المنظمة المصرية ترفض منح القوات المسلحة حق الضبطية القضائية

31. يناير 2013 بواسطة المحرر

وتطالب الرئيس مرسي بالعدول عن هذا القرار حفاظاً على أمن واستقرار البلاد

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ عقب تصديق الرئيس محمد مرسي على القانون رقم 1 لسنة 2013 بشأن اشتراك القوات المسلحة في مهام حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة، وهو الأمر الذي يعد مقدمة لإشراك القوات المسلحة في الحياة السياسية المصرية.

وقد نص هذا القانون على أن تدعم القوات المسلحة أجهزة الشرطة وبالتنسيق الكامل معها في إجراءات حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة، حتى انتهاء الانتخابات التشريعية، وكلما طلب رئيس الجمهورية منها ذلك، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وأن يحدد وزير الدفاع الأماكن وأفراد القوات المسلحة ومهامها، مع عدم الإخلال بدور القوات المسلحة الأساسي في حماية البلاد وسلامة أراضيها، ومنح سلطة الضبطية القضائية والصلاحيات المرتبطة بها والمقررة لمأموري الضبط القضائي لضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين في مهام حفظ الأمن، وذلك وفقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، وبالشروط والضوابط المقررة في قانون هيئة الشرطة للضباط والأمناء.

وإذ تؤكد المنظمة على أن الساحة السياسية المصرية تشهد في الفترة الأخيرة انقسامات بالغة الخطورة بين القوي والأقطاب السياسية المتصارعة، وبالتالي فإن محاولة الزج بالقوات المسلحة التي أعلنت في أكثر من مناسبة بأنها تقف على بعد خطوات واحدة من كافة القوي السياسية أمر بالغ الخطورة، وتوريط للقوات المسلحة في الحياة السياسية والعودة بها إلى داخل الشارع وذلك بمثابة ناقوس خطر، وخاصة في ظل الأحداث التي شهدتها الساحة المصرية في فترة تولي المجلس الأعلي للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد من أحداث ماسبيرو ومحمد محمود والتي برزت فيها سهام النقد للمجلس العسكري

وتشدد المنظمة على أن هذه القانون يتعارض بشكل أساسي مع الدستور المصري لعام 2012 والذي أكد في متن مادته 194 على أن ” القوات المسلحة ملك للشعب مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات”، وبالتالي قصر مهمة القوات المسلحة في الحفاظ على أمن البلاد وسلامة أراضيها ولم يعهد لها مهام حفظ الأمن الداخلي.

ومن جانبه أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على أن هذا القانون يعد دون أدني مجالاً للشك مقدمة لتوريط الجيش في الحياة السياسية، وبالتالي فإن هذا سيجعله يتخذ جانب أحد الفرقاء السياسيين وهي أمر في غاية الخطورة لأنه سيدمر الأمن الخارجي لهذا الوطن.

وشدد أبو سعده على أن هذا القانون يعد معيباً  فهو يأتي متعارضا حتى مع الدستور الذي سنه الأخوان المسلمين بمفردهم بعيدا عن الإجماع الوطني وكان عاملاً من عوامل الشقاق وساهم بدوره في تأجيج الخلافات الداخلية بين القوي السياسية، مؤكداً على أنه لم يحدث في تاريخ الحياة السياسية المصرية بأي حال منح الجيش هذه الصلاحيات الكبيرة حتى في ثورة 23 يوليو والتي قامت بها القوات المسلحة نفسها.

وعليه تطالب المنظمة الرئيس محمد مرسي بالعدول عن هذا القانون للحفاظ على هيبة القوات المسلحة ومكانتها داخل كل مواطن مصري وعدم الزج بها من قريب أو بعيد في الحياة السياسية المصرية لكون القوات المسلحة هي الحامي والحفاظ لهذه البلاد وأمنها الخارجي.

تم نشر هذا الموضوع 31. يناير 2013 في 12:38 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق