لائحة الحقوق والحريات العامة في الدستور الجديد

14. أكتوبر 2012 بواسطة المحرر

انتفض الشعب المصري بمختلف فئاته ومكوناته ومن مختلف محافظات مصر المختلفة ليشارك في ثورة 25 يناير لنيل حرياته وحقوقه -المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية- المسلوبة على مدار 30 عاماً متواصلة،  حيث حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1981  ، والممارسة المنهجية لجرائم التعذيب وإساءة المعاملة للمواطنين في أماكن الاحتجاز، ووفاة الآلاف إثر التعذيب ( الشاب خالد سعيد كمثال لذلك)، فضلاً عن قصور البنية التشريعية في مكافحة التعذيب، وتردي أوضاع السجون والسجناء، هذا بخلاف البنية التشريعية التي ما تزال تعج بالعديد من المواد المقيدة للحياة السياسية والحزبية، وقانوني النقابات المهنية والعمالية وقانون الجمعيات الأهلية أيضاً، وكذلك القوانين التشريعية المعيقة لحرية الرأي والتعبير بصفة عامة وحرية الصحافة بصفة خاصة واعتقال المدونين والصحفيين كذلك، والقوانين التي تنتهك الحريات العامة وحقوق الإنسان بما في ذلك حقوق التجمع والتظاهر السلمي ، فضلاً عن ممارسة العنف ضد المرأة، والتمييز ضد الأقليات الدينية، يضاف إلى ذلك التدهور الشديد لوضعية منظومة حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ) الحق في الصحة، الحق في السكن، الحق في الحصول على غذاء مناسب، الحق في بيئة نظيفة، الحق في العمل، الحق في التعليم)، هذا بخلاف الإشكاليات التي تجابه العمالة المصرية في الخارج، وتمثل هذه الانتهاكات مخالفة لالتزامات مصر الدولية فيما يخص حقوق الإنسان.

وفي ضوء هذه الوضعية المتردية لمنظومة حقوق الإنسان جاءت ثورة 25 يناير ليكون أساسها وعمادها الحقوق والحريات، وسقط دستور1971 الاستبدادي ، لتبدأ مصر في كتابة دستورها الجديد ” دستور الثورة.

لماذا اللائحة الآن :

تتجه دساتير الدول المتحولة من النظام الديكتاتوري المستبد إلى الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان لأن تكون وثيقة الحقوق والحريات الواردة فيصير دستورها الجديد أكثر إسهابا وتفصيلاً مما كان عليه الحال في دستورها القديم؛ رغبة من جانبها في التخلص من مظالم الماضي بغير رجعة.

ليس هذا فحسب فقد استفادت هذه الدول من تجارب الماضي ، الذي كان الدستور في ظله يبيح الحريات والحقوق، ثم يحيل النص الدستوري إلى القانون لتنظيمها أو تحديد ضوابطها، فيصدر القانون سالبا لها مفتئتًا على جوهرها؛ وتلافياً لذلك تصدت الدساتير ذاتها وتدخلت إما بوضع ضوابط الحقوق والحريات في صلب الوثيقة الدستورية، وإما بوضع قيود على المشرع عند تنظيمه للحقوق والحريات المحالة إليه من قبل الدستور.

ومن بين الدساتير التي اتبعت هذه النهج الدستور البرازيلي( ١٩٨٨ ) إذ تضمن هذا الدستور ٧٨ بندا متعلقًا بالحقوق والحريات، كذلك الحال بالنسبة لدستور كولومبيا ( ١٩٩١ )  الذي تضمن ٧٦ مادة متعلقة بالحقوق والحريات، وكذلك الحال بالنسبة لدستور جنوب أفريقيا(  ١٩٩٦ )، الذي تضمن الفصل الثاني منه وثيقة الحقوق( ٣٢ مادة) مفصلة تفصيلاً كبيرا تحتوي على عشرات البنود.

وقد أحسن الدستوران المغربي الجديد(  ٢٠١١ ) والسوداني الانتقالي(2005) صنعا حين نصا على تضمين الحقوق والحريات الواردة في المواثيق والاتفاقات والعهود الدولية لحقوق الإنسان إليهما، واعتبراها جزءا من وثيقة الحقوق والحريات المنصوص عليها فيهما، ومعنى ذلك إعطاء هذه الاتفاقيات قيمة دستورية.

فقد نص الفصل ( ١٩ ) من الباب الثاني (الحريات والحقوق الأساسية) من الدستور المغربي الجديد على أن: ”يتمتع الرجل والمرأة -على قدم المساواة- بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية،الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها…“.

وقد نص الدستور السوداني الانتقالي -الباب الثاني (وثيقة الحقوق) في المادة 3 منه على أنه: ”تعتبر كل الحقوق والحريات المضمنة في الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمصادق عليها من قِبل جمهورية السودان جزءا لا يتجزأ من هذه الوثيقة“.

وهذا النهج يوسع من دائرة الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور من ناحية، ويكسب الدستور مكانة عالمية محترمة باعتباره دستورا يرعى ويضمن حقوق الإنسان المعترف بها دوليا.

وفي ضوء ما سبق ذكره ، وفي ظل مسودة الحقوق والحريات المطروحة من قبل الجمعية التأسيسية للدستور التي تتضمن عيوباً ومثالباً عدة وجاءت دون المستوى التي تأمل إليه منظمات حقوق الإنسان، فإن الجبهة الدستورية المصرية تطرح على الرأي العام لائحة تحت عنوان”لائحة الحقوق والحريات العامة في الدستور الجديد”، والتي تتوافق مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر، وجعلتها جزءً لا يتجزأ من أحكام نظامها القانوني، والمبادئ الدستورية العامة التي استقرت في بلادنا على امتداد السنين. إذ تتمثل المرجعية الأساسية للائحة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والدساتير الديمقراطية (جنوب أفريقيا والولايات المتحدة وألمانيا وكولومبيا.  (

وفي هذا الصدد ، يؤكد أعضاء الجبهة الدستورية المصرية على ما يلي :

  • أن الحقوق الواردة في اللائحة غير قابلة للإلغاء أو التنازل أو التعديل أو التقييد، ويحق لكل مصري التمتع بها دون أي تمييز أو تفرقة، ويشكل انتهاك أي من هذه الحقوق أو التحريض على انتهاك أي من هذه الحقوق جريمة ضد الدستور، سواء تم هذا الانتهاك بخرق القانون أو الدستور أو بتغيير أو محاولة تغيير أي منهما، ويحق لكل مصري دون تمييز اللجوء إلى القضاء لوقف مثل هذا الانتهاك أو التحريض على مثل هذا الانتهاك ومعاقبة مرتكبيه.

  • لا يكفي لضمان الحقوق والحريات مجرد النص عليها في صلب الدستور؛ فذلك يتطلب -كذلك- اتخاذ مجموعة من التدابير التشريعية والإدارية والثقافية، وفيما يتعلق بالتدابير التشريعية التي يتعين اتخاذها في هذا الصدد من توفير الحماية الجنائية للحقوق والحريات الدستورية؛ أي تجريم الاعتداء عليها. أن يكون ذلك بأن يلزم الدستور الدولة بإصدار قانون خاص يمكن تسميته بـ ”قانون حماية الحقوق والحريات“ بمقتضاه يتم تحديد جرائم الاعتداء على الحقوق والحريات، وتقرير العقوبات المناسبة لها، ونرى ضرورة أن يكون لهذا القانون إجراءات جنائية خاصة وفعالة تضمن الوصول إلى الحقيقة دون تحيز أو محاباة، ولا تحصن أي إجراء من إجراءات الدعوى الجنائية من الرقابة القضائية عليه.

وتكون الحاجة إلى إصدار مثل هذا القانون ملحة إذا ما علمنا أن قانون العقوبات وكذا قانون الإجراءات الجنائية قد انحاز لرجال السلطة العامة فيما يرتكبونه من جرائم. فالأول على سبيل المثال يعاقب في المادة  ١٢٨  منه الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة الذي دخل منزل شخص وينتهك حرمته وخصوصيته دون وجه حق بالحبس أو بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه.ويعاقب في المادة  ١٢٩ الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة الذي استعمل القسوة مع الناس بحيث إنه أخل بشرفهم أو أحدث آلاما بأبدانهم بالحبس مدة لا تزيد على سنة، أو بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه.ومن ناحية أخرى، فلم يضع قانون العقوبات جريمة خاصة بالموظف العام أو المكلف بخدمة عامة الذي قبض على أي شخص أو حبسه أو حجزه بدون وجه حق، بل وضع الجريمة دون أن يشترط صفة خاصة في الجاني أي سواء كان الجاني موظفًا عاما أم لا يكتسب هذه الصفة، والطامة الكبرى أن العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي الحبس أو الغرامة التي لا تتجاوز مائتي جنيه أيا كانت مدة الحبس أو القبض أو الحجز دون وجه حق التي قضاها المجني عليه، والتي من الممكن أن تصل إلى سنوات عديدة. أما قانون الإجراءات الجنائية فلم تسمح المادتان ) ٦٣، 210) منه للمضرور من الجريمة أن يطعن على الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى في أية جريمة موجهة ضد الموظف العام أو المستخدم العام أو أحد رجال الضبط وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها.

  • حاجة الواقع التشريعي المصري إلى إصلاح؛ ومن ثم فإن الحاجة ملحة أن يتضمن الدستور الجديد نصا يلزم الدولة بالقيام بهذه المهمة لتنقية قوانينها من كل ما من شأنه الحط من كرامة الإنسان وحقوقه وحرياته الأساسية، وبطبيعة الحال، النص دستوريا على عدم انقضاء الدعاوى الجنائية أو المدنية الناشئة عن جرائم الاعتداء على الحقوق والحريات بمضي المدة، وإلزام الدولة بدفع تعويض عادل للمجني عليه في هذه الجرائم.

وفيما يلي بياناً ببنود اللائحة .

لائحة الحقوق والحريات العامة في الدستور الجديد

الفصل الأول : الحقوق المدنية والسياسية

أولاً : الحق في الحياة

المادة الأولى

“الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان ، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ويعمل على تحقيق الأمان لكل إنسان” .

المادة الثانية

“لا يجوز إخضاع أحد لأي نوع من التعذيب ولا للمعاملة القاسية أو اللاأنسانية أو الحاطة بالكرامة أو إجراء أية تجربة طبية أو علمية عليه دون رضاه الحر”.

ثانياً : المساواة وحظر التمييز

المادة الأولى

“المواطنون جميعا أمام القانون سواء ولكل شخص الحق في التمتع بحماية متساوية، وفي الاستفادة من القانون.”

المادة الثانية

“لا يجوز للدولة أن تمارس تمييزا مجحفًا بشكل مباشر أو غير مباشر ضد أي شخص بسبب العنصر أو النوع الاجتماعي أو الجنس أو العمل أو الحالة الاجتماعية أو الأصل العرقي أو الاجتماعي أو اللون أوالعمر أو الإعاقة أو الدين أو العقيدة أو المعتقدات أو الثقافة أو المولد أو الآراء السياسية أو الاجتماعية وأي سبب آخر”.

المادة الثالثة

“يجب المساواة بين المرأة والرجل في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي مجال آخر، وينبغي اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية ، لحظر كل تمييز ضد المرأة”.

ثالثاً : حرية الشخص وأمنه وسلامة جسده

المادة الأولى

الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة ولا تمس، ولكل شخص الحق في الحرية والعيش في سلام ،  بما في ذلك الحق في :

  • ألا يحتجز دون محاكمة .

  • ألا يتعرض لأي شكل من أشكال العنف أو التعذيب من جهات عامة أو خاصة.

المادة الثانية

“فيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، على أن يصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة ، وذلك وفقاً لأحكام القانون . ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي”.

المادة الثالثة

“كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون. وإيذاء المتهم جسمانياً أو معنوياً محظور. ويعاقب المسئول وفقاً للقانون وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة الإيذاء أو التهديد يهدر ولا يعول عليه ولاتسقط الدعوى الجنائية ولا المدنة الناشئة عن ذلك بالتقادم وتكفل الدولة تعويضاً لمن وقع عليه الإيذاء .

المادة الرابعة

“كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء”.

المادة الخامسة

“لايحاكم أحد إلا أمام القضاء العادي، وتحظر المحاكمة أمام محاكم خاصة أو استثنائية ولايحاكم مدني أمام المحاكم العسكرية”.

رابعاً : حرية الدين والفكر والوجدان

المادة الأولى

“لكل شخص الحق في حرية العقيدة والدين والفكر ويشمل ذلك حريته في اختيار أي دين أو معتقد يختاره ، وحريته في أقامة الشعائر الخاصة بدينه”.

المادة الثانية

حرية الاعتقاد مطلقة وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية بشرط :

أ. أن تتبع تلك الشعائر القواعد التي وضعتها السلطات المختصة.

ب. أن تقام على أساس منصف.

ج. أن يكون حضورها طوعًا.

المادة الثالثة

“لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره”.

المادة الرابعة

“لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية”.

خامساً :  حرية الرأي والتعبير

المادة الأولى

لكل شخص الحق في حرية التعبير ولايؤاخذ أحد على آرائه، وتكفل الدولة هذا الحق بما في ذلك:

أ. حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام الأخرى.

ب. حرية تلقي المعلومات أو الأفكار أو نشرها

ج. حرية الإبداع الادبي والفني والثقافي.

د. حرية البحث العلمي والأكاديمي.

و.على الدولة توفير وسائل التشجيع اللازمة لذلك ، وتستتبع ممارسة هذه الحقوق المنصوص عليها واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية لما يلي:

لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.

لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

المادة الثانية

“حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة ، وللمصريين حق ملكية وإصدار الصحف بمجرد الإخطار على النحو المبين في القانون ، ويشمل ذلك الأشخاص الطبيعية ، والاعتبارية العامة، والخاصة ، والأحزاب السياسية .وتخضع الصحف ووسائل الإعلام في ملكيتها وتمويل والأموال المملوكة لها ، لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات على الوجه المبين في القانون .

المادة الثالثة

“لايجوز تقييد إصدار الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام بترخيص ، والرقابة على الصحف ووسائل الإعلام أو إنذارها أو وقفها أو إلغاؤها محظور”. ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارىء ، أو زمن الحرب، أن يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة، في الأمور التي تتصل بالسبب الذي أعلنت من أجله تلك الحالة ، وذلك طبقاً للقانون “.

المادة الرابعة

“تكفل الدولة استقلال الصحف ووسائل الإعلام التي تملكها أو ترعاها عن السلطة التنفيذية وعن جميع الأحزاب السياسية ، باعتبارها منبرا للحوار الوطني بين كل الآراء والاتجاهات السياسية والمصالح الاجتماعية ، وينظم القانون إدارتها على أسس اقتصادية ومهنية وديمقراطية سليمة، ويضمن تعادل حقوق كل الجماعات السياسية في مخاطبة الرأي العام من خلالها”.

المادة الخامسة

“يقوم على شئون الصحافة والإعلام مجلس أعلى أو أكثر لكل منها شخصيته الاعتبارية واستقلاله عن السلطة التنفيذية ، ويكون مسئولاً عن صيانة الحقوق والحريات الصحفية والإعلامية المقررة بالدستور، وعن متابعة التزام الصجف ووسائل الإعلام بأصول وتقاليد وأدبيات الممارسة المهنية ويحدد القانون طريقة تشكيل هذه المجالس واختصاصات كل منها وعلاقاتها بسلطات الدولة “.

المادة السادسة

“للمواطنين حق استقاء وتداول الأنباء والمعلومات ، وينظم القانون حق الصحف ووسائل الإعلام في الإطلاع على الوثائق الرسمية التي تتعلق بالمصالح العامة ، ونشرها ، بما يضمن ممارسة هذا الحق ، كما يحدد مجالات عدم الإفصاح عن المعلومات المتصلة بحماية الأمن القومي ، وبصيانة المصالح الخاصة أو الحقوق المرعية ، والإجراءات التي تتخذ في حال الامتناع عن إعمال هذا الحق”.

سادساً : حرية التنقل والإقامة

المادة الأولى

“تمنح جنسية البلاد لكل مواطن وفقا لأحكام القانون و لا يجوز حرمان أي شخص من جنسيته إلا في الأحوال التي يحددها القانون” .

المادة الثانية

“لا يجوز أن تحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون” .

المادة الثالثة

“لا يجوز إبعاد أي مواطن عن البلاد كما لا يجوز منعه من مغادرتها أو منعه من العودة إليها.”

المادة الرابعة

للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو المؤقتة إلى الخارج، وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد.

المادة الخامسة

“لكل مواطن الحق في الحصول على جواز سفر طبقاً لأحكام القانون .”

المادة السادسة

“تمنح الدولة حق اللجوء السياسي لكل أجنبي اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة  وتسليم اللاجئين السياسيين محظور.”

سابعاً : الحق في التجمع السلمي والإضراب والاعتصام

“يكون الحق في التجمع السلمي والإضراب والاعتصام معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم”.

ثامناً : الحق في تكوين الجمعيات والنقابات والأحزاب

لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والأحزاب السياسية والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه، على أن تنشأ الجمعيات والأحزاب بمجرد الإخطار.

ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم..

تاسعاً : الحق في محاكمة عادلة ومنصفة

لكل متهم بجريمة أن يتمتع أثناء النظر في قضيته، وعلى قدم المساواة التامة، بالضمانات الدنيا التالية:

أن يتم إعلامه سريعا وبالتفصيل، وفى لغة يفهمها، بطبيعة التهمة الموجهة إليه وأسبابها، وأن يعطى من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه، وأن يحاكم دون تأخير لا مبرر له،وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام من اختياره، وأن يخطر بحقه في وجود من يدافع عنه إذا لم يكن له من يدافع عنه، وفى حالة عدم قدرته على ذلك تلتزم المحكمة وجوبا بندب محام يدافع عنه، دون تحميله أجرا على ذلك .

عاشرا : الحقوق السياسية

المادة الأولى

يكون لكل مواطن،  الحق في:

  • أن يشارك في إدارة الشؤون العامة، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية .

  • أن ينتخب وينتخب، في انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين،

  • أن تتاح له، على قدم المساواة عموما مع سواه، فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده.

المادة الثانية

لكل مواطن الحق في أن يختار بحرية توجهاته السياسية، بما في ذلك الحق في:

أ. تشكيل حزب سياسي؛

ب. المشاركة في أنشطة حزب سياسي أو إلحاق أعضاء به؛

ج. الترويج لحزب سياسي أو لمسألة سياسية.

حادي عشر : حقوق المرأة والطفل

حقوق المرأة :

1.تكفل الدولة للرجال والنساء الحق المتساوي في التمتع بكل الحقوق المدنية  والسياسية والاقتصادية بما فيها الحق في الأجر المتساوي للعمل المتساوي، والمزايا الوظيفية الأخرى.

2. تعمل الدولة على محاربة العادات والتقاليد الضارة التي تقلل من كرامة المرأة ووضعيتها.

3. توفر الدولة الرعاية الصحية للأمومة، والطفولة، وللحوامل.

حقوق الطفل :

لكل طفل الحق في:

أ)  اسم وجنسية منذ المولد.

ب)  رعاية أسرية أو رعاية أبوية أو رعاية بديلة مناسبة عند حرمانه من البيئة الأسرية.

ج)  تغذية أساسية ومأوى وخدمات الرعاية الصحية الأساسية والخدمات الاجتماعية.

د)  الحماية من سوء المعاملة أو الإهمال أو الاستغلال أو الأهانة.

ه ) الحماية من ممارسات العمل المستغلة.

و)  ألا يطلب منه أو يسمح له بأن يؤدي عملاً أو يقدم خدمات:

١. غير ملائمة لشخص في عمره.

٢. تعريض مصالح الطفل أو تعليمه أو صحته الجسدية أو العقلية أو نموه المعنوي

أو الأخلاقي أو الاجتماعي للخطر.

ز) ألا يحتجز إلا بعد استنفاد كل التدابير الأخرى كافة.

ثاني عشر : حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة

” ترعى الدولة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية وتيسير تمتعهم بالحقوق والحريات المعترف بها للجميع .

ثالث عشر : العبودية والرق والسخرة

لا يجوز أن يخضع أي شخص للعبودية أوالرق أو السخرة بكافة أشكالها وباختلاف مسمياتها.

الفصل الثاني : الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

رابع عشر : الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

1) السكن

  • لكل شخص الحق في الحصول على سكن ملائم.

  • تتخذ الدولة تدابير تشريعية معقولة وغيرها من التدابير، في حدود مواردها المتاحة لتحقيق هذا الحق.

  • ولا يجوز أن يُطرد أي شخص من منزله أو أن يُهدم منزله، دون حكم صادر من محكمة بعد مراعاة كل الظروف ذات الصلة. ولا يجوز أن يسمح أي تشريع بالطرد التعسفي .

2) الرعاية الصحية والغذاء والمياه والتأمين الاجتماعي

المادة الأولى:

لكل شخص الحق في الحصول على :

أ. خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك رعاية الصحة الإنجابية؛

ب. ما يكفي من الطعام والشراب؛

ج. تأمين اجتماعي، بما في ذلك، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وإعالة أسرته،

د. الحصول على مساعدة اجتماعية مناسبة.

المادة الثانية:

تتخذ الدولة تدابير تشريعية معقولة وغيرها من التدابير، في نطاق مواردها المتاحة،لتحقيق لكل حق من هذه الحقوق.

المادة الثالثة:

لا يجوز حرمان أي شخص من العلاج الطبي في حالات الطوارئ .

3) التعليم

المادة الأولى :

لكل شخص الحق في :

أ. الحصول على التعليم الأساسي، بما في ذلك التعليم الأساسي للبالغين؛

ب. الحصول على أي تعليم إضافي، يتحتم على الدولة، من خلال تدابير معقولة، أن تجعله متاحًا وسهل المنال بشكل مبتكر.

لكل شخص الحق في أن يتلقى تعليمه في المؤسسات التعليمية الحكومية باللغة أو اللغات الرسمية التي يختارها إذا كان ذلك التعليم ممكنًا له. ولضمان الحصول بشكل فعال على  هذا الحق وتنفيذه، تنظر الدولة في كل البدائل التعليمية المعقولة، بما في ذلك مؤسسات التعليم الخاص، مع مراعاة:

أ. الإنصاف؛

ب. الجدوى العملية .

المادة الثانية :

تكفل الدولة استقلال الجامعات ومعاهد البحث العلمي .

المادة الثالثة :

تكفل الدولة محو الأمية.

4) العمل

لكل شخص حق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل على الخصوص:

أ- مكافأة توفر لجميع العمال، كحد أدنى:

ب- أجراً منصفا، ومكافأة متساوية لدى تساوى قيمة العمل دون أي تمييز، على أن يضمن للمرأة خصوصا تمتعها بشروط عمل لا تكون أدنى من تلك التي يتمتع بها الرجل، وتقاضيها أجرا يساوى أجر الرجل لدى تساوى العمل،

ج- عيشا كريما لهم ولأسرهم،

د- ظروف عمل تكفل السلامة والصحة،

ه- تساوى الجميع في فرص الترقية، داخل عملهم، إلى مرتبة أعلى ملائمة، دون إخضاع ذلك إلا لاعتباري الأقدمية والكفاءة .

و- الاستراحة وأوقات الفراغ، والتحديد المعقول لساعات العمل، والأجازات الدورية المدفوعة الأجر، وكذلك المكافأة عن أيام العطل الرسمية.

ولكل عامل الحق في:

أ. تكوين نقابة عمالية والانضمام إليها؛

ب. المشاركة في أنشطة وبرامج أية نقابة عمالية .

ج. الإضراب بما لا يعطل الصالح العام .

ولكل صاحب عمل الحق في:

أ. تكوين منظمة لأصحاب العمل والانضمام إليها؛

ب. المشاركة في أنشطة وبرامج منظمة لأصحاب العمل.

ولكل نقابة عمالية أو منظمة لأصحاب العمل الحق في:

أ. تحديد طريقة إدارتها وأنشطتها وبرامجها؛

ب. تنظيم نفسها .

ج. تكوين اتحاد عام والانضمام إليه.

5) الحق في بيئة نظيفة

لكل شخص الحق في :

أ. بيئة غير ضارة بصحته أو رفاهيته؛

ب. حماية البيئة التي يعيش فيها، لمصلحة الأجيال الحالية والمستقبلية، من خلال تدابير تشريعية معقولة وغيرها لأجل أن :

-تحد من تلوث البيئة وتدهورها .

-تعزز المحافظة على الموارد البيئية .

– تضمن، من الناحية البيئية، تنمية الموارد الطبيعية واستخدامها بشكل مستدام وفي الوقت نفسه تعزز حدوث تنمية اقتصادية واجتماعية سليمة.

6) أداء الضرائب والتكاليف العامة واجب وفقا للقانون.

6) حقوق الملكية

المادة الأولى :

“لا يجوز حرمان أحد من ممتلكاته إلا بقانون يطبق على الناس كافة، ولا يجوز أن يسمح أي قانون بالحرمان التعسفي من الممتلكات”.

المادة الثانية :

لا يجوز نزع الملكية إلا بقانون يطبق على الناس كافة وفقًا لما يلي:

أ- أن يكون لغرض عام أو من أجل المصلحة العامة.

ب- التعويض رضاء أو قضاء مع تحديد وقت وطريقة دفعه.

ويكون مبلغ التعويض ووقت وطريقة دفعه عادلاً  ومنصفًا، بما يعكس توازنًا بين المصلحة العامة ومصالح من تضرر، مع الأخذ في الاعتبار كل الظروف ذات الصلة ومن ضمنها:

أ- الاستخدام الحالي للممتلكات.

ب- تاريخ حيازة الممتلكات واستخدامها.

ج- القيمة السوقية للممتلكات.

د- حجم استثمار الدولة المباشر، والدعم الذي أسهمت به في اقتناء الممتلكات وتحسين رأسمالها المجزي.

هـ- الغرض من نزع الملكية.

تم نشر هذا الموضوع 14. أكتوبر 2012 في 3:06 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق