في عودة للقوانين القمعية والاستثنائية

15. أكتوبر 2012 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية : قانون “حماية مكتساب الثورة”  يسىء للثورة لا يحميها

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن رفضها لمشروع قانون “حماية المجتمع من الخطرين ، والحفاظ على مكتسبات ثورة 25 يناير” واصفة إياه بمثابة قانون طوارىء”مستتر”، وينتهك الحقوق والحريات التي تعتبر أساس وعماد ثورة 25 يناير.

وكانت المنظمة المصرية قد أكدت من قبل عدم وجود داعي لتمرير هذا المشروع في ظل غيبة البرلمان والتعجل بإصداره ، مشددة على أنه من الخطأ استخدام “البلطجة” أو”الإنفلات الأمني” لتمرير هذه النوعية من القوانين الاستثنئائية التي تعيدنا لعصر النظام السابق، حيث لاتصان الحقوق، الأمر الذي لاينسجم مع مرحلة التحول الديمقراطي التي تشهدها البلاد.

ومن جانبه ، أوضح أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية أن المشروع يمثل انتقاصا من مكتسبات الثورة لا أن يحميها ، فهو قانون لانتهاك الحقوق والحريات التي تعتبر أحد الأعمدة الأساسية للثورة ، مضيفا أن الهدف الأساسي من القانون قمع المعارضين وإسكات الأصوات المعارضة ليس هذا فحسب ، بل يصادر الحقوق والحريات الأساسية المتمثلة في الحق في التظاهر السلمي والإضراب والاعتصام ، لكونه يعاقب عليهما وفقا للمشروع .

وأضاف أبو سعده أن المشروع يخلو من تعريف واضح ودقيق ومتكامل لماهية “السلوك الجسيم” الذي ينبئ عن وقوع الجريمة ، وأي نظرية من نظريات السلوك الاجرامي تطبق عليه لتحديد ماهيته ، هذا بخلاف استخدام العبارات الفضفاضة والمطاطة من قبيل ” معتادي الإجرام”  الذي يطبق عليه العقوبة  و” أمن المجتمع” و”أمن المواطن ” .

وشدد رئيس المنظمة على أن مشروع القانون ينتهك معايير المحاكمة العادلة والمنصفة المكفولة بمتقضى المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومبدأ التقاضي على درجتين المنصوص عليه في القانون المصري، فمبوجب المادة السادسة من المشروع فأن الأحكام التي تصدر تطبيقا لهذا القانون واجبة التنفيذ فورا ، حتى لو تم الاستئناف عليها !!، بل ويشكل ذلك انتهاكاً لدولة القانون أيضاً .

وأكد أبو سعده عدم وجود أي مبررعلى الإطلاق لطرح هذا المشروع ، لوجود بعض القوانين المتعلقة بمواجهة الجرائم الواردة في المشروع ، فعلى سبيل المثال يقع في نطاق الجرائم المعاقب عليها “جرائم الاعتداء على حرية العمل” ، وهى ذات الجرائم الواردة فى المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2011 بشأن تجريم الاعتداء على حرية العمل (المعروف بقانون تجريم الإضرابات والاعتصامات)!!، يضاف إلى ذلك .   وأن قانون العقوبات به ما يسمى بالعقوبات التكميلية وذلك وفقا للمادة (25 عقوبات)، إذ يمكن تطبيق هذه المادة بدلا من مشروع هذا القانون، والتي جاء بها :

“كل حكم بعقوبة جناية يستلزم حتماً حرمان المحكوم عليه من الحقوق والمزايا الآتية”:

أولاً:القبول في أي خدمة في الحكومة مباشرة أو بصفة متعهد أو ملتزم ايا كانت اهمية الخدمة.

ثانياً :التحلي برتبة أو نشان .

ثالثاً : الشهادة أمام المحاكم مدة العقوبة إلا على سبيل الاستدلال .

رابعاً : إدارة أشغاله الخاصة بأمواله وأملاكه مدة اعتقاله ويعين قيما لهذه الإدارة تقره المحكمة فإذا لم يعينه عينته المحكمة المدنية التابع لها محل إقامته في غرفة مشورتها بناء على طلب النيابة العمومية أو ذي مصلحة في ذلك، ويجوز للمحكمة أن تلزم القيام الذي تنصبه بتقديم كفالة ويكون القيم الذي تقره المحكمة أو تنصبه تابعا لها في جميع ما يتعلق بقوامته .

ولا يجوز للمحكوم عليه أن يتصرف في أمواله إلا بناء على إذن من المحكمة المدنية المذكورة وكل التوأم يتعهد به مع عدم مراعاة ماتقدم يكون ملغي من ذاته وترد أموال المحكوم عليه إليه بعد انقضاء مدة عقوبته أو الإفراج عنه، ويقدم له القيم حسابا عن إدارته .

خامسا : بقاؤه من يوم الحكم عليه نهائيا عضوا في أحد المجالس الحسبية أو مجالس المديريات أو مجالس البلدية أو المحلية أو أي لجنة عمومية .

سادساً: صلاحيته أبداً لأن يكون عضوا في إحدى الهيئات المبينة بالفقرة الخامسة أو أن يكون خبيرا أو شاهدا في العقود إذا حكم عليها نهائيا بعقوبة الأشغال الشاقة

تم نشر هذا الموضوع 15. أكتوبر 2012 في 1:53 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق