إلي أن يتم الفصل في الدعوى الجنائية.. هذا إذا كان المدعي مدنيا له صفة
أما الادعاء باسم الشعب فلا يوجد نص في القانون يجيز الادعاء مدنيا باسم الشعب بصفة مطلقة دون تفويض أو توكيل أو تحديد هذه الصفة ، فلا يحق قانونيا أن يفوض عن الشعب لذلك ليس له نص في القانون وللشعب نفسه يستطيع أن يمثل نفسه بتوكيل محام يدافع عن أي فرد فيه لأن الشعب ليس شخصية اعتبارية لكي يمثله مدنيا أحد أمام المحكمة الجنائية.
كما أن الادعاء المدني مؤسس على أنه يجوز لمن لحقه ضرر شخصي مباشر في الجريمة أي يدعي مدنيا أمام المحكمة المنظور أمامها الدعوي الجنائية ولكن هذا استثناء من القاعدة العامة لأن من يطلب تعويضا من ضرر لحق به نتيجة خطأ من الغير أن يدعي أمام المحكمة المدنية . أما ادعاء البعض أنه يمثل الشعب فتلك مجالها دعوى الحسبة في الشريعة الإسلامية وليس الادعاء المدني وهي عبارة عن كل شخص مخول بالكلام عن الغير والدفاع عن حقوق الغير في سبيل المصلحة العامة.
كما أن الحضور أمام الجنايات فيما يخص الادعاء المدني ينبغي أن يكون في أضيق الحدود لما تتطلبه الدعوى المدنية من بحث وتدقيق لاستخلاص عناصر المسئولية المدنية المتمثلة في خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما ومن ثم فإن من يبدو من تدخله في الدعوى الجنائية بقصد الادعاء المدني أنه ليس صاحب حق شخصي وأصيب بضرر مباشر في الجريمة لا يجوز له الحضور أمام المحكمة الجنائية وإذا حضر فمن حق المحكمة أن تستوضح صفته فإذا عجز تعين إبعاده ومنعه من الاسترسال في الحديث تماشيا مع طبيعة الدعوى الجنائية التي تتطلب سرعة الفصل والحسم تحقيقا للردع العام والخاص.
الخاتمة:
وفي يوم الخميس الموافق ا مارس لعام 2012، قرر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بإلغاء حظر منع السفر على المتهمين الأجانب في قضية التمويل الأجنبي، وعلى أثر صدور هذا القرار تم إعادة المذكورين إلى بلادهم على متن طائرة عسكرية أمريكية في ذات يوم صدور القرار.
وبشكل عام فقد أدي صدور هذا القرار إلى عاصفة شديدة من النقد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وللنائب العام ولحكومة الجنزوري، وخاصة بعد التصريحات التي تم إعلانها على لسان مسئولين في الحكومة المصرية حول هذه الأزمة بأنها لن تركع ولن تخضع في قضية التمويل الأجنبي، وأن المنظمات الأجنبية استغلت عملها خلال الفترة السابقة وأثرت على الأمن القومي المصري، حيث عثر قضاة التفتيش أثناء مداهمة مقار هذه المنظمات على العديد من الوثائق التي تسعي إلى إثارة الفوضى في البلاد خلال الفترة المقلبة، كما اتهمت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبو النجا هذه المنظمات بالتدخل في الشئون الداخلية للبلاد والسعي لخلق حالة من الفوضى، من خلال اكتشاف عدد من الخرائط التي تسعي إلى تقسيم البلاد إلى 4 دويلات صغيرة وخرائط للكنائس ومعسكرات الجيش.
وهنا ؛ فإن قرار رفع حظر السفر الذي صدر من النائب العام بعد تنحي هيئة المحكمة المكلفة بنظر القضية برئاسة محمود شكري من نظر القضية وإعلانها استشعارها الحرج حيال هذه القضية قد فتح الباب بشكل لا يدع مجالاً للشك حول العديد من التفسيرات الغير واضحة، فقد أثار هذا القرار حالة من اللغط السياسي داخل أروقة البلاد من كيف يتم اتهام هؤلاء بمثل هذه الاتهامات التي قد تؤدي إلى انهيار الدولة المصرية، ويتم العدول عن مثل هذه الاتهامات بهذه الطريقة بل والأكثر من ذلك أن يتم التدخل في عمل القضاء ويتم رفع الحظر عنهم والسماح لهم بمغادرة البلاد،  وهو الأمر الذي وصفه العديد من الساسة في مصر بأنه قرار غير صائب على الإطلاق ويؤدي إلى مزيد من السخط بين الشعب المصري، وعلى رأسهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أحد المرشحي الرئاسة المحتملين والذي اعتبر القرار بأنه جاء نتيجة تسوية سياسية أضرت بهيبة القضاء المصري في المحافل الدولية ، وفي الداخل المصري على حد سواء، وقد ترسخت هذه الصورة أكثر بعد التسريبات التي نقلتها بوابة الأهرام وجريدة الأخبار – أحد الجرائد القومية –على لسان أحد المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها على أن الإدارة الأمريكية وعدت بمنح مصر 50 مليار دولار مقابل هذا الاتفاق.

تم نشر هذا الموضوع 4. مارس 2012 في 3:05 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق