الجبهة الدستورية تختتم أعمالها وتطرح كتاب ” من أجل دستور جديد لكل المصريين”

31. ديسمبر 2012 بواسطة المحرر

عقدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الاثنين الموافق 31/12/2012 مؤتمراً صحفياً في ختام أعمال الجبهة الدستورية المصرية وعرض كتاب “ نحو دستور ديمقراطي لكل المصريين “، وسط مشاركة مجموعة من ممثلي الأحزاب السياسية ونشطاء حقوق الإنسان والذين ساهموا بأوراقهم البحثية في متن هذا الكتاب.

وأكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية أنه في ظل الظروف التي مرت بها مصر فيما يخص صياغة دستور جديد للبلاد، ووسط المخاوف من محاولة فيصل سياسي بعينه الإنفراد بصياغة الدستور على النحو الذي لا ينسجم مع آمال وتطلعات قطاعات عريضة من المجتمع المصري الذي قامت ثورته في الخامس والعشرين من يناير لإسقاط دستور 1971 الاستبدادي، تم تدشين “الجبهة الدستورية المصرية “والتي تعتبر بمثابة جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد.

وأشار أبو سعده إلى أن الجبهة الدستورية توصلت إلى عدد من التوصيات وتم طرحها للجمعية التأسيسية التي لم تؤخذ بها وتم إخراج الدستور على الصورة التي خرج بها وتجاهل كافة تعليقات منظمات المجتمع المدني والقوي المدنية الأخرى.

وأضاف أبو سعده أن هذا الدستور هو أقل دستور في العصر الحديث يستخدم مصطلحات حقوق الإنسان دون مبرر ومنطق واضح لهذا الأمر، فضلا عن إهماله بشكل واضحاً لحقوق المرأة وتكريس التمييز لهذا ضدها على نحو سافر، مشددا على أن هذا الدستور سيقود البلاد إلى نفق مظلم للغاية.

وفي ختام حديثه انتقد أبو سعده استهداف المحكمة الدستورية العليا على هذا النحو وتقليص صلاحياتها وسلطاتها وعدد أعضائها لإقصاء شخصيات بعنيها مما يشكل انتهاك لدور المحكمة الدستورية ونضالها في حماية الحقوق والحريات العامة للمواطنين.

وأكد أ.عصام شيحه عضو الهيئة العليا لحزب الوفد على أن هناك رغبة شديدة للغاية منذ بداية الشروع في سن دستور جديد للبلاد في السيطرة على الجمعية التأسيسية مما دفع بنا إلى رفع دعاوى أمام محكمة القضاء الإداري لحل الجمعية التأسيسية وتشكيل جمعية جديدة تعبر عن كافة أطياف الشعب المصري وهو الأمر الذي تجلي بحل الجمعية الأولي بناء على حكم القضاء، ولكن تم تشكيل الجمعية الثانية بنفس العوار الموجود في الجمعية الأولي ولكن لم يتم الحل وتم تمرير الدستور.

وأضاف شيحه أن القائمين على الدستور كانوا متربصين بحقوق المرأة والطفل والسلطة القضائية والإعلام على نحو واضح ومقلق للغاية، ولهذا جاءت العديد من المواد الغير واضحة على الإطلاق مثل المادة العاشرة بحماية القيم في المجتمع، بل وصل الأمر إلى تقنين عمالة الأطفال دون وضع سن لتشغيل الأطفال في ردة واضحة على حقوق الطفل المصري، كما تم العدوان على حرية الصحافة بالنص على غلق الصحفية في حالة إذا أخطا الصحفي وهذا أمر غير موجود في أي مكان، والعمل على عزل النقابات العمالية عن الشارع.

وانتقد شيحة بقوة ما تم مع السلطة القضائية وخاصة سن مواد من قبيل التخلص من أشخاص بعينه، فقد كان هناك رغبة في التخلص من أول قاضية وهي المستشارة تهاني الجبالي، فضلا عن استمرار صلاحيات رئيس الجمهورية كما كانت إبان دستور عام 1971 مع تقليل عدد المواد فحسب.

ورفض شيحه ما قام به الدستور من تخويل مجلس الشورى بممارسة سلطة التشريع لحزمة من القوانين في غاية الأهمية كقانون الانتخابات، والذي يجب أن ينال قسط من الحوار وعلى نطاق واسع بين كافة القوي السياسية الحزبية والمجتمعية لما سيحمل نتائجه في رسم الخريطة السياسية المصرية في انتخابات مجلس النواب القادمة.

وأعرب أ. أحمد عبد الحفيظ المحامي بالنقض ونائب رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن أمله السابق أن تلتفت الجمعية التأسيسية لوضع الدستور قبل طرحه للاستفتاء لأفكار منظمات المجتمع المدني التي جاهدت من أجلها وهو الأمر الذي لم يتم النظر إليها من قبل قادة حزب الحرية والعدالة المشاركين في صياغة الدستور.

وانتقد العبث الذي تم التعامل به مع السلطة القضائية وخاصة المحكمة الدستورية العليا وافتعال نص دستوري لعزل بعض القضاة مما يشكل اعتداء واضح على استقلال القضاء

تم نشر هذا الموضوع 31. ديسمبر 2012 في 12:58 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق