ثاني تقرير للمنظمة المصرية والشبكة العربية حول رصد التغطية الاعلامية للمرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية

21. يونيو 2012 بواسطة المحرر

القاهرة في 21 يونيو 2012

انتهت المنظمة المصرية لحقوق الانسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان من تقريرهما الثاني لرصد التغطية الاعلامية للمرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وذلك ضمن المشروع المشترك بينهما لمراقبة اداء وسائل الاعلام خلال المرحلة الانتقالية في مصر.

وقد اعتمدت المنظمة المصرية والشبكة العربية في آلية الرصد على آلية التحليل الكمي والكيفي للمضمون الإعلامي الذي قدمته الوسائل الإعلام المقروءة والمرئية ومنها “التليفزيون المصري (الفضائية المصرية) – قناة ON TV – قناة CBC – قناة الحياة 1 – قناة النهار” .

أما الصحف محل الرصد، فقد شملت عينة الرصد بعض الصحف الحزبية والقومية والمستقلة مثل “صحيفة الحرية والعدالة – صحيفة الأهرام – صحيفة الأخبار – صحيفة الوفد – صحيفة الأحرار – صحيفة روزاليوسف – صحيفة الشروق -صحيفة المصري اليوم – صحيفة التحرير – صحيفة اليوم السابع”

وعن المدة الزمنية للرصد، فقد امتدت منذ انتهاء إعلان نتائج المرحلة الأولى من انتخابات الرئاسة وحتى انتهاء التصويت في جولة الإعادة(  25 مايو -17 يونيه 2012) أي ما يقارب  3 أسابيع .

وفيما يلي بياناً بأهم النتائج  التي توصل اليها فريق مراقبي المنظمة المصرية والشبكة العربية فيما يخص البرامج التلفزيونية والقنوات الفضائية والمحلية محل الرصد، والتي يمكن بيانها على النحو التالي :

–         اتضح للمراقبين الإعلاميين أن المساحات المخصصة بالزمن بالثانية لكل مرشح وكيفية التناول الاعلامي له وفقاً لعينة زمنية، أن النسبة المخصصة لذلك بالتليفزيون المصري 64% ، تلاه قناة الـCBC بنسبة 60 %من اجمالي التغطية ، وقناة النهار بنسبة 52% ، وقناة  ONTV نسبة 51 % ، أما قناة الحياة فبلغت بنسبتها  47% .

ولوحظ أن التغطية الاعلامية قد اتسمت بالحيادية حينا وبالاشادة بالمجلس العسكري حينا، ففي التليفزيون المصري اتسمت معدلات الحرية بالمتوسطة إلى حد ما ، حيث تمتعت البرامج الحوارية بمعدلات حرية أكبر نسبيا من العهد السابق ، واتضح من الرصد تقديمها للرأي والرأي الاخر بدرجة أكبر من سابق عهدها ، حيث تعرض الرأي وتعطي فرصة للرأي الاخر وكفالة حق الرد، أما من خلال المداخلات التليفونية أو من خلال لقاء منفرد ، فكانت تستضيف أصحاب الآراء المختلفة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية وجولة الاعادة .

وبالنسبة للتدخل المباشر في التغطية باضفاء تقييمات لما تناولته البرامج محل الرصد، فيمكن بيان ذلك على هذا النحو :

–         جاء التليفزيون المصري محايداً بنسبة 94% ، مقابل 4% من التغطية التي حملت تدخلا مباشرا سلبيا على الفاعل السياسي الذي تناولته ، و 2% للتغطية التي حملت تقييما ايجابيا مباشرا.

–         وفي قناة النهار بلغت نسبة المحايدة 88% ، مقابل 12 % من التغطية التي حملت تدخلا سلبيا ، و0% للتغطية التي حملت تقييما ايجابيا مباشرا .

–         وفي قناة cbc كانت نسبة 79% منها محايدة مقابل 10 % من التغطية التي حملت تقييماً سلبيا ، و 11% للتغطية التي حملت تقييما ايجابيا مباشراً .

–         وفي قناة on tv كانت نسبة 76% منها محايدة مقابل 17 % للتغطية التي حملت تدخلا سلبيا ، و 7% للتغطية التي حملت تقييما ايجابيا ً مباشراً .

–         واخيرا جاءت قناة الحياة فكانت نسبة 47 % منها محايدة مقابل 10 % للتغطية التي حملت تقييماً سلبياً ، و43 % للتغطية التي حملت تقييما ايجابيا مباشرا .

وحول نوع التغطية الإعلامية ، فقد أوضح التقرير أن التغطية الخبرية والتقارير جاءت في الصدارة ، ويمكن بيان ذلك على هذا النحو :

ففي التليفزيون المصري جاءت بنسبة 57% واللقاء ات والحوارات بنسبة 39 % والبيانات والتصاريح الرسمية 2 % والرأي والتحليل 2% ، والاعلانات مدفوعة الاجر 0% .

بينما نوع التغطية بقناة الـ ONTV نسبة 65% للتغطية الخبرية والتقارير، ونسبة 21 % للقاء والحوار ، ونسبة 14% رأي وتحليل ، و0% للاعلان مدفوع الاجر .

وفي قناة الحياة جاءت نسبة 74% للاخبار والتقارير ، ونسبة 23% للقاء وحوار ، ونسبة 1% للرأي والتحليل ، 2% للأعلان مدفوع الاجر .

أما في قناة CBC فكانت نسبة 46% للاخبار والتقارير ، 31% للقاء وحوار ، و نسبة 13 % للرأي والتحليل ، 10 % للاعلان مدفوع الاجر .

وفي قناة النهار جاءت بنسبة 53 % للأخبار والتقارير ، بينما نسبة 42 % للقاء والحوار ، ونسبة 1% لـ ( صورة – تستخدم فقط في حالة وجود الصورة دون موضوع ) ، ونسبة 1% استطلاع رأي ، ونسبة 0% رأي وتحليل ، ونسبة 3 % اعلان مدفوع الاجر .

وبالنسبة للموضوعات التي تناولتها البرامج التلفزيونية بالقنوات محل الرصد والمساحات التي خصصت لكل منها ، فقد رصد التقرير تراجعاً ملحوظًاً في تناول موضوعات مثل المظاهرات والشغب والاصلاح الدستوري والاصلاح القضائي والقانوني وحقوق المرأة والتعليم والبيئة والقضايا الاجتماعية والعمال والبطالة والإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والموضوعات التي تتعلق بالسياسات وآليات الحكم مقارنة بالانتخابات ، وبرغم أن هذه الموضوعات تشكل أهمية قصوى لبناء مؤسسات دولة تنعم بالديمقراطية خاصة في خلال المرحلة الانتقالية ، ويمكن بيان ذلك على هذا النحو :

جاءت نسبة تناول الموضوعات التي تتعلق بالانتخابات في التليفزيون المصري ( 899) و هي الاكثر تناولا ، حيث ركزت كل برامجها وخصصت لها مساحات كبيرة مقارنة بباقي الموضوعات التي تراجعت تراجعا ملحوظا فمثلا جاء حقوق المرأة بنسبة (13) و(2) للعمال والبطالة ، (1) للقضايا الاجتماعية ، (4) للبيئة ، (6) للتعليم …….وكذلك كان الحال في قناة ONTV فجاءت الانتخابات بنسبة (657) ، (30) المظاهرات والشغب ، (18) الاصلاح القضائي والقانوني ، (9) للحوادث ، (3) الجريمة والعنف ، (2) الامن والشرطة ، (1) قانون الطوارئ . وفي قناة الحياة بلغ تناول موضوع الانتخابات ( 531) بينما (16) الاصلاح القضائي والقانوني ، و(13) قانون الطوارئ ، (8) للتعليم ، و (1) للعمال والبطالة ، (1) للصحة ، (1) للشئون الدينية ، (7) للقضايا الاجتماعية …….. ونجد ذات الحال في قناة CBC ، حيث حصلت الانتخابات علي (660) مقارنة بقضايا الاقتصاد التي جاءت (7) ، بينما (3) للصحة ، (2) للقضايا الاجتماعية ، (1) لحقوق المرأة ، (1) لحقوق الاقليات ، (1) للتعليم ، (2) للاصلاح القضائي والقانوني ……. وفي قناة النهار حصلت الانتخابات أيضاً على ( 382) بينما (1) للتعليم ، (3) للاقتصاد ، (5) للعلاقات بين الاحزاب ، (6) للاصلاح القضائي والقانوني ، (9) للاصلاح الدستوري.

أما بالنسبة للفاعلين السياسيين المختلفين على الساحة السياسية فكان الاهتمام الاساسي يتركز على مرشحي الرئاسة شفيق ومرسي ، و هو ما انعكس ايضا على التغطية الاعلامية ، ويمكن بيان ذلك على هذا النحو :

–         في التليفزيون المصري بلغت نسبة التغطية الإعلامية 19% لشفيق مقارنة بنسبة 16% لمرسي ، بينما تراجع باقي الفاعلين على النحو التالي : 10% للمجلس العسكري ، 9% للقضاة ، 8% للجنة العليا للانتخابات ، 8 % للبرلمانيين ، 7% للناخبين ، 6% للاحزاب السياسية ، وفي قناة on tv  18 % لشفيق و18 % لمرسي وهو ما يميزها بالحيادية المطلقة عن باقي القنوات .

–         ومن ناحية أخرى تراجعت نسبة المساحات الزمنية المخصصة لباقي الفاعلين مثل 13% للقضاة ، 7% للجنة العليا للانتخابات ، 10% لصباحي ، 6% لخالد علي ، 6% لهشام بسطويسي ، 7% لأبو الفتوح …. وفي قناة الحياة 18% لمرسي ، 13 % لشفيق ، و19% للبرلمانيين ، 12% للقضاة ، 5% للصباحي ، 8% للمجلس العسكري ، 6% للجنة العليا للانتخابات ، 8 % للقيادي او عضو في حزب سياسي …. وفي قناة cbc فجاءت المساحة المخصصة بالزمن لشفيق (23%) ، بينما محمد مرسي فكانت 18% ، مقارنة بباقي الفاعلين السياسين فتراجعت نسبتهم حيث وصلت 10 % لصباحي ، 9% قيادي أو حزب سياسي ، 5% للقضاة ، 4% للجنة العليا للانتخابات ، 4% لأبو الفتوح …..وفي قناة النهار فكان 12% لمرسي بينما 6% لشفيق وتصاعدت النسبة المخصصة للبرلمانيين لتصل إلى 21% ، و21% لقيادي او عضو في حزب سياسي ، وبالنسبة للمساحات المخصصة للمرشحين السابقين فجاءت كالتالي : 8% للصباحي ، 10 % لأبو الفتوح ، و4% للجماعة ، و5% للقضاة …..

وحول نسبة تناول النوع الاجتماعي للعينة محل الرصد، فقد اتضح أيضاً أن ماحصلت عليه النساء من اهتمام وتخصيص مساحات زمنية لهم جاءت نسبته أقل بكثير مما حصل عليه الرجال،  فكانت في التليفزيون المصري 75% زمن النوع الاجتماعي المخصص للرجال مقارنة بالنساء التي جاءت نسبته 1% ، وفي قناة ONTV   77% للرجال مقارنة بالنساء 0% ، بينما في قناة الحياة 74% للذكر ، و1% للنساء ، وفي قناة CBC 75% للذكر ، و2% للنساء ، وفي قناة النهار جاءت نسبتها 89% للرجل ، و0% للنساء . وهو ما يوضح ويؤكد على ضعف تمثيل المرأة بالبرامج الحوارية واللقاءات ومشاركتها بما يدور بالساحة السياسية مقابل الرجال التي ارتفعت نسبة ما خصص لهم من مساحات بشكل أكبر بكثير لما خصص للمراة .

أما بالنسبة للانتقادات فكانت في أغلبها أقل بكثير فكانت السمة الغالبة هي الحياد،  ففي التليفزيون المصري كان توجه القناة أكثر حرصا علي الحياد واقل تبريرا واشادة بالفاعلين فكانت 97% هي نسبة الحياد مقابل 2% انتقاد للفاعلين السياسيين ، و 1% تبرير لموقف الفاعل ، وفي قناة ONTV فكانت 92% نسبة الحياد ، و7% انتقادات ، 1% اشادات ، وفي قناة الحياة فكانت 87% محايدة مقابل 4% انتقادات ،و 9% اشادات ، بينما CBC فكانت 90% محيادة مقابل 4% انتقادات ، و 6% اشادات ، وفي قناة النهار فكانت 60% محيادة مقابل 40% انتقادات ، و0% اشادات.

أما الصحف

لم تنحاز جريدة التحرير إلى مرشح رئاسي بعينه ، في حين أن المرشح الرئاسي السابق (حمدين صباحي) قد احتل مساحات كبيرة من مانشيتات ومقالات وأخبار الجريدة ، في حين بلغت المساحات المخصصة من الجريدة لشفيق حوالي 16144.66 سم ، وكانت جريدة التحرير محايدة  بنسبة 47% ، وسلبية بنسبة 29% ، فيما كانت نسبة الإيجابية بها 24% .

في حين تعاملت جريدة اليوم السابع مع المجلس العسكري والقضاء بحيادية ، وقد جاءت نسبة حيادها (59%) ، وكانت إيجابية في طرحها لموضوعاتها بنسبة 20%، كما اهتمت بنقل أخبار المرشحين “حمدين صباحي” و “عبد المنعم أبو الفتوح” على الرغم من خروجهما من السباق الرئاسي ، واحتل مرسي مساحة بالجريدة تقدر بـ 16143٫5 سم .

أما جريدة الأخبار فقد سجلت انحيازاً لأحمد شفيق على حساب مرسي وذكرت اسم شفيق بـ 18584٫9 سم ، وقد جاءت نسبة حيادها 90% ، وإيجابيتها 4% . وكما فعلت في الجولة الأولى من الانتخابات،  فقد اخترقت الصمت الانتخابي الذي فرض يوم 15 يونيوالجاري  .

و كانت الشروق الأكثر حيادية في عرض أخبار المجلس العسكري والقضاء خاصة في محاكمة مبارك لذا جاءت نسبة حيادها 89% وكانت سلبية بنسبة 10%، وقد تمتعت بحرية كافية لنقد كلا المرشحين دون تحفظات ، وكان شفيق صاحب أكبر مساحة داخل الجريدة على مدار الأسابيع الثلاث الماضية بـ9652٫4 سم .

أما جريدة الأحرار، فقد التزمت الحياد في عرض أخبار المجلس العسكري وقرارات القضاء في بداية فترة الرصد ، ولكنها تحولت بعد ذلك إلى مدافع قوي سواء عن مواقف العسكري أو الحكومة أو حتى القضاء ، فجاءت نسبة حيادها 70% ، بينما كانت سلبية بنسبة 17% .كما أنها انحازت إيجابياً للمرشح أحمد شفيق الذي احتل أكبر مساحة 6837٫25 سم في مواجهة محمد مرسي.

وتناولت جريدة روزاليوسف مرشحي الرئاسة شفيق ومرسي وكان مرسي صاحب أكبر مساحة 15069٫75 سم، وكانت حيادية بنسبة 86% وسلبية بنسبة 11% .

وكانت صحيفة المصري اليوم من الصحف التي التزمت الحياد في بعض الأخبار وخاصة تلك المتعلقة بالمجلس العسكري ، وإن هاجمت تصريحاته حول تأسيسية الدستور ، كما أنها اعترضت بشكل كبير على مجمل الأحكام الصادرة ضد مبارك وأبنائه ووزير داخليته ومساعديه .

وقد بدت الجريدة في معظم الأحيان معارضة لأحمد شفيق الذي ذكرته على مساحة 13863٫85 سم ، وقد التزمت مهنياً بعرض الرأي والرأي الآخر ، لذا جاءت محايدة بنسبة 68% وسلبية بنسبة 19% .

أما جريدة الوفد فقد احتل شفيق مساحة 9226٫05 سم أكبر من مساحة المرشح الآخر ، وقد كانت محايدة بنسبة 70% ، وسلبية بنسبة 20% .

أما جريدة الأهرام فقد انحازت بالإيجاب للمجلس العسكري وقراراته وأشادت به في إدارة المرحلة الانتقالية للبلاد وإصداره لإعلان دستوري ، كما أنها انحازت إيجابياً للقضاء في جميع مواقفه ، وعليه فقد جاءت نسبة حيادها متدنية للغاية 15% ، بينما كانت إيجابية بنسبة 77% ، وقد سجلت انحيازاً للمرشح أحمد شفيق ، فقد عرضت له حواراً كاملاً في حين لم تجر أي حوار مع نظيره مرسي ، ولكنه في نفس الوقت جاء في المرتبة الأولى من حيث المساحة ما يقدر بـ14543٫99 سم .

وقد أفردت جريدة الحرية والعدالة مساحة كبيرة للمرشح محمد مرسي قدرت بـ 75332٫52 سم ، وكانت محايدة بنسبة 81% ، وإيجابية بنسبة 11% ، وقد ابتعدت تماماً عن انتقاد المجلس العسكري ما عدا الإعلان الدستوري المكمل .

تم نشر هذا الموضوع 21. يونيو 2012 في 12:47 م وهذا الحقل تحت تقارير ودراسات. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق