إقالة عبد الرحيم من رئاسة تحرير جريدة الجمهورية

18. أكتوبر 2012 بواسطة المحرر

رسالة من مجلس الشورى لباقي رؤساء الصحف القومية

بالقبول بسياسة الأقلام المرتعشة

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء مناخ حرية الرأي والتعبير وخاصة حرية الصحافة في مصر لا سيما بعد إقالة الصحفي جمال عبد الرحيم رئيس تحرير جريدة الجمهورية عقب نشر الجريدة أخبار تتعلق بشأن إحالة المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة السابق لجهاز الكسب غير المشروع.

وكانت جريدة الجمهورية قد نشرت يوم الأربعاء الموافق 17 أكتوبر خبراً قي صدر صفحتها الأولي بعنوان”قلاع الفساد..تترنح .. قرار منع المشير طنطاوي والفريق سامي عنان من السفر خارج البلاد خلال ساعات” وهو الأمر الذي أثار حفيظة العديد من القيادات العسكرية، وعليه أعلن د.أحمد فهمى، رئيس مجلس الشورى ورئيس المجلس الأعلى للصحافة قراراً بإقالة عبد الرحيم من رئاسة تحرير الجريدة، وتعيين محمد عبد العظيم البابلي للقيام بأعماله.

وإذ تؤكد المنظمة على أن الأصل في الصحافة أن تؤدى رسالتها بحرية واستقلال، ولكن ما يحدث الآن من الإصرار على عدم إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر في الدستور الجديد، فضلا عن استمرار ذات القضايا التي دأب النظام السابق على استخدامها، بل زاد الأمر حتى وصل إلى إقالة رئيس تحرير جريدة قومية بعدما نشر خبراً عن بعض القيادات العسكرية، دونما عمل تحقيق رسمي ضد المذكور والوقوف على ملابسات الموقف واتخاذ الإجراءات التي يجب أن يلتزم بها مجلس الشورى للتأكد من دقة الخبر أو عدم صحته، ودون التأكد من مسئولية رئيس التحرير بشكل مباشر عن نشر الخبر، ومدى أتباعه للمهنية عند نشره أو عدم استخدامه للقواعد اللازمة للتأكد من صحة الخبر مما يحمل رسالة بأن ثورة 25 يناير لم تصل حتى الآن إلى الأجهزة التي اتخذت القرار سالف الذكر، فضلا عن كونه انتهاك لحكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 59 لسنة 18 قضائية الصادر في أول فبراير لعام 1997 بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 عقوبات من معاقبة رئيس تحرير الجريدة أو المحرر المسئول عن القسم الذي حصل النشر فيه إذا لم يكن ثمة تحرير بصفته فاعلا أصليا للجرائم التي ترتكب بواسطة صحيفته وذلك لمخالفتها لأحكام المواد 66، 67، 86، 165 من الدستور ([1])

ومن جانبه أكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن إقالة عبد الرحيم بهذه الطريقة هو انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان، كما أنه يمثل اعتداءاً واضحاً على حرية الصحافة وتهديداً صريحاً لكل رؤساء تحرير الصحف القومية بالالتزام بخط تحريري معين وألا سيواجهوا مصير عبد الرحيم، مندداً بتلك العقوبة التي اعتبرها تأديبية وتمت دون تحقيق ودون نص معين للعقوبة.


([1]) دستور عام 1971   والذي ألغي عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير لعام 2011.

تم نشر هذا الموضوع 18. أكتوبر 2012 في 5:53 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق