حياة في خطرالمنظمة المصرية تطالب بالإفراج الصحي عن النزيل عمرو عبده عامر حسن

25. سبتمبر 2008 بواسطة المحرر

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تدهور الحالة الصحية للنزيل عمرو عبده عامر حسن نزيل سجن أبي زعبل ليمان (1 ) ،حيث يقضي عقوبة السجن لمدة 15 عام منذ 14/3/2007 لاتهامه في القضية رقم 1352 لسنة 2006 ثاني القاهرة الجديدة برقم كلي 2221 لسنة 2006 .
و قد تلقت المنظمة شكوى من أسرة المذكور تفيد بأنه يبلغ من العمر 23 عاماً ، و أنهم قد قاموا بزيارته في 15/8/2008 وكان في حالة صحية جيدة ولا يعاني من أي أعراض مرضية ، و لكن عند معاودة الزيارة في 3/9/2008 تم رفض الزيارة بحجة أن حالته الصحية لا تسمح بذلك ، و بعد محاولات شاقة تمكنت الأسرة من الزيارة ، فوجدته في حالة ضعف وهزال عام . و ذلك وفقا لما ورد بشكوى أسرة المذكور على النحو التالي “استطعنا الدخول إليه فوجدناه في حالة انهيار بدني ونفسي وعقلي فقد تم استبداله بشخص آخر لا نعرفه حيث أنه تحول إلى هيكل عظمي كائن مذعور مرعوب يخشى أن يتناول حتى كوب ماء ويظن أن أي أحد سينظر إليه سيقوم بضربه , ثم علمنا أنهم يضعونه في الحبس الانفرادي دون إعطائه أي أدوية كما يرفضون دخول الأطباء إليه ” ، كما أفادت أسرته أنه علمت من بعض أصدقائه أنه يتلقى معاملة سيئة داخل السجن ، ونتيجة لذلك أصيب بحالة جفاف شديد نتيجة لامتناعه عن الطعام والشراب منذ تاريخ 1/9/2008 مما أصابه بحالة هزيان شديدة وتم إيداعه بالحبس الانفرادي ومنعه من العلاج .
و عليه فقد تقدمت أسرة المذكور بالعديد من الشكاوى إلى كلا من السيد المستشار النائب العام والسيد اللواء وزير الداخلية ومدير مصلحة السجون من أجل السماح بنقل المذكور إلى إحدى المستشفيات المجهزة لعلاجه وإن كانت على نفقة أسرته الخاصة خشية تعرض حياته للخطر ولكن إلى الآن لم يتم توقيع الكشف الطبي عليه من قبل إدارة السجن !!!.
و من الجدير بالذكر أن أسرته قد قامت فى14/21سبتمبر 2008 باصطحاب طبيب خاص متخصص في الأمراض النفسية والذي أوصى بسرعة نقله إلى إحدى المستشفيات المتخصصة لإنقاذ حياته.
وعليه تطالب المنظمة السيد المستشار النائب العام بالإفراج عن النزيل عمرو عبده عامر حسن وفقا لما تقرره المادتين 486 و 489 من قانون الإجراءات الجنائية بأنه إذا كان المحكوم علية بعقوبة مقيدة للحرية مصابا بمرض يهدد بذاته أو يسبب التنفيذ عليه حياته للخطر جاز تأجيل تنفيذ العقوبة على المحكوم عليه , و كذلك ما تقرره المادة 36 من القانون رقم 396 لسنة 1956 ” كل محكوم عليه يتبين لطبيب السجن أنه مصاب بمرض و يهدد حياته للخطر أو يعجزه كليا يعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه ، و ينفذ قرار الأفراح بعد اعتماده من مدير عام السجون و موافقة النائب العام و تخطر بذلك جهة الإدارة و النيابة المختصة ” ، كما يعد مخالفاً لنص قرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1996 بشأن اللائحة الداخلية للسجون على واجبات طبيب السجن ، وكذلك مجموعة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي تنص في القاعدة 22 ” يجب أن يوفر كل سجن خدمات طبيب مؤهل واحد على الأقل ,يكون على بعض الإلمام بالطب النفسي ,وينبغي أن يتم تنظيم الخدمات الطبية على نحو وثيق الصلة بإدارة الصحة العامة المحلية أو الوطنية كما يجب أن تشتمل على فرع للطب النفسي تشخيص بغية حالات الشذوذ العقلي وعلاجها عند الضرورة ، أما السجناء الذين يتطلبون عناية متخصصة فينقلون إلى سجون متخصصة أو إلى مستشفيات مدنية” .
و لهذا تطالب المنظمة في ذات الوقت الإفراج الصحي فورا عن كافة السجناء والمعتقلين الذين تستوجب حالتهم الصحية استنادا إلى المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكذلك ضرورة توفير الرعاية الطبية الكاملة داخل السجون المصرية وغيرها من أماكن الاحتجاز عبر:
– تعديل مواد قانون الإجراءات الجنائية الخاصة بنقل السجناء المرضى إلى مستشفى السجن بعيدا عن الشكل الروتيني المتبع حاليا (م 34، 35، 36، 37) من القانون رقم 396 لـ 1956م، بحيث ينصب الاهتمام الأول على حياة السجين وليس الأوراق والأختام.
– منح الأطباء العاملين بالسجون دورات تدريبية في مجال الطب النفسي حتى يتمكنوا من الإلمام بهذا الجانب (م 22) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وتوفير الأدوية المختلفة في عيادات السجون.
– تعميم دور أطباء السجون في التصدي لانتهاكات حقوق السجناء وغيرهم من المحتجزين داخل السجون وغيرها من أماكن الاحتجاز، وإصدار تعليمات لهم بضرورة الالتزام بآداب مهنة الطب متى نما إلى علمهم أن هناك انتهاكات وقعت للسجناء، مع إعطائهم التسهيلات والسلطات اللازمة لعلاج المرضى دون تدخل إدارة السجن

تم نشر هذا الموضوع 25. سبتمبر 2008 في 1:34 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق