تشريعية الشعب ترفض تنقيح المادة 86 عقوبات

29. مايو 2012 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية : المنظومة التشريعية كافية لمكافحة تمويل الإرهاب

أعرب أعضاء لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب عن رفضهم لمشروع قانون تقدمت به وزارة العدل لتعديل بعض أحكام قانون العقوبات وإضافة المادة 86 مكرر ” ه” إلى القانون.

وقد جاء المقترح لينص على ” مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد واردة في نص آخر، يعاقب بالسجن المشدد كل من تسلم أو قبل مباشرة أو بالوساطة بأية طريقة أموالا أو منافع من أي نوع كانت من شخص أو هيئة في خارج الجمهورية أو في داخلها متى كان ذلك في سبيل ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد أرقام 86 مكررا و86 مكررا ” أ ” و”ب وج ود” من هذا القانون([1]).

ومن جانبه، أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عدم وجود أي مبرر على الإطلاق لطرح هذا المقترح في هذا التوقيت بالذات، لاسيما وأن قانون العقوبات به من النصوص الكافية ما يمنع تمويل الإرهاب، وبالتالي ما الداعي لإضافة مواد جديدة إلى قانون العقوبات طالما أن القانون به ما يكفي لردع هذه الجريمة.

وأضاف أبو سعده أن العقوبة المشددة وفقاً للتعديل المقترح ستصل إلى الإعدام، بمعنى أن كل من سيتلقى تمويلاً خارجيًا بغرض ممارسة أي نشاط سياسي بالبلاد سيعدم وفقًا للمادة والتي جاءت لتجريم التمويل الإرهابي، موضحاً أن هذه المادة قد تركت الباب مفتوحاً للتعريف الفضفاض للإرهاب لتطال به كل من يتلقى أي تمويل طالما كان يناهض النظام القائم، مشيراً إلى أن هذه المادة  قد وضعها ترزية النظام السابق للتنكيل السياسي بالخصوم.

وشدد رئيس المنظمة المصرية على أن مصر ليست بحاجة إلى مواد قانونية جديدة، فالترسانة التشريعية تعج بالكثير من المواد التي تكفل مكافحة تمويل جرائم الإرهاب، لافتًا إلى أن مناخ الثورة بحاجة إلى تشريعات تنظر للمستقبل وتتعامل معه، لا تعيد إلى الأذهان الحديث عن العمليات الإرهابية لاسيما وأن القانون رقم 97لسنة 1992 كافي لذلك، هذا بخلاف قرار مجلس الأمن رقم 1373 لسنة 2001 بشأن حظر تمويل العمليات الإرهابية([2])، والاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب لسنة 2000 والتي وقعت عليها الحكومة المصرية في فبرابر 2005 ([3]).


([1]) مادة 86 مكرراً : يعاقب بالسجن كل من انشأ أو أسس أو نظم أو أدار ، على خلاف أحكام القانون جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة ، يكون الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع أحدى مؤسسات الدولة أو أحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها ، أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كلفها الدستور والقانون ، أو الأضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من تولى زعامة أو قيادة ما فيها أو أمدها بمعونات مادية أو مالية مع علمه بالغرض الذي تدعوا إليه .
ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من انضم إلى أحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات أو الجماعات ، أو العصابات المنصوص عليها في الفقرة السابقة ، أو شارك فيها بأية صورة ، مع علمه بأغراضها .
ويعاقب بالعقوبة المنصوص عليها بالفقرة السابقة كل من روج بالقول أو الكتابة أو بأية طريقة أخرى للأغراض المذكورة في الفقرة الأولى ، وكذلك كل من حاز بالذات أو بالواسطة أو احرز محررات أو مطبوعات أو تسجيلات ، أيا كان نوعها ، تتضمن ترويجاً أو تحبيذاً لشئ مما تقدم إذا كانت معدة للتوزيع أو الإطلاع الغير عليها ، وكل من حاز أو أحرز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العقلانية ، استعملت أو أعدت للاستعمال ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة شئ مما ذكر .
مادة 86 مكرر ( أ ( : تكون عقوبة الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة السابقة الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة ، إذا كان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق أو تنفيذ الإغراض التي تدعو إليها الجمعية أو الهيئة أو المنظمة أو الجماعة أو العصابة المذكورة في هذه الفقرة ، ويعاقب بذات العقوبة كل من أمدها بأسلحة ، أو ذخائر أو مفرقعات ، أو مهمات أو آلات أو أموال أو معلومات مع عمله بما تدعو إلية وبوسائلها في تحقيق أو تنفيذ ذلك .
وتكون عقوبة الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السابقة الأشغال الشاقة المؤقتة إذا كان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق أو تنفيذ الإغراض التي تدعو إليها الجمعية أو الهيئة أو المنظمة أو الجماعة أو العصابة المذكورة في هذه الفقرة ، أو إذا كان الجاني من أفراد القوات المسلحة ، أو الشرطة . وتكون عقوبة الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة السابقة السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات إذا كانت الجمعية أو الهيئة أو المنظمة أو الجماعة أو العصابة المذكورة في المادة السابقة تستخدم الإرهاب لتحقيق الأغراض التي تدعو إليها ، أو كان الترويج أو التحبيذ داخل دور العبادة أو الأماكن الخاصة بالقوات المسلحة أو الشرطة أو بين افرادهما .
مادة 86 مكرر (ب( : يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة كل عضو بإحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات أو الجماعات أو العصابات المذكورة في المادة 86 مكرر ، استعمل الإرهاب لإجبار شخص على الانضمام إلى اى منها ، أو منعة من الانفصال عنها . وتكون العقوبة بالإعدام إذا ترتب على فعل الجاني موت المجني عليه .
مادة 86 مكرر (جـ) : يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة كل من سعى لدى دولة أجنبية ، أو لدى جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة يكون مقرها خارج البلاد ، أو بأحد ممن يعملون لمصلحة اى منها ، وكذلك كل من تخابر معها أو معه ، للقيام بلى عمل من أعمال الإرهاب داخل مصر ، أو ضد ممتلكاتها ، أو مؤسساتها ، أو موظفيها أو ممثليها الدبلوماسيين ، أو مواطنيها أثناء عملهم أو وجودهم بالخارج ، أو الاشتراك في ارتكاب شئ مما ذكر . وتكون العقوبة الإعدام إذا وقعت الجريمة موضوع السعي أو التخابر ، أو شرع في ارتكابها .
مادة 86 مكرر ( د) : يعاقب بالإشغال الشاقة المؤقتة كل مصر تعاون أو التحق – بغير إذن كتابي من الجهة الحكومية المختصة – بالقوات المسلحة لدولة أجنبية ، أو تعاون أو التحق بلى جميعة أو هيئة أو منظمة أو جماعة إرهابية أيا كانت تسميتها ، يكون مقرها خارج البلاد ، وتتخذ من الإرهاب أو التدريب العسكري وسائل لتحقيق أغراضها ، حتى ولو كانت أعمالها غير موجهة إلى مصر . وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا تلقى الجاني تدريباً عسكرية فيها ، أو شارك في عملياتها غير الموجهة إلى مصر. وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا تلقى الجاني تدريبات عسكرية فيها ، أو شارك في عملياتها غير الموجهة إلى مصر .
([2]) لمزيد من التفصيل يمكن الرجوع إلى نص القرار على موقع الأمم المتحدة،
([3]) لمزيد من التفصيل يمكن الإطلاع على نص الاتفاقية على الموقع التالي:

تم نشر هذا الموضوع 29. مايو 2012 في 11:52 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق