المنظمة المصرية ترحب بالعفو الرئاسي عن رئيس تحرير جريدة الدستور و تطالب الرئيس بالتدخل لإلغاء كافة العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر

7. أكتوبر 2008 بواسطة المحرر

ترحب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بالعفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس محمد حسني مبارك ظهر أمس الاثنين الموافق السادس من أكتوبر عن رئيس تحرير جريدة الدستور إبراهيم عيسي ، و ذلك عقب الحكم الذي أصدرته عليه محكمة جنح مستأنف بولاق في القضية رقم 2663 لسنة 2008 و المقيدة برقم 1042 لسنة 2007 حصر أمن دولة عليا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالحبس لمدة شهرين و ذلك في القضية التي عرفت باسم قضية صحة الرئيس .

و يأتي العفو الرئاسي على عيسي في وقت يواجه فيه هو و ثلاثة رؤساء تحرير آخرون هم  عادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر ، و عبد الحليم قنديل رئيس تحرير جريدة صوت الأمة ، و وائل الابراشي رئيس التحرير السابق لجريدة صوت الأمة قضية أخري يوم السبت المقبل في قضية نشر أيضا رفعها محامون منتسبون للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

و من الجدير بالذكر أنه قد تم الحكم على عيسي على أثر تداوله مقالات بجريدة الدستور تتناول صحة الرئيس المصري ، فتم على أثره إحالته إلى نيابة أمن الدولة العليا و التي وجهت له اتهامات من قبيل إذاعة أخبار وشائعات وبيانات كاذبة عن صحة الرئيس من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة ، و ذلك وفقا لمادتين 171 و 188 من قانون العقوبات . الأمر الذي تم على أثره إحالته إلى محكمة جنح بولاق و التي قضت بحبسه لمدة ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائتين جنيه،وعدم قبول الدعوتين المدنية والجنائية ، و عليه تم استئناف الحكم إلى أن أصدرت محكمة جنح مستأنف بولاق حكمها الأخير بالحبس لمدة شهرين ، إلى أن تدخل الرئيس و أصدر عفواً رئاسياً عن عيسي .

والمنظمة إذ ترحب بالعفو الرئاسي عن عيسى فهي تؤكد علي  مطالبها بعدم استخدام القانون الجنائي لمعاقبة الصحفيين بالحبس حيث صار من الواضح ان الهدف من القوانين الحالية هي توقيع العقوبات الصارمة على الصحفيين و ليس لغرض الدفاع عن حرية الرأي و التعبير. وتطالب الحكومة المصرية أن تكف عن تطبيق قانون العقوبات لتجريم حرية التعبير و حرية الصحافة. وأن تعمل على تنفيذ التزاماتها الدولية بصفتها مصدقة على المواثيق الدولية المتعلقة بحرية التعبير, من ضمنها العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية, بالإضافة إلى ما نصت عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وتري المنظمة أن قرار الرئيس بالعفو في هذه القضية هو بمثابة رسالة إلي الحكومة والمجلس التشريعي للعمل بمقتضاها وهي تذكير بالوعد الرئاسي بإلغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم الرأي والنشر.

لذلك تأمل المنظمة في أن تتقدم الحكومة المصرية للمجلس التشريعي لتشريع قانون لاستكمال الوعد الرئاسي بتعديل كافة المواد في قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس في قضايا النشر وعلى رأسها المواد 102 مكرر و171 و 188.

 

 

 

عدد مرات قراءة الموضوع

 

 

تم نشر هذا الموضوع 7. أكتوبر 2008 في 11:35 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق