المنظمة المصرية تختم فعاليات الدورة التدريبية الأولي لبناء قدرات الخبراء القانونيين للتعامل مع جريمة التعذيب

21. مايو 2013 بواسطة المحرر

أختمت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء الموافق 21 مايو لعام 2013 فعاليات الدورة التدريبية الأولي لبناء قدرات الخبراء القانونين للتعامل مع جريمة التعذيب والتي استمرت على مدار يومين الاثنين والثلاثاء 21-22 مايو لعام 2013 .

وقد شهد اليوم الثاني للدورة التدريبية عدة جلسات، حيث استهل أ.عصام شيحه عضو الهيئة العليا لحزب الوفد والمحامي بالنقض اليوم التدريبي الثاني، حيث تولي تدريب الخبراء على ” التعذيب في القانون الدولي”، مؤكدا على قيام الدول في الإطار الدولي بتجريم التعذيب بصفة تدريجية خصوصا بعد إنشاء منظمة الأمم المتحدة فبدأت بإقرار حظر اللجوء إلى التعذيب من خلال جملة من الإعلانات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان ثم وفي مرحلة لاحقة أصبح التوجه نحو تجريم التعذيب من خلال النص عليه في قواعد الاتفاقيات المتعددة الأطراف من أجل إصباغه بالصفة الإلزامية، فظهر مفهوم دولي مجمع عليه للتعذيب تم استخلاصه من خلال مختلف الوثائق الدولية التي نصت على تجريمه، كما طبق القانون الدولي منهج الوقاية من جريمة التعذيب سواء من خلال وضع آليات دولية تعمل على مراقبة ممارسات الدول سواء في أوقات السلم أو الحرب أو من خلال إيجاد مبادئ قانونية تمنع مرتكبي جرائم التعذيب من الإفلات من العقاب.

وأضاف شيحه على أن القانون الدولي أعطى للتعذيب تعريف يبدو للوهلة الأولى أنه واسع وذلك مراعاة للخصوصيات الأخلاقية لدول العالم فهو يمثل الحد الأدنى المتفق عليه بين الدول المتعاقدة كما أنه يتماشى مع الضروريات العملية المتمثلة في الحصول على أكبر قدر ممكن من تأييد الدول، مشددا على أن لجنة الدول الأمريكية لمنع التعذيب والمعاقبة عليه قدمت تعريفا للتعذيب بأنه “استخدام أساليب ضد شخص ما بهدف مسح شخصية الضحية أو إضعاف قدراته الجسدية والعقلية حتى لو لم تسبب ألما جسديا أو مرضا عقليا”، كما عرفه نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد عام 1998 بأنه “إلحاق ألم مبرح أو معاناة سواء كان جسديا أو عقليا بشخص محتجز أو واقع تحت السيطرة”، كما نص مشروع الاتفاقية العربية لمنع التعذيب والمعاملة غير الإنسانية أو المهينة، والتي صاغتها لجنة الخبراء برعاية المعهد الدولي للعلوم الجنائية بسيراكوزا إيطاليا سنة 1990 على أن “التعذيب جريمة يعاقب عليها القانون ولا تسقط الدعوى أو العقوبة عنها بالتقادم”، وقد جاء هذا المشروع نتيجة لما انتهى إليه مؤتمر حقوق الإنسان وتحقيق العدالة في النظام الجنائي الإسلامي الذي عقد بالمعهد الدولي سنة 1979 والذي خلص إلى أن حقوق الإنسان الأساسية المستمدة من روح ومبادئ الشريعة الإسلامية تشمل فيما تشمل عليه الحق في عدم إكراه المتهم على الشهادة ضد نفسه وعدم القبض التعسفي أو الجنسي أو التعذيب أو التصفية الجسدية.

ثم تحدث أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن المحور الخامس والخاص بكيفية تقديم شكوى في إطار منظومة الأمم المتحدة، مؤكدا على أن قدرة الأفراد على الشكوى على الساحة الدولية يعد أمرا في غاية الأهمية في حالة عدم قدرة الفرد على الحصول على حقوقه الأساسية داخل حدود دولته، أو نتيجة ضعف البناء القانوني والتشريعي أو وجود مانع يحول دون حصول الفرد على حقه القانوني ممن قاموا بانتهاك حقوق الأساسية، وهنا تأتي أهمية الآليات الدولية كوسيلة للجوء إليه للحصول على حقوق الضحية.

وأضاف أبو سعده أن استخدم الشكاوى في الإشارة إلى أي عملية رسمية ذات طابع قضائي يتقدم عن طريقها فرد أو مجموعة من الأفراد بشكوى إلى هيئة قضائية دولية مدعين أن حقوقهم الشخصية قد انتهكت في مواقف بعينه، ويمكن الإشارة إلى الشكاوى من هذا النوع باسم الطلبات أو الالتماسات أو المراسلات، مشددا على أن آليات الشكاوى تنشأ بغرض التعامل مع الحالات الفردية الخاصة بانتهاك الدولة لالتزاماتها تجاه قانون حقوق الإنسان، وليس بغرض دراسة الأوضاع العامة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وتعمل هذه الآليات بأسلوب يشبه إلى حد كبير الإجراءات القانونية المحلية، وتكون مصحوبة بمتطلبات قانونية تفوق في كمها إجراءات التبليغ، وكقاعدة عامة ليس المقصود بآليات الشكاوى أن تؤدي دور الملجأ الأول، ولكنها تقبل الشكاوى فقط عندما لا تثبت إمكانية الحصول على إجراء علاجي على المستوي المحلي ( أو عندما تكون الوسائل المحلية قد استنفذت)، وتعتبر القرارات التي يتم تبنيها من خلال إجراءات الشكاوى الدولية قرارات ملزمة دولية، وإن كان من الصعب فرضها.

ثم قام أ. طارق زغلول المدير التنفيذي للمنظمة بتقسيم المجموعة إلى مجموعات عمل وذلك لتدريبهم على كيفية توثيق جريمة التعذيب، وكيفية كتابة شكوى فيما يتعلق بضحية تعرض للتعذيب، وكيفية تقديمها وفقا للآليات الدولية لحقوق الإنسان

وقد قام أبو سعده في نهاية اليوم التدريبي بتسليم الشهادات الخاصة بالدورة على المتدربين، مؤكدا أن المحامين هم المدافعين عن حقوق الإنسان وفقا للاتفاقيات والمواثيق الدولية، وبالتالي يجب أن يكونوا على دراية بكيفية التعامل مع جريمة التعذيب للدفاع عن حقوق الضحايا.

تم نشر هذا الموضوع 21. مايو 2013 في 2:59 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق