الصحافة في مواجهه عقوبة السجن المنظمة المصرية تطلق حملة تحت عنوان لا للعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر

13. أكتوبر 2008 بواسطة المحرر

شهد يوم السبت الموافق 11/10/2008 نظر ثلاثة دعاوى تخص حرية الرأي و التعبير ، وذلك بكل من محكمة جنح مستأنف العجوزة ومحكمة جنايات الجيزة ومحكمة جنح العجوزة، وقد صدر حكم في إحدى هذه القضايا ، وحجزت أخرى للحكم ، بينما تم إحالة الثالثة لدائرة أخرى، و فيما يلي تقرير بهذه الجلسات :
القضية الأولى : رؤساء تحرير صحف ( الدستور – الفجر – الكرامة – صوت الأمة )
قررت محكمة جنح مستأنف العجوزة في جلستها المنعقدة حجز الاستئناف المقدم من وائل الابراشي رئيس التحرير التنفيذي بجريدة صوت الأمة ،وإبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور ، وعادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر ، وعبد الحليم قنديل رئيس تحرير جريدة الكرامة  ضد الحكم الصادر من محكمة جنح العجوزة في القضية رقم 1799 لسنة 2007 و القاضي بحبسهم سنة مع الشغل و غرامة 20 ألف جنيه في القضية المرفوعة من قبل بعض قيادات الحزب الوطني بسبب نشر أخبار و بيانات و شائعات حولهم ، حيث تحدد جلسة يوم السادس من ديسمبر موعد للنطق بالحكم ، وكان المحامين المدعين قد طلبوا تطبيق المادتين (49 ، 50 ) من قانون العقوبات ،وذلك بهدف تغليظ العقوبة وكذلك إلغاء قرار العفو الصادر من رئيس الجمهورية بحق الصحفي إبراهيم عيسي مما فيه أساءه للصحفيين حيث مثلهم باللصوص والمجرمين الذين اعتادو السلوك الإجرامي
حيث تنص المادة 49 على :يعتبر عائدا
أولا: من حكم عليه بعقوبة جناية وثبت ارتكابه بعد ذلك جناية أو جنحة .
ثانيا : من حكم عليه بالحبس مدة سنة أو أكثر وثبت أنه ارتكب جنحة قبل مضي خمس سنين من تاريخ انقضاء هذه العقوبة أو من تاريخ سقوطها بمضي المدة.
ثالثا : من حكم عليه لجناية أو جنحة بالحبس مدة أقل من سنة واحدة أو بالغرامة وثبت انه ارتكب جنحة مماثلة للجريمة الأولي مضي خمس سنين من تاريخ الحكم المذكور.
وتعتبر السرقة والنصب وخيانة الأمانة جنحاً متماثلة في العود . وكذلك يعتبر العيب والإهانة والسب والقذف جرائم متماثلة .
مادة 50
يجوز للقاضي في حال العود المنصوص عنه في المادة السابقة أن يحكم بأكثر من الحد الأقصى المقرر قانونا للجريمة بشرط عدم تجاوز ضعف هذا الحد.
ومع هذا لا يجوز في حال من الأحوال أن تزيد مدة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن على عشرين سنة.
إلا أن فريق الدفاع دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير زى صفة ،وذلك لاستغلال هؤلاء المدعين التوكيلات الخاصة برئيس الجمهورية في الانتخابات لرفع هذه الدعاوى وقد يؤدي ذلك إلى تمكين جميع أعضاء الحزب الوطني من رفع مثل تلك القضايا مما يعد تهديداً للصحافة المعارضة والمستقلة لمنعها من تناول الحكومة بأي نقد لسياستها على اعتبار أن الحكومة هي حكومة الحزب الوطني.
وتعود وقائع تلك القضية حينما أقام أحد المحامين برفع الدعوى أمام محكمة جنح الجمالية ضد المذكورين بصفته عضوا بالحزب الوطني بدعوى قيام المذكورين بنشر مطبوعات صحفية تسئ إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الداخلية وعدد من قيادات الحزب الحاكم وقد بدأت أولى الجلسات بتاريخ 30/11/2006، حيث قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى محكمة جنح العجوزه لعدم الاختصاص المكاني، وبعد ذلك تم تداول الدعوى بالجلسات ، إلى أن أصدرت محكمة جنح العجوزة حكمها السابق بتاريخ اليوم الخميس 13/9/2007
القضية الثانية : قضية شيخ الأزهر ضد عادل حمودة و محمد الباز
قضت محكمة جنايات الجيزة اليوم بتغريم كل من عادل حمودة رئيس تحرير صحيفة “الفجر” ، ومحمد الباز الكاتب بالصحيفة بغرامة قدرها 80 ألف جنيه لكل منهما لإدانتهما بسب وقذف شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوى.
وكان شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي قد أقام دعوى سب وقذف في العام الماضي 2007 اتهم فيها كل من عادل حمودة، رئيس تحرير “الفجر” وزميله بنفس الصحيفة الأسبوعية محمد الباز، ب”إهانة هيئة الأزهر الشريف”. وقد أقيمت القضية بعد أن نشرت “الفجر” بتاريخ 19/3/2007 مقالا تحت عنوان “شيخ الفاتيكان الأكبر” مضمنين إياه صورة لشيخ الأزهر متشحا بزي اعتبره شيخ الأزهر “يتعارض وأصول” رئاسته لتلك الهيئة. كما تضمن المقال ، في نظره، “عبارات إهانة أفقدت المنصب هيبته.” ، و عليه أقدم شيخ الأزهر على رفع دعوى ضد المذكورين استنادا إلى المادة 184 من قانون العقوبات و التي تنص على أن:” يعاقب بالحبس و بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه و لا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أهان أو سب بإحدى الطرق المتقدم ذكرها مجلس الشعب أو مجلس الشورى أو غيره من الهيئات النظامية أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة”.
كما قررت المحكمة إلزام حمودة و الباز بسداد تعويض مالي مؤقت قدره 5 آلاف جنيه لشيخ الأزهر،وبرأتهما من تهمة إهانة هيئة الأزهر.
القضية الثالثة : قضية عز ضد عبد الحليم قنديل
أصدرت اليوم محكمة جنح العجوزة حكم في القضية المرفوعة من أحمد عز ضد عبد الحليم قنديل بتحويل القضية إلى دائرة أخري ، و قد أقام عز دعوى قضائية ضد كل من عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة صوت الأمة و عصام إسماعيل فهمي رئيس مجلس إدارة شركة صوت الأمة للصحافة والنشر أمام محكمة جنح العجوزة لنشره مقالة في العدد رقم 394 من صحيفة صوت الأمة الأسبوعية مصحبا بصورة لعز كتب إلى جوارها مانشيت النظام الذي يحمي أحمد عز سارق مصر الأول معتبرا أن ما تم نشره يعد قذفا في حقه بأنه اسند إليه أمورا لو صحت لأوجبت عقابه بالعقوبات المقررة ,كما اعتبره سبا في حقه علانية بطريق النشر . وقد تحدد للدعوى أولى جلساتها يوم السبت الموافق 11/10/2008 حيث قررت المحكمة إحالة الدعوى لدائرة الخميس 6/11/2008.
وفي هذا الصدد، تؤكد المنظمة المصرية على مطالبها بعدم استخدام القانون الجنائي لمعاقبة الصحفيين بالحبس، حيث صار من الواضح أن الهدف من القوانين الحالية هي توقيع العقوبات الصارمة على الصحفيين و ليس لغرض الدفاع عن حرية الرأي و التعبير. وتطالب الحكومة المصرية أن تكف عن تطبيق قانون العقوبات لتجريم حرية التعبير و حرية الصحافة. وأن تعمل على تنفيذ التزاماتها الدولية بصفتها مصدقة على المواثيق الدولية المتعلقة بحرية التعبير, و من ضمنها العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية, بالإضافة إلى ما نصت عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
كما تأمل المنظمة المصرية في أن تتقدم الحكومة المصرية للمجلس التشريعي لتشريع قانون لاستكمال الوعد الرئاسي بتعديل كافة المواد في قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس في قضايا النشر وعلى رأسها المواد 102 مكرر و171 و 188.
وفي هذا الصدد تعرب المنظمة عن تضامنها مع الصحفيين جميعاً من أجل إلغاء العقوبات السالبة للحرية ولهذا تنظم حملة قومية للتضامن معهم تحت شعار ” لا للعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر”.
وتهدف الحملة بالأساس إلى إلغاء كافة العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر؛ حماية لحرية الصحافة والصحفيين، وإعمالاً للدستور والمواثيق الدولية التي كفلت الحق في حرية الرأي والتعبير، مع الاكتفاء بعقوبات الغرامة مع وضع حد أقصى لتلك الغرامات، لا سيما أن للمتضرر من النشر حق الرد بذات الجريدة والادعاء مدنيا لطلب التعويض المناسب أمام المحكمة المدنية، إذا ثبت مخالفة الصحفي لميثاق الشرف الصحفي، مع التأكيد على أهمية شمول التعديلات التشريعية المرتبطة بتنفيذ قرار الوعد الرئاسي للمواد التي تعاقب الصحفيين بالحبس في سائر القوانين المتصلة بالتعبير والنشر والطباعة، والموزعة في قوانين عديدة، من بينها قانون المطبوعات وقانون العقوبات وقانون تنظيم الصحافة وقانون وثائق الدولة وقانون العاملين المدنيين في الدولة، وحظر أخبار الجيش والأحكام العسكرية وقانون الأحزاب وقانون المخابرات، ووقف الممارسات التي تنتهك على حرية الصحافة والصحفيين من قبل السلطة التنفيذية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة لضمان سلامة حياة الصحفيين ضد القمع أو القتل أو الاعتقال أو المراقبة أو التعرض التعسفي لهم.

 

 

عدد مرات قراءة الموضوع

تم نشر هذا الموضوع 13. أكتوبر 2008 في 10:57 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق