في تصعيد خطير وانتكاسة لحرية الصحافة حبس رئيس تحرير الدستور على ذمة قضية إهانة الرئيس

23. أغسطس 2012 بواسطة المحرر

في تصعيد خطير ومفاجئ أصدرت محكمة جنايات الجيزة الدائرة الخامسة عشر المنعقدة بمحكمة جنوب الجيزة الكلية برئاسة المستشار محمد فهيم درويش اليوم الخميس الموافق 23 أغسطس 2012 قرارها بالتحفظ على الكاتب الصحفي إسلام عفيفي رئيس تحرير جريدة الدستور وذلك بعد نظر أولى جلسات محاكمته في القضية رقم 10443 لسنة 2012 جنح الدقي والمقيدة برقم 255 لسنة 2012 حصر أمن الدولة العليا طوارئ والمتهم فيها بإهانة رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي مع تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 16 سبتمبر القادم للإطلاع على المستندات.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا باشرت التحقيق في القضية على ضوء عدد من البلاغات قدمت إليها من بعض المواطنين ضد الكاتب الصحفي إسلام عفيفي وجريدة الدستور لاتهامه بالاتي :

إهانة رئيس الجمهورية بطريق النشر بان نسب إليه بعشرة أعداد متتابعة بجريدة الدستور تهديده لأمن وسلامة البلاد بادعاء حشده ميلشيات من البلطجية ومثيري الشغب للاعتداء على معارضيه.

أذاع بيانات وأخبار وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة بأن نشر بالجريدة أن أراضي العريش تباع إلى الفلسطينيين تمهيدا لاحتلالهم سيناء وأن كرسي رئاسة مصر انتزع بالتزوير الفاضح ، وأن رئيس  الجمهورية أمر بفتح معبر رفح لإدخال مقاتلين بالأسلحة الثقيلة لزعزعة استقرار سيناء.

نشر بسوء قصد -إحدى الطرق العلانية- بيانات وأخبار وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإثارة الفزع بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

وذلك في أعداد الجريدة أرقام (1751،1753،1758،1763، 1765، 1774، 1776، 1777، 1780، 1781 ) خلال شهري يوليو و أغسطس2012إلا أن عفيفي لم يمثل أمام النيابة وبتاريخ 13 أغسطس أحالت نيابة أمن الدولة العليا القضية إلى محكمة الجنايات بدائرة محكمة استئناف القاهرة لمعاقبة المتهم وفقا لمواد الاتهام أرقام 102 مكرر/1 ، 171/1 ، 179 ، 188 من قانون العقوبات.

وفي هذا الإطار تؤكد المنظمة أن تلك المحاكمة لا تتناسب مع طبيعة المرحلة الجديدة التي تشهدها مصر في ظل رئيس جمهورية منتخب، وباعتبار احترام الحريات والحقوق أساس الديمقراطية وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير، فلا يتسق أن تكون أولى محاكمات الصحفيين نتيجة بلاغات تقدمت نيابة عن رئيس الجمهورية بدعوى إهانته.

وفي ذات السياق تطالب المنظمة المصرية بسرعة الإفراج عن عفيفي وتدخل مؤسسة الرئاسة نحو العفو عن رئيس تحرير الدستور، كما تعيد المنظمة مطالبتها بإلغاء مواد الحبس في قضايا النشر احتراما لمبدأ حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة.

ومن جانبه، أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن محاكمة رئيس تحرير الدستور بسبب إهانة الرئيس تعيد إلى الأذهان سياسات النظم السابقة خلال محاولاتها تقويض الصحافة ووسائل الإعلام، والتي كان أشهرها إهانة الذات الملكية وآخرها محاكمة رؤساء تحرير الصحف الخاصة وصدور بشأنهم أحكاما بالحبس بدعوى إهانة رموز النظام السابق ، كما طالب أبو سعده بوضع ضوابط في من يمثل رئيس الجمهورية فيما قد يتعرض له قانونا، ووقف سلسلة البلاغات ودعوى الحسبة المنتشرة مؤخرا.

تم نشر هذا الموضوع 23. أغسطس 2012 في 12:13 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق