المنظمة المصرية تصدر تقريرا بعنوان “أحداث السويس… اغتيالا للحياة وناقوس خطر لعودة عنف التسعينيات”

11. يوليو 2012 بواسطة المحرر

تصدر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء 11/7/2012تقريراً بعنوان ” أحداث السويس… اغتيالا للحياة وناقوس خطر لعودة عنف التسعينيات” ، و يتناول التقرير بالرصد والتوثيق نتائج بعثة تقصي الحقائق التي أوفدتها المنظمة المصرية لمحافظة السويس للوقوف على ملابسات حادث مقتل طالب السويس

وجاء التقرير  متضمناً النقاط التالية :

أولاً : العنف في مصر منذ التسعينيات وحتى السويس .

ثانياً : أحداث السويس …شهادات حية .

ثالثاً :  أسباب العنف .

رابعاً : الخاتمة والتوصيات

وشددت المنظمة أن واقعة السويس تعتبر بمثابة انتهاكا للحق في الحياة وحرمة الحياة الخاصة المكفولة بمقتضى الإعلان الدستوري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومخالفة لالتزامات مصر الدولية أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان فيما يخص هذا الحق باعتباره أحد الحقوق الأساسية للإنسان وقد كرسته الشرعة الدولية في وثائق أممية وهي: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية و البرتوكول الاختياري الثاني الملحق به.ويمكن بيان ذلك على هذا النحو :

لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه.  (م 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) .

الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا.. الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا. (م 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ) ، وحرصا على حياة أبناء الوطن مسلميه ومسيحيه وتخوفا من دخول البلاد في دوامة من العنف والعنف المضاد ، ومنعا من تكرار حادث السويس مرة أخرى ،فإنها تطالب بإعلان نتائج التحقيقات- أيا كانت- للرأي العام، كا أوصت المنظمة في تقريرها بالآتي:

1-تعزير وتكثيف التواجد الأمني لرجال الشرطة والقوات المسلحة بالشوارع ولاسيما المزدحمة وذلك بجميع المحافظات دون استثناء حرصا على أرواح المواطنين كافة وحماية لحرياتهم الشخصية ، ولكن في ذات الوقت لاينبغي التوسع في عمليات الاعتقال العشوائي للمواطنين دون توجيه تهم إليهم ، أو القيام بتعذيب المشتبة فيهم، لأن مثل هذه الاستراتيجية ستؤدي فقط إلى إدخال البلاد في موجة من العنف والعنف المضاد.

2-ضرورة إصلاح المنظومة الأمنية وتعزيز كفاءتها المهنية ، وإصلاح علاقتها بالمواطنين لتقوم على الاحترام المتبادل، وإعادة هيكلة ميزانية وزارة الداخلية ، وزيادة مرتبات ضباط و جنود الشرطة .

3-إرساء وتدعيم قيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان في المجتمع المصري وإطلاق الحريات العامة ورفع القيود عن العمل السياسي والحزبي من أجل تعميق الممارسة الديمقراطية، وكذلك إطلاق عمل منظمات المجتمع المدني وتحريره من القيود التي تكبله بما يسمح بتعزيز قيم المشاركة السياسية والحريات العامة؛ فالردع الواجب لمرتكبي الأعمال الإرهابية ينبغي أن يتم في إطار من احترام الدستور وسيادة حكم القانون ومبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية.

4-قيام الحكومة المصرية بالمصادقة على جميع الآليات الدولية لحقوق الإنسان والصكوك الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب وتنفيذها بما في ذلك البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب ، مع السماح للمقرر الخاص بالتعذيب بزيارة مصر .

5-برغم أهمية مواجهة أعمال العنف المسلح وحماية المجتمع والمدنيين من القائمين بأعمال العنف كمسئولية أساسية تقع على الدولة والحكومة معا، فإنه في نفس الوقت نؤكد على أن احترام حقوق الإنسان ومعايير العدالة في مواجهة هذه الجماعات المسلحة لا يتناقض مع قرارات المواجهة وتحقيق الأمن في البلاد، بل إن الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى نجاح المواجهة هو الاحترام الكامل لقيم ومبادئ حقوق الإنسان، وعليه ينبغي أن تقوم الحكومة بمراجعة المنهج والأسلوب الذي اتبعته خلال السنوات الماضية مع المشتبه في قيامهم بأعمال إرهابية، لا سيما في ظل انحسار أعمال العنف المسلح منذ عام 1997، ومن المطلوب أن تتضمن تلك المراجعة ما يضمن الحقوق الأساسية للمواطنين المنصوص عليها في الاعلان الدستوري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، حيث لا يوجد تعارض بين ضرورات مكافحة العنف  واحترام حقوق الإنسان، ويتآتى ذلك عبر تفعيل القانون رقم 97 لسنة 1992 فيما يخص مكافحة الارهاب ، ولكن ينبغي إعادة النظر فيه على النحو الذي يحدث فيه توازنا بين حماية حقوق الإنسان و مكافحة الإرهاب، وكذلك معايير المحاكمة العادلة والمنصفة والتي أقرتها (م14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وتتمثل تلك المعايير في الآتي:

1) المساواة أمام القضاء,

علانية المحاكمة.

3) استقلالية وحيادية واختصاص المحكمة.

4) قرينة البراءة,

5) أن يعطى من الوقت والتسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه.

6) علانية الأحكام الصادرة,

7) منح المتهم الحق في استدعاء شهود نفي بذات شروط شهود الإثبات.

8) حق الطعن على الأحكام الصادرة أمام محكمة أعلى.

6- الإعمال الحازم لمبدأ سيادة القانون ومعايير المحاكمة العادلة فى التعامل مع جرائم العنف والإرهاب الدينى، مع صيانة وترسيخ مقومات وركائز الدولة المدنية، ووضع حد للتوظيف المتزايد للدين فى العمل السياسى وفى العمل العام، ومحاسبة من يقومون بفرض وصايتهم على أبناء المجتمع باسم “الدين”، ووفقا لتصورات عقائدية معينة من يخالفها يقع خارج إطار الدين مع دعوة جميع المثقفين وأصحاب الرأى والقوى المدنية إلى الوقوف معا من أجل مجابهة ذلك، لأن التساهل فى هذا الأمر سيفتح الباب على مصراعيه لتقويض أسس الدولة المدنية، ويجعل حياة المواطنين وحرمة حياتهم الخاصة أمرا سهل المنال منه، ممما يمثل نكسة لثورة 25 يناير، وردة لعقد التسعينيات.

7-وضع خطة عمل واضحة المعالم تضمن إعمال جميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي ترتقي لطموح جموع المشاركين في ثورة 25 يناير، وبشكل خاص وضع نظام عادل  للأجور والمعاشات، بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وضمان الحقوق الأساسية ( الصحة والتعليم والعمل والسكن )، ووضع برنامج للقضاء على الفقر والبطالة والفساد.

8- تعزيز دور الإعلام الواعي والمستنير في نشر ثقافة الآخر المختلف في الرأي، وتكثيف البرامج التلفزيونية الداعية لنبذ التعصب الديني وثقافة الكراهية ونشر ثقافة التسامح وإلغاء الآخروترسيخ مبادئ المواطنة .

تم نشر هذا الموضوع 11. يوليو 2012 في 3:01 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق