140 جمعية أهلية ببورسعيد يطالبون بفتح حوار مع ممثلي الجهات الحكومية لتعديل القانون 84 لسنة 2002

4. سبتمبر 2008 بواسطة المحرر

أكد ممثلو بعض الجمعيات الأهلية بمحافظات ببورسعيد ودمياط والإسماعيلية والسويس مدى جسامة التحديات التي تجابه العمل الأهلي في مصر وبالأخص فيما يتعلق بعلاقة الجمعيات بالأجهزة الحكومية ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي ، مطالبين بضرورة فتح حوار موسع مع ممثلي تلك الأجهزة بغية الاتفاق على آليات معينة للتغلب على هذه التحديات ومجابهتها ، وصولاً إلى مشروع قانون بديل لقانون الجمعيات الأهلية رقم 84 لسنة 2002، جاء ذلك في ختام ورشة العمل التي عقدتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومؤسسة فريدريش ناومان الألمانية في إطار “التحالف المصري لحرية الجمعيات الأهلية” يوم السبت 30/8/2008 بقاعة المؤتمرات بفرح بيتش بمحافظة بورسعيد ، وبدعم من الاتحاد الأوروبي .

وأوضح المشاركون من ممثلي الجمعيات الأهلية أن التحديات التي تجابه العمل الأهلي في المحافظات الأربع تتمثل بالأساس في الضغوط التي يمارسها موظفو وزارة التضامن الاجتماعي على الجمعيات ، فبعد حصول أية جمعية على الترخيص تبدأ صفحة جديدة من الإجراءات المستمرة

حيث الزيارات المفاجئة للمقار و إحصاء كل ما فيها من أثاث و كتب و منقولات ، والتي تعتبرها وزارة التضامن ملكاً خاصاً لها ، تستطيع في أي وقت أن تتهم المسئولين عن الجمعية بالتبديد إذا لم تجد هذه الأشياء داخل المقر في أي زيارة مفاجئة .

وفي بداية الورشة أوضحت أ. نشوة نشأت مدير البحوث والنشر ومدير المشروع بالمنظمة المصرية أهداف التحالف وآليات عمله ، وبدايات حملة المنظمة المصرية ومؤسسة فريدريش ناومان الألمانية لتعديل قانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002 وبدعم من الاتحاد الأوروبي ، مضيفة أن نطاق الحملة يشمل محافظات شمال وجنوب مصر للنقاش حول مفهوم المجتمع المدني،والدور الواجب أن تلعبه الجمعيات الأهلية في دعم المجتمع كشريك في التنمية ، والقيود التي تواجه هذه الجمعيات وكيفية التغلب عليها ، وصولاً إلى مشروع قانون جديد للجمعيات الأهلية بديل للقانون رقم 84 لسنة 2002 ، وقد بدأت الحملة نشاطها في شهر مارس 2008 وسيستمر إلى مارس 2009 .

وعن التحديات التي تجابه العمل الأهلي في مصر ، أوضحت مديرة المشروع أن موضوع الجمعيات الأهلية يثير عدة إشكاليات وقضايا خلافية وهي : إشكالية التمويل ، إشكالية العلاقة مع الذات،وإشكالية العلاقة مع الدولة : شركاء / أتباع ، فبمراجعة تقارير التنمية البشرية الصادرة سواء من الأمم المتحدة أو من الحكومة المصرية، نجد أنها تتحدث عن مبدأ “المشاركة” بين المجتمع الأهلي والدولة، ولكن الواقع العملي يشير إلى خلاف ذلك سواء على مستوى القوانين والتشريعات أو الممارسات ، مضيفة أنه برغم نص جميع الدول العربية التي لها دساتير مكتوبة على حق تكوين الجمعيات والحق في المشاركة والاجتماع السلمي لأهداف مشروعة إتساقاً مع المواثيق الدولية ، نجد أن التعامل مع المنظمات الأهلية عبر التشريعات المنظمة لهذه الحقوق كان متناقضاً تماماً مع المواثيق الدولية والدساتير المكتوبة ، فقد اعتبرت هذه التشريعات أن الأصل هو حظر تكوين الجمعيات، والاستثناء هو منح هذا الحق بالقيود والإجراءات الصارمة التي يضعها القانون وبالسلطات الواسعة الممنوحة للإدارة ، فضلاً عن تحديد الدولة لمجالات عمل المنظمات الأهلية ، وهذا معناه أن مبادرات الأفراد محدودة بتصورات الحكومة للأنشطة التي يجب أن تقوم بها الجمعيات ، أما بالنسبة للحكومة المصرية فقد قيدت وجود نشاط مؤسسات ومنظمات العمل الأهلي من خلال التشريعات المختلفة التي وضعتها لتنظيم عمل هذا القطاع وآخرها القانون رقم 84 لسنة 2002 والذي يحمل في جنباته العديد من الإجراءات أو الأدوات التي من شأنها أن تحفظ للجهة الإدارية قدرتها على الإشراف والتدخل في تحديد هامش الحركة الممنوح للجمعيات الأهلية،  وهو ما تجلى في تباين وجهتي نظر الجهة الإدارية ونظر الرافضين للقانون حول المادة (42) الخاصة بإعطاء حق حل الجمعيات إلى الجهة الإدارية ، والمادة (2) التي تنص على اختصاص القضاء الإداري في نظر منازعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية ، فبموجب القانون تقوم الجهات الإدارية بالإشراف والتدخل في عمل الجمعيات الأهلية بداية من بحث وفحص مدى توافر شروط تأسيس الجمعية من عدمه والغرض من قيامها ، وشروط عضويتها وانتخاب مجالس إداراتها ، وانتهاء بفحص ومراقبة ممارساتها وميزانياتها ، ومدى التزامها بميدان ومجال نشاطها،  وكيفية استغلال واستثمار أموالها.

وأكد المشاركون أن أبرز التحديات التي تجابه الجمعيات الأهلية تتمثل في علاقتها مع الجهة الإدارية ممثلة في وزارة الشئون الاجتماعية (التضامن الاجتماعي حاليا) ، ويمكن إيضاحها على هذا النحو :

1- شهر الجمعيات

لقد منح القانون وزارة التضامن الاجتماعي الحق في شهر الجمعيات أو رفض إشهارها .. و نظم الإجراءات التي تتخذها الجمعيات في حالة الرفض، وعادة ما يكون الرفض أما لأسباب جوهرية أو لأسباب شكلية، ومن بين تلك الأسباب الجوهرية عدم وجود  مقر للجمعية أو أن يكون مؤسسيها محرومين من مباشرة حقوقهم السياسية أو صدور أحكام نهائية ضدهم مخلة بالشرف ، أو أن تتضمن أغراض و أهداف الجمعية أهدافا تتعارض مع الدستور و القانون ، أما بالنسبة للأسباب الشكلية فقد ترى الجهة الإدارية عدم صلاحية المكان من الناحية الصحية و الاجتماعية أو وجود جمعيات أخرى تعمل في نفس المجال و بنفس الأهداف في نطاق عمل الجمعية الجغرافي وغير ذلك من الأسباب، وكلها أسباب غير محددة و غير واضحة ، و يمكن للجهة الإدارية الاستناد إليها عندما لا ترغب في شهر جمعية من الجمعيات أما لعدم موافقة الجهات الأمنية أو لأية أسباب أخرى لا تخضع لمعايير قانونية دقيقة واضحة.

2-تمويل الجمعيات

تعتمد بعض الجمعيات في تمويلها بالإضافة إلى مواردها الذاتية على الإعانات الدورية أو الاستثنائية أو إعانات التأسيس التي حصلت عليها من وزارة التضامن الاجتماعي ، وبالتالي يكون منح الإعانة سيفاً مسلطاً على بعض الجمعيات .ولكن من جهة أخرى لابد أن نشير إلى أن النظام الجاري العمل به في مصر يسمح للوزارة بإسناد بعض المشروعات الاجتماعية الواردة  ضمن خطة الوزارة للجمعيات الأهلية لإدارتها بتحويل و تأثيث كاملين مثل مشروعات دور الحضانة ، الأندية النسائية ، مشاغل الفتيات و غيرها من المشروعات ، وهو نظام تتفرد به مصر تقريبا.ولعل عملية الإسناد تنطوي على معنى هام ،و هو أن المشروعات الاجتماعية من المفضل إدارتها من خلال المنظمات الغير حكومية بما تتمتع به الأخيرة من مرونة ، و من القدرة على تلمس الاحتياجات الحقيقة للبيئة المحيطة بعمل الجمعية ، إضافة إلى أن القرارات نظريا على الأقل تتخذ فيها بصورة ديمقراطية و بعيدة عن التعقيدات الإدارية . بما يعني تحقيق أقصى درجات النجاح لهذه المشروعات.

3-التفيتش و التوجيه على أعمال الجمعيات

تتضمن العلاقة بين الجهة الإدارية  و الجمعيات حق الأولى في التفتيش الدوري – خاصة التفتيش المالي- على أعمال الجمعيات و لها حق مساءلة الجمعيات في حالة مخالفة القانون و النظم المالية المعمول بها … و تصل هذه المساءلة إلى درجة إصدار قرار بحل الجمعية .

4-انتداب الموظفين و الخبراء للعمل بالجمعيات

تقوم الجهة الإدارية بالاستجابة أحياناً لطلب بعض الجمعيات لانتداب خبراء إضافيين أو مستشارين إضافيين ، أو موظفين من قبل الجهة الإدارية للعمل في الجمعيات الأهلية أما كمتفرغين كل الوقت ، أو في أوقات العمل غير الرسمية ، و هذه ميزة بالنسبة لبعض الجمعيات حيث توفر لها ميزانيات صرف مكافآت و مرتبات المنتدبين مما يخفف العبء على الجمعيات الأهلية .

ومن بين التحديات الأخرى التي تجابه الجمعيات ، أشار المشاركون إلى تدخل الأجهزة الأمنية في عمل الجمعيات ، إذ لا يتم اعتماد أي جمعية إلا بعد موافقة الأجهزة الأمنية عليها و على مؤسسيها ويشترط بعد الموافقة أن مؤسسي الجمعية قد انطبقت عليهم الشروط كما جاء بالقانون رقم 84 لسنة 2002 بحسن السير و السلوك و ألا يكون قد حكم عليه بأي قضايا تخل بالشرف أو الأمانة ، أما بالنسبة لأعضاء الجمعية فمسئولية مجلس الإدارة الاختيار.

 وفي نهاية الورشة ، اقترحت مديرة المشروع على المشاركين فكرة بلورة ميثاق أخلاقي للممارسة بين منظمات العمل الأهلي وتنفيذه بشكل حازم ودقيق، على أن يركز هذا الميثاق على المحاور التالية:

-العلاقة بين القطاع الأهلي والقطاع الحكومي.

-العلاقة بين القطاع الأهلي والمنظمات الدولية.

-العلاقة بين القطاع الأهلي والمجتمع المحلي.

-العلاقة بين القطاع الأهلي ونفسه.

ووافق المشاركون على هذه الفكرة، وأعلنت 29 جمعية عن انضمامها للتحالف مؤكدة على أنها ستعمل في محافظتها على نشر الوثيقة التأسيسية للتحالف، وستدعو جمعيات أهلية أخرى للانضمام له ، أما بالنسبة لمشروع القانون المقترح فقد أعلن بعضهم موافقته عليه، أما البعض الآخر فأكد موافقته المبدئية على المشروع وسيرسل ملاحظاته مكتوبة إلى المنظمة المصرية، مطالبين بضرورة عقد اجتماعات أخرى لممثلي الجمعيات الأهلية بالمحافظات الأربع بغية بحث ودراسة المقترحات المقدمة منهم بشأن مشروع القانون المقترح ، وضرورة إشراك ممثلي وزارة التضامن الاجتماعي في هذه الاجتماعات .

وفي الختام ، أكد المشاركون أنه بغية نجاح الجمعيات الأهلية في تحقيق أهدافها والمهام الموكلة إليها ، فلابد من:

1- إطلاق حرية تشكيل الجمعيات عبر إزالة العقبات القانونية والإدارية والمالية التي تواجه عملها ، ويتآتى ذلك من خلال إصدار تشريع بديل للقانون رقم 84 لسنة 2002 لكونه يشكل عائقا أمام عمل الجمعيات الأهلية ويعوق تنمية وتطوير المجتمع المدني.

 2-ضرورة أن يراعى واضعي التشريع الجديد للجمعيات الأهلية تطبيق ما أقرته المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وكذلك الدستور المصري من ضمانات أساسية للحق في التنظيم وحرية تكوين الجمعيات، وهي:

  • لكل شخص طبيعي أو معنوي الحق في المشاركة في تأسيس الجمعيات وإدارتها والانتساب إليها والانسحاب منها بحرية .
  • لا يجوز وضع القيود على ممارسة هذا الحق غير تلك المنصوص عليها في القانون .
  • إنشاء الجمعيات الأهلية بنظام الأخطار بدلا من نظام الترخيص .
  • السماح للجمعيات الأهلية بتلقي التبرعات بنظام الإخطار بدلا من نظام الإذن المسبق مع أعمال مبدأ الرقابة اللاحقة من قبل الشئون الاجتماعية.

3- فتح حوار وطني حول مشروع القانون البديل لقانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002، ويشارك في هذا الحوار مجموعة من ممثلي الحكومة وكذلك منظمات المجتمع المدني وأعضاء مجلسي الشعب والشورى ، وذلك رغبة في الوصول إلى قانون يحظى بتوافق عام سواء من جانب الحكومة أو من جانب الجمعيات ، ويمنع تكرار الانتقادات التي تجابه قانون 2002 .

4-مساعدة الجمعيات الأهلية على التمويل عن طريق القطاع الخاص ومساهمات رجال الأعمال ،وينبغي أن يكون التمويل مشروطاً بشرطين ، أولهما:الشفافية وضرورة المحاسبة وإخطار الجهة الإدارية والشئون الاجتماعية والإستذان منها ، وثانيها : الإعلان عن الميزانية السنوية ‏.

5-زيادة دور مؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار، وإنشاء علاقة شراكة بينها وبين الدولة وليست علاقة تبعية وهذه الشراكة ينبغي أن تبدأ من دور الجمعيات الأهلية في صياغة القوانين الحاكمة لحركتها ، وانتهاء بمشاركتها في صنع القرارات.

6- إصلاح البيئة المحيطة بعمل الجمعيات الأهلية ، ولاسيما وأنها بيئة معادية لحقوق الإنسان والديمقراطية ، والتي تتمثل في استمرار فرض حالة الطوارىء ، وتفشي التعذيب بصوره وأساليبه المختلفة في السجون والمعتقلات ، ووجود محاكم أمن الدولة العليا والمحاكمات العسكرية …إلخ . وفي ضوء ما سبق فإنه يمكن الوصول إلى مجتمع مدني قوي قادر على المساهمة في تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان،

أعضاء التحالف الجدد :

  • 1.

جمعية الإيمان الخيرية

دمياط

•2.    

جمعية الخدمات المتكاملة

دمياط

•3.    

جمعية تنمية المجتمع بالخياطة

دمياط

•4.    

جمعية تنمية المجتمع بكفر المنازلة

دمياط

•5.    

جمعية رعاية المسننين 

دمياط

•6.    

جمعية تنمية المجتمع بالبطارطة

دمياط

•7.    

جمعية رعاية الطلبة

دمياط

•8.    

جمعية المرأة و التنمية

دمياط

•9.    

جمعية دمياط للتنمية و التنسيق الحضاري

دمياط

•10.    

جمعية تنمية المجتمع بالسيالة  

دمياط

•11.    

جمعية تنمية المجتمع بقرية البرج

دمياط

•12.    

شباب الخريجين

دمياط

•13.    

جمعية بدر الخيرية بكفر البطيخ

دمياط

•14.    

جمعية قرية البرج الاجتماعية

دمياط

•15.    

جمعية تربية البنين بفارسكور

دمياط

•16.    

جمعية المرصد المدني لحقوق الإنسان

الجيزة

•17.    

جمعية تنمية الصناعات

بورسعيد

•18.    

جمعية المحبة للخدمات الإنسانية للأقباط الأنجليين

بورسعيد

•19.    

جمعية السيدات الخيرية القبطية الأرثوذكسية 

بورسعيد

•20.    

جمعية الحجاز

الإسماعيلية

•21.    

جمعية الفردان لتنمية المجتمع

الإسماعيلية

•22.    

جمعية أبو راجح لتنمية المجتمع

الإسماعيلية

•23.    

جمعية تنمية المجتمع بقرية الأحرار قنطرة شرق

الإسماعيلية

•24.    

الجمعية المصرية لدمج الطب التكاملي بالطب الحديث

الإسماعيلية

•25.    

جمعية حماية البيئة و مكافحة التدخين و الدرن

السويس

•26.    

جمعية حماية البيئة و المجتمع 

السويس

•27.    

جمعية أبناء الوادي الجديد وأحباء السويس

السويس

•28.    

جمعية اللواء

السويس

•29.    

جمعية حماية البيئة و الدرن

السويس

تم نشر هذا الموضوع 4. سبتمبر 2008 في 12:18 م وهذا الحقل تحت التحالف المصري لحرية الجمعيات. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق