القضاء الادارى ينظر طعن أبو سعدة بشأن تأسيسة الدستور الثلاثاء القادم

25. مارس 2012 بواسطة المحرر

تنظر محكمة القضاء الأداري( بالدائرة الأولى وقف تنفيذ ) بعد غد الثلاثاء الموافق 27 مارس 2012الطعن المقدم من أ/حافظ ابو سعدة المحامي بالنقض ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الأنسان و الخاص بشأن الجمعية التأسيسية التي تتولي اعداد دستورجديد .

وكانت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان قد تقدمت صباح  الاثنين الموافق 5 مارس لعام 2012 برفع قضية أمام محكمة القضاء الإداري قيدت برقم 26954لسنه 66 ق، تطالب فيها بالغاء القرارالسلبى بعدم دعوة المؤسسات والأحزاب والنقابات بتقديم مرشحين ،وذلك عدم إصدار تشريع لتنظيم عمل الجمعية التأسيسة تحت نسبة  مشاركة كل مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدنى المصرية وبما يضمن ان يمثل الجمعية كافة طوائف الشعب المصرى

وبينت صحيفة الدعوى خطورة الانفراد بذلك الأمر  في النقاط التالية :

أولا : أن اختيار مجلس الشعب لأعضاء الجمعية التأسيسه من بين أعضاءه لو تم سيحدث نوع من انفراد سلطة واحدة من السلطات الثلاثة التي تقوم عليها الدولة بعضوية هذه الجمعية التأسيسية دون غيرها من باقي السلطات .

ثانيا : أن هذا الانفراد يعد بمثابة خطر حقيقي في حالة حل مجلس الشعب والشورى بسبب شبهة عدم دستورية قانون إنشائه طبقا للحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6411 لسنة 58 ق بإحالة بعض مواد قانون مجلس الشعب للمحكمة الدستورية بعد أن رأت شبهة عدم الدستورية .

ثالثا : انفراد أغلبية من أعضاء حزب من الأحزاب المسيطرة على البرلمان بعضوية هذه الجمعية كما حدث عند تشكيل لجان مجلس الشعب واستحواذها على معظم تلك اللجان وقد يكون توجهاتهم نحو دستور يكون فيه نظام الدولة نظام برلماني مخالفا للنظام المعمول به بالبلاد ورغبة مواطنيه .

رابعا : إن هذا الانفراد قد يحدث تهديد للتوازن المطالب به عند تشكيل تلك الجمعية التأسيسية واستحواذ فئة معينه عليها .

وبالتالي فأن إصدار المطعون ضده لهذا القرار الذي يوضح كيفية تشكيل هذه الجمعية وخصائص أعضائها أمرا حتميا يقي البلاد كلها من مخاطر جمة يصعب تداركها فيما بعد في حالة تشكيل هذه الجمعية التأسيسية بهذه الطريقة حيث أن الدستور عقد اجتماعي لصالح كل المصريين يعزز المقومات الأساسية للدولة والحقوق والحريات العامة والخاصة التي تمثل قواعد مستقرة في ضمير المجتمع وفى الدساتير المصرية المتعاقبة ويعكس رؤيتهم لدعم بناء مؤسسات الدولة الديمقراطية الحديثة كما أن الأصل أن الدستور هو الذي يخلق البرلمان بمجلسيه ويحدد العلاقة بين السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، واختصاصات ومسؤوليات كل منها والقواعد التي تحكمها،  بما يضمن الفصل والتوازن بينها ولذلك يجب أن تعلو الجمعية التأسيسية التي تضع الدستور على جميع السلطات،  بكافة أنواعها وأشكالها، وأن يتم اختيار أعضاءها على أساس الكفاءة والخبرة المتخصصة، وعدالة التمثيل لأطياف المجتمع، وأخيرا الحيدة والاستقلال بالنسبة للغالبية العظمى من أعضائها.  فإن كانت المادة 60 من الإعلان الدستوري قد فوضت الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى في انتخاب  أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، فإن احترام  المبادئ السالفة  يقتضى انتخابهم من خارج أعضاء البرلمان بمجلسيه، تلافيا لتعارض المصالح، أو أن تمثل  السلطة التشريعية بنسبة غير مؤثرة وعلية فبات حتمية وضرورة مشاركة كل الفئات والهيئات والأحزاب والقوى السياسية والمجتمعية في هذه الجمعية حتى يأتي الدستور الجديد معبرا عن الشعب المصري بمختلف توجهاته ولا تنفرد به سلطة أخرى حتى لو كانت السلطة التشريعية التي يحدد لها الدستور اختصاصاتها وسلطاتها وأدواتها في التشريع والرقابة فإذا ما تصورنا انفراد أو هيمنة البرلمان على وضع القواعد الدستورية فإننا نكون أمام تعارض واضح في المصالح يخل بموازين القوى بين سلطات الدولة الثلاث

وقد اجتمع الأعضاء غير المعينين لمجلسي الشعب والشورى بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة يوم السبت الموافق 3 مارس لعام 2012 لانتخاب جمعية تأسيسية من مائه عضو تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها ويُعرض المشروع، خلال خمسة عشر يوماً من إعداده على الشعب لاستفتائه في شأنه ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء، وقد شهدت المناقشات المبدئية في هذا الاجتماع اختلافاً واضحا وملموسا حول كيفية تشكيل جمعية إعداد الدستور ككل حسب رؤيته الحزبية.

وقداختلف أعضاء مجلس الشعب وممثلي اللجان العليا للأحزاب جميعا حول رؤيتهم لهذه الجمعية وكيفية اختيار أعضائها وعمن يمثلون لان نص الإعلان الدستوري في المادة 60 لم يحدد هذه المعايير والاشتراطات كما أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد لم يصدر قراره بدعوة المرشحين لهذه الجمعية وعن اى طوائف يمثلون وعدد كل فصيل منهم لضمان تمثيل كامل للمجتمع المصر ككل مما دعا الكثيرين للاجتهاد في كيفية تشكيل هذه الجمعية وهذه الاجتهادات كلها راجعة على عدم إصدار قرار واضح محدد المعايير والأسس التي يتم بها انتخاب أعضاء هذه الجمعية التأسيسية دون أن تترك لنوايا أعضاء البرلمان أو ممثلي الهيئات العليا للأحزاب يذكر ان مجلس الشعب والشورى قام بانتخاب الجمعية التأسيسية وفقا لمعاير لا تستند الى قانونوتحدد نسبة 50% لأعضاء مجلس الشعب والشورى و50% للمستقلين ما يجعل للجمعية التأسيسية مطعونا عليها بعدم المشروعية ومخالفتها للاعلان الدستورى.

المادة 60 التى تنص على أن المجلسين بدون معاينين نتخبة وبالتالى لا يجوز لهما ان يحتكرا نسبة ال50% لانفسهم فضلاعن العديد من المطاعم التى تشكك فى مصدقية وتمثيل الجمعية التاسيسية  .

و من جانبة اوضح حافظ ابو سعدة إن اللجنة التأسيسية لابد ان تمثل أطياف الأمة المصرية كلها و من خلال الكفاءات المتاحة علي الساحة حتى تسهم في صياغة مستقبل مصر في الحقبة القادمة

و دعا ابو سعدة المواطنين و الأحزاب السياسية المصرية جميعها و النقابات العمالية و مراكز البحث و حقوق الأنسان و المنظمات الديموقراطية عامة إلي التكاتف سويا و العمل المتناسق لميلاد مجتمع ديموقراطي عصري في مصر مضيفا أنه الأمل الذي قامت وناشدته ثورة 25 يناير .

تم نشر هذا الموضوع 25. مارس 2012 في 1:46 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق