المنظمة المصرية ترفع دعوى أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بوضع معايير للجمعية التأسيسية للدستور

5. مارس 2012 بواسطة المحرر

تقدمت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان صباح اليوم الاثنين الموافق 5 مارس لعام 2011 برفع قضية أمام محكمة القضاء الإداري قيدت برقم 26954لسنه 66 ق، تطالب فيها بوقف قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بدعوة أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين لاجتماع مشترك يوم السبت الماضي الموافق 3 مارس 2012، في أول انعقاد لهما بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة، على أن ينتخب أعضاء المجلسين في اجتماع أو أكثر الجمعية التأسيسية التي تتولى إعداد مشروع دستور جديد، وفقا لأحكام المادة 60 من الإعلان الدستوري، وبإصدار قرار بدعوة الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات والروابط والنقابات العمالية وكافة مؤسسات الدولة لترشيح ممثلين عنهم لعضوية الجمعية التأسيسية للدستور على أن يتضمن القرار معايير وأسس اختيار المرشحين للجمعية التأسيسية للدستور على أن يكون التنفيذ بمسودة الحكم الأصلية.

وقد اجتمع الأعضاء غير المعينين لمجلسي الشعب والشورى بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة يوم السبت الموافق 3 مارس لعام 2012 لانتخاب جمعية تأسيسية من مائه عضو تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها ويُعرض المشروع، خلال خمسة عشر يوماً من إعداده على الشعب لاستفتائه في شأنه ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء، وقد شهدت المناقشات المبدئية في هذا الاجتماع اختلافاً واضحا وملموسا حول كيفية تشكيل جمعية إعداد الدستور ككل حسب رؤيته الحزبية.

وانطلاقا من هذا تري المنظمة أن عدم اتفاق أعضاء مجلسي الشعب والشورى لتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور سيؤدي إلى العديد من العقبات، وهي:

أولها : أن اختيار مجلس الشعب لأعضاء الجمعية التأسيسية من بين أعضاءه لو تم سيحدث نوع من انفراد سلطة واحدة من السلطات الثلاثة التي تقوم عليها الدولة بعضوية هذه الجمعية التأسيسية دون غيرها من باقي السلطات .

ثانيها: أن هذا الانفراد يعد بمثابة خطر حقيقي في حالة حل مجلس الشعب والشورى بسبب شبهة عدم دستورية قانون إنشائه طبقا للحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6411 لسنة 58 ق بإحالة بعض مواد قانون مجلس الشعب للمحكمة الدستورية بعد أن رأت شبهة عدم الدستورية.

ثالثا : انفراد أغلبية من أعضاء حزب من الأحزاب المسيطرة على البرلمان بعضوية هذه الجمعية كما حدث عند تشكيل لجان مجلس الشعب واستحواذها على معظم تلك اللجان وقد يكون توجهاتهم نحو دستور يكون فيه نظام الدولة نظام برلماني مخالفا للنظام المعمول به بالبلاد ورغبة مواطنيه .

رابعا: إن هذا الانفراد قد يحدث تهديد للتوازن المطالب به عند تشكيل تلك الجمعية التأسيسية واستحواذ فئة معينه عليها.

ولهذا تقدمت المنظمة برفع هذه الدعوى بصفة مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري، مطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بوضع مجموعة من المواصفات والضوابط المحددة في لجنة أعداد الدستور، إذا ما أردنا دستوراً يعبر عن إرادة حقيقية للشعب، ومعبراً بحق عن روح وأهداف ثورة ٢٥ يناير بأن تكون الجمعية التأسيسية المنتخبة جمعية توافقية لا تقتصر على مكونات الأغلبية البرلمانية فحسب وإنما تعبر عن كل فئات وأطياف الشعب وأن يضم تشكيل الجمعية ممثلي الأحزاب السياسية والمستقلين في مجلسي الشعب والشورى وممثلين للهيئات القضائية وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات والنقابات المهنية والنقابات العمالية واتحادات الفلاحين المنتخبة، وممثلي الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات والتعاونية ورجال الأعمال والجمعيات النسائية، وممثلي الاتحادات الرسمية (الكتّاب – الصناعات – الرياضة)، وممثلين عن القوات المسلحة والشرطة والأزهر والكنيسة المصرية وأن يمثل أهالي النوبة وبدو سيناء كما يجب مراعاة عدالة التمثيل لمختلف أطياف الشعب في تشكيل الجمعية دون إخلال بموازين القوى في المجتمع. ويجب أن تكون الجمعية التأسيسية مستقلة ولها موازنتها الخاصة، وأن تستقل الجمعية بوضع قواعد وإجراءات عملها، ويجب أن تكون جلساتها ومناقشاتها وجلسات استماعها علنية حتى يراقب الشعب ما يدور في الجمعية ويقف أولاً بأول على مناقشاتها.

 

تم نشر هذا الموضوع 5. مارس 2012 في 2:23 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق